نظرة تأمل في التعليم

أكتب هذه المقالة وأنا لا أمت للتربية والتعليم بصلة، ولا هي من اختصاصي، لكنها تأملات حائرة.في السابق كان الناس يرسلون أبناءهم إلى المدارس ليتعلموا، لأن ما سيجدونه في هذه المدارس قطعا سيكون جديدا ومعرفة لن يجدوها في مجتمعاتهم التقليدية.. إذن كانت المدرسة تعني للأجيال السابقة، خروجا من واقعهم إلى عوالم أوسع يتوقون لمعرفتها والنهل من معينها.. كانت تمثل عالما مبهرا بما فيه من المعرفة والجديد.لكن، في عصرنا الحالي.. هل الحال نفسه منذ عقود؟ هل أبناؤنا ينظرون الآن إلى المدرسة على أنها عالم الجديد المبهر؟ هل المعرفة التي سيتلقونها في المدرسة مبهرة وجديدة عليهم؟ هل هي عوالم تنقلهم للخيال والمستقبل؟ في ظل هذا الزخم الهائل من وسائل الإعلام والوسائط المتعددة والتقنية الرقمية، لم يعد الحال نفسه.. إن ما يقدمه التعليم الآن أزعم أنه يقل كثيرا عما يعرفه الطالب في بعض النواحي. لا ننسى أننا نتكلم عن جيل يحصل على المعلومة في ثوان مهما كانت صعوبتها في ظل محركات البحث وقواعد البيانات العالمية. من جهة أخرى، هناك قنوات تلفزيونية تعتني بتعليم الطفل منذ نشأته وبوسائل تعليمية متطورة جدا. وكذلك، توافر مكتبات إلكترونية لكل التخصصات تحوي الكثير من الكتب، بعضها كان مغيبا أصلا في شكلها الورقي.. أقول هل بعد هذا الكم الهائل من المعرفة والتقنية المتوافرة لطفل وابن وبنت اليوم، هل ينبهر أو يجد الجديد في مدارسنا الحالية؟

م. محمد إبراهيم الشريف