معلمو “الأبناء” يشكون تأخر تحسين المستويات.. و”التربية” تلزم الصمت

متابعات : اختارت وزارة التربية والتعليم “الصمت” حيال قضية تحسين مستويات معلمي مدارس “الأبناء”، الذين تم دمجهم لوزارة التربية العام الماضي، لتبقى أبواب تلك الاستفسارات “مشرعة” تبحث عن إجابة تنهي معاناة نحو 2900 معلم ومعلمة يقبعون على مستويات وظيفية أقل من المستحقة لهم نظاما. بدورهم، طالب عدد من معلمي “الأبناء” وزارتهم الجديدة بحل مشكلة تحسين المستويات في أقرب وقت، وفق آلية واضحة تحقق العدالة والمساواة بين الجميع، كما ناشدوها باحتساب سنة التقديم المسجلة لهم في وزارة الدفاع سابقا، وأكد المعلمون في رسائل تلقتها “الوطن” أن ازدواجية القرارات في الوزارة تقف عائقا أمام حصولهم على حقوقهم الوظيفية، مشيرين إلى مقاضاة الوزارة أمام ديوان المظالم إن لم يحصلوا على حقوقهم. وذكر عضو اللجنة الإعلامية لمعلمي مدارس الأبناء بندر الرفيعي أنهم عانوا من بعض الصعوبات والإشكالات الإدارية بعد دمجهم مع وزارة التربية، وخاصة في جانب تحسين المستويات والمفاضلة ضمن حركة النقل الخارجية، مشيرا إلى أن تحسين مستوياتهم الوظيفية تأخر كثيرا دون أسباب مقنعة، وقال “في كل مرة يتم إبلاغنا أن سبب التأخير يعود لنقص بيانات بعض المعلمين والمعلمات”، وزاد “للأسف هذا ماكنا نحذر منه سابقا عندما خاطبنا الوزارة باعتراضنا على وجود المشرفين السابقين في إدارة الثقافة كممثلين لنا، لأننا نعلم أخطاءهم، والتأخير ديدنهم وعادتهم”. فيما أبدى عضو اللجنة الإعلامية هشام الدهاش استياءه الشديد من حركة النقل الخارجي لهذا العام، حيث أشار إلى أن بعض معلمي “الأبناء” لم ينقلوا والبعض الآخر نقل على رغبة لا تتناسب مع خدمته الطويلة في مجال التعليم، مرجعا السبب في ذلك إلى شرط سنة التقديم حيث تمت مساواة معلمي مدارس “الأبناء” بالمستجدين في وزارة التربية، وأضاف “كنا نأمل أن نستثنى من هذا الشرط أسوة بزملائنا في التربية، الذين بلغت خدمتهم 20 عاما ونقلوا على الرغبة الأولى”، معتبرا تلك الإجراءات ازدواجية في المعايير بين معلمي الأبناء والتربية.بدوره أشار المعلم بندر فاضل الثبيتي إلى أن كل ما تعمله الوزارة معهم ما هو إلا اجتهادات شخصية، وقال “تتعامل الوزارة معنا بمنطق شعرة معاوية، إن غضب المعلمون تجد التصريحات المطمئنة، وإن هدؤوا تجد التصريحات النارية”، لافتا إلى أن معاناتهم ستؤثر سلبا على دافعيتهم للمهنة، وقال “ما نحن إلا بشر لدينا شعور وإحساس”.أما المعلم نبيل الحارثي فقد أكد على أن التأخر في حل قضيتهم سبب لهم الكثير من المعاناة والتعب النفسي، حيث قال “زملاؤنا في التربية أخذوا حقوقهم فيما نحن معلمي الأبناء لم نحصل على شيء، مما سبب لنا الإحباط وعدم العمل بأريحيه تنعكس على إنتاجيتنا”، وزاد “عانينا من المماطلة في إعطائنا حقوقنا من قبل إدارة الثقافة والتعليم سابقا، وحاليا مع التربية”، مطالبا بحل القضية وإعطاء الحقوق أهلها.فيما أشار المعلم مسفر الخالدي إلى أنه ما زال يقبع في المستوى الثاني منذ تعيينه في مدارس الأبناء قبل 5 سنوات، لافتا إلى أن زملاءه من نفس الدفعة تعينوا في وزارة التربية وحصلوا على المستوى الخامس، وقال “هناك فارق كبير بيني وبينهم في الراتب، مما يدل على غياب العدل وضياع الحقوق”.من جهتها تواصلت “الوطن” مع المتحدث الرسمي لوزارة التربية محمد الدخيني قبل أسبوعين، والذي طلب إرسال الاستفسارات على هاتفه، ثم عاد ليعتذر عن الرد بسبب وجود وكيل الوزارة للشؤون المدرسية الدكتور سعد آل فهيد في زيارة لمنطقة جازان بحكم أنه المعني بالرد بعد تكليفه بالشؤون الإدارية والمالية بالوزارة، وبعدها بأيام عاودت “الوطن” الاتصال به مرة ثالثة ليعد بالرد بعد مقابلته الفهيد في افتتاح المنتدى الدولي للتعليم، إلا أن ذلك “الوعد” ذهب أدراج الرياح، حيث لم يرد على الاتصالات والرسائل المتكررة طوال تلك المدة.

صحيفة الوطن