مدارسنا تشكو خلوتها يا وزير التربية

عبدالله مكني

منذ بداية الفصل الدراسي الثاني الحالي ونحن في مدارسنا في حالة طوارئ احتياط للحصص بشكل عام، حيث نجد أن ما يسمى بالآلية أو الدورات ذات اليومين أو الثلاثة للمعلمين على قدم وساق لعموم مدارسنا. أقول عبر صفحة «مداولات» نعم لتلك الدورات أو الآليات المنفذة، ولكن عندما تكون في وقت واحد فإنها تتسبب في عديد من الإشكاليات داخل المدرسة، فهل لنا أن نتصور أن مدرسة واحدة لا يتجاوز عدد منسوبيها اثني عشر معلماً كما هو الحال لأغلبية مدارس منطقة الباحة وغيرها من مناطق المملكة الصغيرة، هل من المعقول أن يشارك اثنان أو ثلاثة من المعلمين من ذلك الطاقم البسيط العدد وتترك المدرسة وفصولها على حصص الاحتياط في أيام متقاربة؟ أعتقد أن ذلك الخصوص سبب لإرباك العمل، ولذلك يبقى وضع منهجية منطقية لتلك الدورات من حيث الفترات المسائية أو في أوقات نهاية الدوام بعد ختام المناهج وعدم تعطيلها وهي التي تأتي بطبيعتها نهاية الفصل الدراسي أو الأسبوع الأخير إن صح التعبير، الذي يكثر فيه غياب الطلبة، ولكن في مثل تلك الأيام يقع مدير المدرسة وعموم المعلمين في حرج تغطية حصص المعلمين المتغيبين أو المكلفين بتلك الدورات بغض النظر عن أهميتها أو عدمها. وبالتمعن في الأهمية من خلال إقامة تلك الآليات والتدريبات نجد العجب العجاب، حيث تشمل جميع المعلمين حتى من بقي على تقاعده شهران أو ثلاثة، فما الفائدة من ذلك التأخير لإقامتها في حق بعض المعلمين المتميزين أو القدماء أو الباحثين؟ لذلك المفروض حصرها على المبتدئين في ميدان التربية الرحب من المعلمين الجدد أو الذين مستواهم من خلال زيارة المشرف التربوي يستحق التكليف لتلك الدورات، ثم إن مدة تلك التدريبات خلال يومين أو ثلاثة هل تعتقد الوزارة في ذاتها أنها كافية لتمكين المعلم من نيل الفائدة في التحضير أو الإلمام بشيء من تخصصه أو بعض أمور تتعلق بالمادة من قريب أو بعيد؟ في تصوري الشخصي وأنا ممن عانوا سابقاً من تلك التكليفات أن تكليف المعلم غير ضروري بالحضور على حساب مدرسته وطلابه ومنهجه الذي هو الأصل لخدمة مادته. وعليه أقول أيضاً إن المشرف التربوي هو المكلف أصلاً بزيارة المدرسة وتوضيح ما يمكن إيضاحه بدلاً من خروج المعلم وإرباك العمل المدرسي وخلو المدرسة من معلميها.

اترك تعليقاً