موظفو “الصحة” و”التعليم”.. الأكثر غيابا

أكدت مديرة القسم النسوي بهيئة الرقابة والتحقيق بالمنطقة الشرقية، فوزية العيسى، أن موظفي قطاعي التعليم والصحة من أكثر منسوبي القطاعات الحكومية غيابا قياسا على عدد الموظفين والموظفات الضخم، لافتة إلى أن هذا الأمر يخضع للنسبة والتناسب. وقالت “كبر القطاع يعطي دلالة على كبر مساحة المتغيبين، بيد أن هناك قطاعات صغيرة نسبتها عالية في التأخير والغياب أكثر من التعليم والصحة”. وأضافت العيسى أن تفعيل نظام البصمة الإلكترونية لربط جميع القطاعات الحكومية بالهيئة آليا لم يطبق حتى الآن، ولم يطرأ على الموضوع أي جديد، مشيرة إلى أن تطبيقه سيوفر على الهيئة عبئا كبيرا.. جاء ذلك في معرض ردها على مداخلة “الوطن” خلال لقاء الثلاثاء بغرفة الشرقية مساء أول من أمس وسط حضور لفيف من سيدات الأعمال والموظفات بمختلف القطاعات.
وكشفت العيسى عن قضايا استغلال للنفوذ الوظيفي وقع على عدد من الموظفات في إحدى الإدارات الحكومية بالمنطقة، رصدتها الزيارات الميدانية التي قام بها القسم النسوي. وقالت “ترد لنا قضايا من مثل هذا النوع ولكنها ليست بالكثرة المتوقعة”، مشيرة إلى أن هذه القضايا تحال بصفة جنائية ويصدر فيها حكم. ولفتت إلى أن أي موظفة وقعت في دائرة الاستغلال يمكنها التوجه مباشرة للهيئة دون المرور بقطاعها، وحينها تأخذ الهيئة صفة التحقق والتحري عن صحة الشكوى والتحقيق مع المتهمات بإخطار القطاع دون الإفصاح عن اسم المشتكية.
وأوضحت العيسى أن دور الهيئة فيما يتعلق بالسجينات يتمثل في متابعة تأخر صدور الأحكام عليهن، لافتة إلى أن جميع الموظفين الحكوميين يقعون تحت طائلة المراقبة سواء كانوا في دائرة صغيرة أو كبيرة. واستعرضت العيسى أبرز اختصاصات الهيئة، موضحة اختلاف المهام بين هيئة الرقابة والتحقيق وهيئة التحقيق والادعاء العام والتكامل بين عملهما وعمل هيئة مكافحة الفساد.
وأكدت ورود شكاوى كيدية كثيرة إلى الهيئة يتم التعامل معها بالطرق النظامية. وقالت “لا نبني إخطاراتنا لأي جهة على وقائع دون أدلة، إذ لا بد من أدلة مثبتة حتى لا يكون هناك مجال للنفي والإنكار، ونقوم بإعلام الجهات إذا كانت العقوبة تأديبية أو فصلا نهائيا، ولا نقرر العقوبة على الموظفين، بل تحال إلى المحكمة الإدارية”، مشيرة إلى أن الهيئة تعتبر هيئة فجائية وقائية، نافية أن يكون التركيز في عمل القسم النسوي على مراقبة الدوام فقط. وأضافت أن رقابة الموظفات تتم وفق خطة معينة، وهي برامج رقابية متكاملة على الأجهزة الحكومية دون استثناء، لافتة إلى جملة من المعوقات كانت تواجههن في القسم، بيد أنها تلاشت مع تفهم الإدارات لطبيعة عملهن، وأكدت أن هناك تحولا طرأ على أداء القطاعات، كان للهيئة دور كبير فيه، مشيرة إلى أن مستوى أداء الموظفات السعوديات في جميع القطاعات على قدر كبير من المسؤولية، بيد أن مشكلة الانضباط يعاني منها الجميع، مرجعة ذلك إلى الرقابة الذاتية للموظف.

اترك تعليقاً