500 ألف معلم يستغلون «اليوم العالمي» لتجديد مطالبهم «المجمدة»

تحتفل الشعوب بـ«اليوم العالمي للمعلم» اليوم (الأثنين)، بفعاليات وأنشطة وبرامج تؤكد أهمية دور «المعلم»، الذي حمل بين كفيه «رسالة» عنوانها «الإخلاص والتفاني»، وهدفها «إخراج أجيال مستقبلية تنير المجتمعات بحصاد العلم والثقافة». إلا أن السعودية التي يربو عدد معلميها ومعلماتها على نصف مليون، قد يمر عليها هذا الحدث العالمي «مرور الكرام»، في ظل المطالب المتجددة لهذه الشريحة، مع كل وزير يتسلم كرسي الوزارة، ولكنها لم ترَ النور حتى الآن، والمتمثلة غالبيتها في حقوق وظيفية.

وخصص هذا اليوم الخامس من شهر تشرين الأول (أكتوبر)، لدعوة الناس بمختلف فئاتهم، إلى الاعتراف بوظيفة «التدريس» النبيلة التي لا غنى عنها، والعسيرة في الغالب، والمتسمة بالتضحية الذاتية، التي يؤديها المعلمون والمعلمات من أجل توفير التعليم الجيد، إضافة إلى كونها فرصة لتوجيه تحية التقدير والتفهم للعمل النبيل والمعقد الذي تقوم به أسرة التعليم.

إلا أن المعلمين السعوديين يرون أن أبسط تقدير لعملهم، يتمثل في تحقيق مطالباتهم، التي أصبحت في وضع «الاحتضار». واستغل عدد من المعلمين والمعلمات، التقت بهم «الحياة»، منبر الحدث السنوي، لبث «الروح» في «الأمل» وتجديد مطالبهم، ومنحهم فرصة «الاستمتاع» بـ«اليوم العالمي للمعلم» خلال الأعوام المقبلة.

وطالب المعلم علي الزهراني بضرورة «إعادة هيبة المعلم» له، واستعادة مكانته الاجتماعية بعد أن أهدرتها بعض الأنظمة والتعليمات، وذلك من خلال «نشر ثقافة احترام المعلم في المجتمع، ووضع قوانين حازمة للحد من التجاوزات في حق المعلمين والمعلمات من الطلاب والأهالي، وبعضها رصد أخيراً ووثق في مقاطع مصورة جرى تداولها على نطاق واسع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، تشمل الاستخفاف والتحقير، وربما الضرب والاعتداء».

فيما شدد زميله محمد الغامدي على ضرورة «احتساب الدرجات الوظيفية المساوية لسنوات الخدمة، واحتساب سنوات الخدمة التي قضوها على بند «105»، إضافة إلى الفروقات المالية الناتجة من فروقات رواتبهم المستحقة على المستوى المستحق، ورواتبهم التي يتقاضونها فعلياً على المستويات الأقل». أما نصيب المعلم من الحصص الأسبوعية فهي «مطالبة» أرهقت المعلمين والمعلمات، إذ طالبت المعلمة ابتسام محمد بخفض نصاب المعلم من الحصص بحيث لا تزيد عن 20 حصة أسبوعياً، التي برأيها «قد تجني فوائد تعود للمعلم والطالب».

وطالبت المعلمة هيفاء خالد بضرورة إقرار تأمين طبي للمعلمين والمعلمات، وتساءلت: «لماذا لم يتم حتى الآن استحداث منشآت صحية خاصة لمنسوبي التعليم، أو إقرار تأمين طبي يمكنهم من العلاج في المستشفيات الخاصة، أسوة بغيرهم حتى الآن؟»، ولم يغب «السكن» عن المطالب، إذ طالب المعلمون والمعلمات بتوفير مساكن خاصة بالمعلمين والمعلمات، أو فرض بدل السكن في ظل ارتفاع الإيجارات السنوية للمساكن. يذكر أن العالم يحتفل بـ«اليوم العالمي للمعلمين» سنوياً، منذ عام 1994، وهي بمثابة إحياء لذكرى توقيع التوصية المشتركة الصادرة عن منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) في عام 1966، والمتعلقة في أوضاع المعلمين.​

قم بكتابة اول تعليق

اكتب تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.