​التربية بادرت ببرامج التوعية والتثقيف.. وقلة المدربات هاجس دور الأمهات لا ينتهي عند بوابة «الروضات»

شبكة معلمي ومعلمات المملكة – متابعات : نجحت وزارة التربية والتعليم في التوسع في إنشاء العشرات من الروضات في كل المدن تقريبا، في وقت بات السؤال قائما عن أهمية الروضة في تأسيس أرضية صحية لقبول الأطفال لفكرة الابتعاد عن المنزل، والارتباط بالمدرسة، فضلا عن تكريس العادات النافعة وتجنب العادات الضارة.وإذا كانت الكثير من الجهات التوعوية تنشط في فترة المدارس لإبراز أنشطتها وتنفيذ برامجها الخاصة برعاية الأطفال من ناحية والارتباط بالأمهات من ناحية أخرى، فإن الأمر يبقى إشكالية إن لم تصل تلك البرامج بشكل واقعي إلى المستهدفين الحقيقيين، وذلك بتفعيلها من ناحية ومضاعفة أعداد المتدربين والمدربين من ناحية أخرى.لكن هل تلك الجمعيات أو الجهات ملزمة بتوصيل البرامج إلى المستهدفين، أم أن الأمر يجب أن يكون رغبة مشتركة من الأسر والجهات المختصة، وكيف يمكن أن يرتقي دور وزارة التربية والتعليم في تحفيز التوعية للأطفال سواء في الروضات أو المدارس الابتدائية، أو في المجتمع بشكل عام، وكيف يمكن تحفيز الأمهات ليبادرن بالبحث عن البرامج التوعوية، ولا يقتصر الأمر على تسليم الأطفال لأبواب الروضات، وينتهي دورهن.بالأمس القريب افتتحت وكيل الشؤون التعليمية (بنات) الدكتورة هيا العواد برنامج (تثقيف الأم والطفل) والذي تنظمه إدارة رياض الأطفال بالتعاون مع جمعية رعاية الطفولة ومؤسسة الخليج العربي للتنمية (أجفند)، الأمر الذي يعزز دور وزارة التربية والتعليم في هذا الجانب، وقيامها بجهد بارز لتدعيم العلاقة التربوية في رياض الأطفال، لكن هل التربية وحدها باتت المسؤولة عن هذا الدور.تقول الدكتورة هيا العواد: «إن المنزل هو المؤسسة التربوية الأولى التي تحتضن الطفل وتشكل شخصيته وتسهم في تنشئته من جميع الجوانب الجسمية والعاطفية والاجتماعية والعقلية، فيتشرب الطفل من خلال الجو الأسري العادات والقيم والسلوكيات ويتعلم المعارف والمهارات المختلفة التي تؤثر على مستقبل حياته»، مضيفة: «من هنا تأتي أهمية تثقيف الأم ورفع مستوى وعيها وزيادة إدراكها بمسؤولياتها الاجتماعية والتربوية الملقاة على عاتقها وإكسابها المهارات اللازمة لتقديم الرعاية السليمة لأبنائها لتتولى مع المدرسة مسؤولية إعدادهم ليكونوا مواطنين صالحين».وإذا كان تثقيف الأم يأتي في الأولوية، فإن الدور التربوي يبرز هنا -حسب تأكيدات العواد-، مضيفة: «هذا الأمر يتطلب تصميم برامج ذات طبيعة خاصة توجه إلى الأمهات في فترات مختلفة ومن خلال كوادر بشرية مدربة تدريبا عاليا من أجل تحقيق الأهداف الاجتماعية والتربوية المطلوبة لدفع عجلة التنمية الوطنية».وأضافت: «إن البرنامج التدريبي لتثقيف الأم والطفل سيضيف لأنشطة جمعية رعاية الطفولة وأنشطة وزارة التربية والتعليم العديد من النتائج الإيجابية للأم والطفل والذي سيكون نواة للبرامج التثقيفية الداعمة لرعاية الطفل وتهيئته للدخول للمدرسة، ومحققا لطموحاتنا في الوصول للأطفال وأمهاتهم في جميع أنحاء المملكة لتقديم ما يحقق رعاية الطفل وتربيته وتهيئته بالمهارات النمائية الأساسية التي تدعمه في بقية مراحل حياته العلمية والعملية».من جانبها أكدت رئيسة جمعية رعاية الطفولة الجوهرة العجاجي أن الجمعية مقتنعة منذ إنشائها بأن تحقيق أهدافها يتطلب بناء علاقات وشراكات مع العديد من الجهات ذات العلاقة الحكومية وغيرها مشيرة إلى أن التجاوب ملحوظا من قبل الجهات.

وعن برنامج -تثقيف الأم والطفل- قالت العجاجي: «إن البرنامج سبق انطلاقه في السنوات الثلاث الماضية ولكنه هذا العام يعد محوريا كونه يشكل مرحلة انتشار وتوسع على نطاق المملكة وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وبتمويل من (الآجفند) حيث سيكون التدريب لـ30 متدربة من منسوبات التربية والتعليم من خمس مناطق إدارية وهي مكة المكرمة، جازان، الحدود الشمالية، المنطقة الشرقية، عسير»وأشارت منسقة المشاريع ببرنامج الخليج العربي (الآجفند) مها آل الشيخ إلى أن التعاون بين (الآجفند) ووزارة التربية بدأ منذ الثمانينيات وما سيقدمه هذا التعاون من خلال البرنامج سيسهم في ملامسة احتياجات الطفولة وإكساب الأمهات التأهيل الأساسي الذي يمكنهن من نقل المعارف والمهارات الحياتية لأطفالهم في سن مبكرة مما يمهد لبناء الأرضية المناسبة للوصول للمشاركة التنموية المجتمعية الفعالة.

معالجة نفسية: الصراخ على الأطفال يشتت الانتباه

حذرت معالجة نفسية من مغبة الصراخ على الأطفال، خاصة في مراحل التنشئة الأولى، مؤكدة أن تعديل السلوك بالنسبة للأبناء يبدأ من أولياء الأمور.وقالت ندى العيسى مشرفة التدريب ومعالجة نفسية، إنه يجب تعريف الآباء والأمهات بأعراض وأسباب تشتت الانتباه والنشاط الزائد لدى الأطفال والطرق السليمة التي يجب اتباعها مع الأطفال الذين يعانون من ذلك، وأشارت إلى أن التعامل معهم بطريقة خاطئة كالضرب والصراخ يزيد من حجم المشكلة. وكانت إدارة الصحة النفسية بمدينة الملك سعود الطبية، نظمت مؤخرا يوما توعويا عن تشتت الانتباه والنشاط الزائد لدى الأطفال بمستشفى الأطفال.واشتمل البرنامج على ركن تعريفي ضم عددا من البروشورات، وجداول تعديل السلوك لأولياء الأمور والتي تشير إلى الطرق الصحيحة للتعامل معهم، ثم تم عرض عدد من الاختبارات التي تمكن الأم من قياس تشتت الانتباه والنشاط الزائد كما ضمت الفعالية العديد من المسابقات التي شارك فيها الأطفال وتم توزيع الهدايا والألعاب عليهم.

 

 

عكاظ