مدرسة ثانوية تمارس الرياضة للبنات مساءاً رغم اعتراض “التربية”

شبكة معلمي ومعلمات المملكة – متابعات : على رغم أن إدارة التربية والتعليم أكدت عدم سماحها بممارسة الرياضة في مدارس البنات، أصرت مدرسة ثانوية على تحويل مبناها إلى نادٍ رياضي نسائي يخدم أربعة أحياء خلال الفترة المسائية، ويقدم النادي الأنشطة الرياضية للطالبات إضافة إلى الأنشطة العلمية والثقافية، وتحت إشراف عدد من المعلمات المشرفات على النشاط.وأوضحت إحدى المعلمات في المدرسة الثانوية الثامنة للبنات في محافظة الخرج، (فضلت عدم ذكر اسمها)، أن فعاليات نادي الحي النسائي تبدأ من الساعة الخامسة عصراً إلى الساعة الثامنة مساء، وتحت إشراف ومشاركة معلمات يقمن بمهمة تدريب الطالبات لممارسة الرياضة ومزاولة كرة القدم والبلياردو، والسير الكهربائي والدراجات الكهربائية، مشيرة إلى أن النادي يقدم أيضاً دورات مجانية في التجميل والتصوير الفوتوغرافي والتصوير المرئي.وأضافت في حديثها إلى «الحياة»: «أن النادي المسائي يخدم أربعة أحياء مجاناً، وتشارك فيه طالبات من المرحلة الثانوية فقط، كما أن هذه الألعاب الرياضية تمارس داخل صالة رياضية مغلقة، وتشرف عليها معلمات من مدارس حكومية مختلفة، ومن شروط مشاركة الطالبة في النادي ارتداء لباس محتشم خلال مشاركتها في الألعاب الرياضية». بدوره نفى المدير العام للتربية والتعليم في محافظة الخرج الدكتور زيد الجليفي، إمكان ممارسة الرياضة في مدارس البنات في محافظة الخرج، مؤكداً أن عدداً من المدارس تتيح مجموعة من الأنشطة المختلقة كالثقافية والمسرحية، «لكن الأنشطة الرياضية ليست من بين الأنشطة المتاحة للبنات». وقال في حديث إلى «الحياة»: «نحرص في عدد من مدارس البنين والبنات في محافظة الخرج على تفعيل دور أندية الأحياء لخدمة السكان، وفي مدارس البنات تحديداً تقام مجموعة من الأنشطة التابعة للمجال الثقافي والمسرحي، وكذلك دورات وندوات في تنمية الذات وتطوير المواهب وصقلها، وأيضاً دورات في شأن الصحة المدرسية والبحث العلمي وغيرها، فهناك موازنات مرصودة لهذه الأندية لتفعيل دورها ولتحقيق النتائج الإيجابية، إلا أن الرياضة لا تزال خارج إطار الممارسة في مدارس البنات، لعدم صدور أمر ملكي في شأنها». وحول المدرسة الثانوية الثامنة في محافظة الخرج وإتاحتها لممارسة الرياضة في نادي الحي النسائي بحسب تأكيد إحدى المعلمات، أكد أن المدرسة الثامنة لديها صالة مغلقة متعددة الأغراض، وتتيح فعاليات عدة، مشيراً إلا أن الرياضة غير متاحة في هذه المدرسة ولا في غيرها من المدارس.يذكر أن السماح لطالبات بعض المدارس الأهلية بممارسة الرياضة، أثار جدلاً كبيراً في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ انقسم الكثيرون بين التأييد والرفض لهذه الخطوة، ففي الوقت الذي طالب فيه البعض بضرورة السماح لطالبات المدارس الحكومية بممارسة الرياضة أسوة بالمدارس الأهلية، انطلاقاً من كونها حقاً مشروعاً للجميع وليست حكراً على فئة دون أخرى، اعتبر آخرون أن هذه الخطوة ليست ضرورية ويفترض عدم تفعيلها في مدارس البنات عموماً.وكان المدير العام لشؤون المعلمين في وزارة التربية والتعليم سليمان النصيان، استبعد إدراج التربية البدنية ضمن جدول مدارس البنات إلا بعد صدور أمر ملكي في هذا الشأن.

الحياة