معلمات بلدات الشرقية يناشدن «التعليم»:

رفعت معلمات من المنطقة الشرقية مطالبهن الى وزارة التربية والتعليم بضرورة النظر في اوضاعهن وجمع شملهن مع اسرهن وأطفالهن ووضع حل سريع وعاجل للمسافات الطوال التي يقطعنها يوميا للوصول الى مقار مدارسهن. واقترحت المتحدثات تعيين المعلمات في قراهن وبلداتهن او المدن القريبة منها.تقول المعلمة (س. خ) انا وزميلاتي نعمل في قرى حفر الباطن وأسرنا في المنطقة الشرقية واخترت البقاء في مكان عملي مع دفع نفقات السكن في شقة صغيرة تستنزف معظم راتبي فضلا عن نفقة التنقل بين المدرسة والسكن. وأضافت: هذه المبالغ تدفع شهريا بسبب عدم اهتمام الوزارة باوضاعنا، فالمطلوب منها توفير مبنى لسكن المعلمات بالإضافة إلى سائق ولو بمبلغ تحدده الوزارة.

تكاليف السكن والترحيل

المعلمة (غ .ع) تقول: أنا متزوجة وجامعية متخصصة في رياض أطفال ولم تكتمل فرحتي بالوظيفة بسبب طول الطريق من الأحساء لحفر الباطن وبالنسبة للمواصلات داخل الحفر تيسرت لي بشكل سريع حيث عرضت علي معلمة معي في نفس الروضة الذهاب معها مع سائقها. أما تكاليف المعيشة في الحفر فهي غالية حيث يصل الإيجار إلى 4 آلاف شهريا وبالتالي لا يمكن أن ندخر أي مبلغ من الراتب.أم خالد معاناتها مختلفة عن الحالات السابقة فتقول: عندي أسرة مكونة من ثلاثة أولاد نقلتهم معي الى مقر عملي بعدما كانوا يدرسون في مدارس خاصة. عينت في هجرة تسمى سامودة تبعد عن الحفر بنحو 185 كلم ووجدت صعوبة كبيرة في إيجاد سكن في البداية حيث رفضت كثير من المعلمات ان اسكن معهن بسبب وجود أطفالي وبعد معاناة وجدت من تتقبلني منهن وبعد إيجاد السكن بدأت معاناة أخرى مع أبنائي بسبب عدم قدراتهم على التكيف وشعورهم بالغربة وعدم تقبلهم ممن حولهم.

استنزاف الراتب الشهري

عن المصاريف وكيفيه توزيع الراتب تقول ام خالد ان الميزانية كالتالي: ألفا ريال للحافلة التي تنقلها من الأحساء، 1500 ريال من الحفر للهجرة، ألف ريال للشقة، إضافة لمصاريف المدارس الخاصة لأبنائها.. ولأنها تذهب للمدرسة في تمام الساعة الرابعة فجرا تضطر إلى إيقاظهم معها حتى تتمكن من تجهيزهم للمدرسة وعند السادسة صباحا تقوم زميلتها لإيقاظهم مرة أخرى للذهاب لمدارسهم، ومن ثم تبدأ رحلتها اليومية للهجرة على طريق محفوف بالمخاطر والجمال السائبة والتقلبات الجوية ما بين أمطار أو غبار.وتضيف: يقطن معي في المنزل ابني الكبير الذي يحتاج إلى رعاية صحية خاصة لأنه يعاني من مرض تكسر الدم المنجلي ويحتاج إلى نقل دم سنويا، ويعالج في مستشفيات محددة في الأحساء ومع الأسف عندما ذكرت في طلب النقل وضع ابني وأنه من الحالات الخاصة وأحضرت كافة الأوراق الخاصة بحالته من المستشفى لم ينظر إلى طلبي.(ع. أ. ش) معلمة لغة انجليزية في المرحلة الابتدائية متزوجة وأم لطفلين مضى على تعيينها أقل من عام وكان صعبا عليها الحصول على سائق يوصلها للهجرة البعيدة اوضطرت لاستدعاء طفلتها للإقامة معها، فيما اختار الطفل البقاء مع اهلها في الاحساء فهي موزعة بين هنا وهناك.وحالة مقاربة اخرى للمعلمة (م. ع) عينت في بداية العام وغير متزوجة تقول: نعاني من الإجهاد النفسي والبدني.. علينا الاستيقاظ الساعة الرابعة فجرا فضلا عن الخلل في جدول المناوبات وأعطال الحافلة يوميا.

اترك تعليقاً