60 % نسبة الغائبين في مدارس جدة الشرقية .. السكان:هطول المطر يفقدنا طعم النوم

ليلة رعب عاشها سكان أحياء شرق الخط السريع مع معاودة زيارة المطر لأحيائهم بعد كارثة أمطار وسيول الثامن من ذي الحجة العام قبل الماضي، وجوه يعلوها القلق والوجوم، مترقبة خرجت من منازلها لمعرفة مدى الضرر الذي قد يلحقه المطر، متخوفة من أن تعيد ساعات من المطر ذكرى الكارثة، والنوم فارق أعينهم في انتظار ما ستسفر عنه الأمطار.
وأدى تساقط المطر في الساعات الأولى من صباح الأمس، إلى موجة من الهلع لدى أولئك السكان الذين فضل بعضهم مغادرة منازلهم مبكرا قبل حدوث ما لا يحمد عقباه، فيما ظل البعض يقظا حتى الفجر في ترقب ما سيؤول إليه الوضع.
وقال المواطن نواف الحسني من سكان حي قويزة إن السبب في إثارة المخاوف هو ارتفاع منسوب المياه في الشوارع دون توفر فوهات لتصريف مياه الأمطار، مضيفا «رغم ما نسمعه عن مشاريع تعتمد لأحياء شرق الخط السريع بعد الكارثة، وبالأخص فيما يتعلق بحمايتها من خطر السيول، لكن واقعيا لا نرى مشاريع تذكر».
واعتبر الحسني أن الهاجس النفسي لا زال يحاصر سكان أحياء شرقي جدة «بالخوف من المطر كلما هطل عليهم، حيث تسبب في نوبة من الرعب لدى الأطفال والنساء الذين رفضوا النوم حتى ساعات الصباح، ولهذا لن نرسل أبناءنا إلى المدارس طالما الفرصة مهيأة لهطول الأمطار».
وأضاف الحربي «نحن نقف في ترقب لما سيحدث، وسننتظر حتى تزول فرصة هطول الأمطار حتى نتمكن من النوم، الذي وللأسف أعتقد أنه لن يزور أعين سكان هذه الأحياء حتى تزول فرصة تساقط المطر»..
وفي السياق ذاته، سجلت مدارس قويزة والروابي شرقي جدة أمس أعلى نسبة غياب في أوساط الطلاب والطالبات بواقع 60 في المائة، على إثر هطول الأمطار فجر أمس.