معلمو اللحجة يقطعون 3 ساعات سيراً بين الجبال ومحرومون من “بدل النائية” رغم المخاطرة بحياتهم

متابعات : أكد معلمو ومعلمات مدرستي البنين والبنات في وادي اللحجة، أنهم يقطعون يومياً عشرات الكيلومترات بين سفوح الجبال غير المعبدة، بين حدود منطقتي جازان وعسير، مخاطرين بحياتهم ومستقبلهم متكبدين معاناة يومية محفوفة بالمخاطر في سبيل إيصال “رسالة العلم” لأبناء القرية.
وأوضحوا أن تلك المعاناة تبدأ منذ طلوع الفجر من خلال انتقالهم من محافظة الريث إلى وادي اللحجة الذي يبعد عنه قرابة 3 ساعات سيراً على سفوح الجبال، لتنتهي بقطع الوادي الذي يسيل دوماً ويعزلهم عن العالم في بعض الأيام.
وروى مدير مدرسة اللحجة لـ “سبق” معانته وزملائه للوصل للمدرسة لافتاً إلى استحداث ثلاث مدارس في العام الدراسي 1435هـ، مدرستين للبنين والبنات في وادي اللحجة، ومدرسة للبنات في جبال القهر بالشامية.
وأضاف: “باشرنا أعمالنا متناسين التعب والمشقة في سبيل إيصال رسالة العلم للطلاب، ومرت الأيام والخطر يزداد علينا خصوصاً أن الطريق الذي نقطعه غير معبد، وفوجئنا بحرماننا من بدل النائية، فرفعنا عدة شكاوى بلا نتيجة، حيث شكلت لجان لزيارة المدارس وتحديد بدل النائية مع بداية الدراسة في تلك السنة وقامت اللجان بالدراسة ووعدنا بصرفها في القريب العاجل”.
وتابع: “رفعت الدراسة بمعاملة إلى الوزارة برقم 35369375 وبتاريخ 21 – 2 – 1435 هـ، وانتظرنا الأخبار السعيدة ولكنها كانت بداية معاناة، حيث أعيدت المعاملة من الوزارة وطلب من اﻹدارة تشكيل لجان لدراسة كامل قطاع صبيا الجبلي، وأنه لن يصرف للمدارس المحدثة حتى تكتمل الدراسة لكامل القطاع.
ونوه مدير مدرسة اللحجة بأن كامل القطاع يأخذ بدل نائية إلا المدارس المحدثة وفق دراسة عام 1428هـ فكانت هذه صدمة لنا، مناشداً ولاة الأمر بالتدخل لحل معانتهم خصوصاً أنهم يحملون رسالة علم.
من جانبه؛ قال الوكيل الشرعي لسكان قرية اللحجة، معايل الشحني: إن جميع سكان الوادي لا يقرؤون ولا يكتبون، ويعيشون حياة العصر الجاهلي لافتاً أن أمير جازان وجه بتشكيل لجنة من الجهات الحكومية لدراسة احتياجات أهالي اللحجة وفي محضر بتاريخ 2/ 4/ 1432هـ، أفاد مندوب الطرق بأن مشروع سفلتة الطريق ضمن أولويات إدارة الطرق وهو مدرج في ميزانية عام 1433هـ ولكن لم يرَ النور حتى هذه اللحظة.
سبق

قم بكتابة اول تعليق

اكتب تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.