ومعالجة الفجوة بين “التحصيلي” و”القياس”

تبدأ إدارات التربية والتعليم في تقييم المدارس المعززة للصحة مع بداية الفصل الدراسي الثاني، بعد أن وضعت مستويات للمدارس المقيّمة خلال الثلاث سنوات الماضية، منحت خلالها المستوى الذهبي للمدارس التي تقيّم للعام الثالث على التوالي، والفضي لتلك التي تقيم للعام الثاني، والبرونزي للتي يتم تقييمها للمرة الأولى. ووجهت الإدارات في تعميم – حصلت “الوطن” على نسخة منه – مديري ومديرات المدارس إلى إشعار إدارة الصحة المدرسية بمدى استعداد المدارس للتقييم، مشيرة إلى أن هناك مقيمين داخليين وخارجيين من أجل تنفيذ هذه العملية التي تهدف إلى إبراز ما تم انجازه خلال العام الحالي. من جهة أخرى، دعا نائب وزير التربية والتعليم لشؤون البنين الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ إلى تقليص الفجوة بين نتائج الثانوية العامة والاختبارات التي يجريها المركز الوطني للقياس والتقويم، مشيراً إلى أن الوزارة تسعى إلى أن يكون ردم الفجوة بين نتائج الطلاب واختبارات “قياس” أحد مؤشرات الإنجاز في الأداء التعليمي في مدارس التعليم العام مما ينعكس أيضاً على أداء المدرسة وإدارة التربية والتعليم وبالتالي على أداء الوزارة بشكل عام. وقال آل الشيخ خلال لقائه بالمعلمين والطلاب أثناء تفقده أول من أمس عدداً من المدارس في أحياء الحزم والشفا وعتيقة جنوب العاصمة الرياض مع بداية انطلاق الفصل الدراسي الثاني، يرافقه مدير عام التربية والتعليم بمنطقة الرياض الدكتور إبراهيم المسند، وعدد من مسؤولي الإدارة، إن من حق كل طالب وطالبة أن يحظى بمقاعد دراسية ضمن مبان مدرسية حكومية، توفر البيئة المدرسية المناسبة بمتطلباتها كافة، وأن الوزارة تسير بهذا الاتجاه وتعمل على تنفيذ خططها الرامية إلى الانتهاء من المباني المستأجرة. وخصص الدكتور آل الشيخ زيارته للوقوف على المدارس القائمة في المباني المستأجرة، واطلع على سير العمل في منشآت المدارس الحكومية المخصصة لها، وبحث العقبات التي تقف أمام تأمين المباني المدرسية الحكومية لبعض هذه المدارس. وأبان أن المدارس المستأجرة وإن أجبرت الوزارة عليها لظروف في المرحلة الحالية، إلا أنه لا يمكن التراخي في تأمين المباني الحكومية بالمواصفات التعليمية التي تحقق البيئة المدرسية المأمولة. وأوضح أن الفجوة التي تتضح بين نتائج الثانوية العامة ونتائج الاختبارات التي يجريها المركز الوطني للقياس والتقويم هي من المؤشرات المهمة التي يجب العناية بها، وأن تقليص الفجوة بينهما هو تأكيد لأداء الوزارة أدوارها في المدرسة، مشيراً إلى أن الوزارة تسعى إلى أن تكون أحد مؤشرات الإنجاز في الأداء التعليمي في مدارس التعليم العام هو ردم الفجوة بين نتائج الطلاب في الثانوية العامة وقياس، وهو ما ينعكس أيضاً على أداء المدرسة وإدارة التربية والتعليم وبالتالي على أداء الوزارة بشكل عام. وبين الدكتور آل الشيخ أن الوزارة ستشرع قريباً في تنفيذ الاختبارات الوطنية في عدد من المراحل الدراسية والتي تهدف إلى قياس مستوى الأداء وتحديد نقاط القوة والضعف والعمل على استثمار فرص التحسين بما يحقق العائد الأفضل للعملية التربوية والتعليمية، مؤكداً أن الاختبارات الوطنية ستشمل طلاب الصفين الرابع والسادس الابتدائي والصف الثالث المتوسط. واختتم النائب لشؤون تعليم البنين حديثه بالقول إن الوزارة أمامها جملة من التحديات التي يجب أن تتجاوزها، من أجل الوصول إلى الاستحقاقات التي تسعى لبلوغها، وأن الدعم الذي تحظى به الوزارة يجب أن يكون مترجماً على أرض الواقع من خلال مخرجات التعليم وتحقيق التحول المأمول نحو مجتمع المعرفة