محاكمة علنية لـ 34 متهما بـ”تعليم حائل”

فيما تستعد المحكمة الإدارية بمنطقة حائل الأحد المقبل لعقد أولى جلسات المحاكمة للمتهمين الـ34 فيما بات يعرف بقضية “فساد تعليم حائل”، كشف مصدر مطلع لـ”الوطن” أن الجلسات ستكون علنية، بحضور وسائل الإعلام، بعد تسجيل مندوبي تلك الوسائل للحضور لدى مسؤول الدائرة المعنية بالمحاكمة بمحكمة حائل. ومن المنتظر أن تشهد الجلسة الأولى محاكمة قيادات إدارة التربية والتعليم والبالغ عددهم 11 قياديا، في حين ستعقد جلسة ثانية يوم الاثنين 27 الشهر الجاري. يذكر أن قضية فساد تعليم حائل بدأتها المباحث الإدارية، بالتحقيق مع 59 شخصا، واستكملت التحقيقات هيئة الرقابة والتحقيق، لتحيلها منتصف الشهر المنصرم للمحكمة الإدارية التي قررت أن تبدأ جلسات المحاكمة الأسبوع المقبل. وينتظر أن تعقد لهذا الغرض 3 جلسات في الأسبوع الأول لعرض التهم على كافة المتهمين بالقضية، قبل أن تمنحهم فرصة المرافعة. وفي سياق متصل، وبعد أن لاحظت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بمجلس الشورى زيادة القضايا المنظورة في ديوان المظالم بنسبة 56%، انتقد عدد من أعضاء المجلس أمس ديوان المظالم لتأخره في البت بالقضايا الواردة إليه وكثرة الوظائف الشاغرة به والتي وصلت إلى 49% بحسب تقرير أدائه السنوي 1432-1433. انتقد عدد من أعضاء مجلس الشورى أمس، ديوان المظالم لتأخره في البت في القضايا الواردة إليه، وكثرة الوظائف الشاغرة به، التي وصلت إلى 49% بحسب تقرير أدائه السنوي، فيما أوصت اللجنة المختصة بتمكين الديوان من شغل وظائف أعوان القضاة على المرتبتين السابعة والثامنة، وتخصيص أراض مناسبة له في المدن والمحافظات التي توجد فيها محاكمه. جاء ذلك بعد أن استمع المجلس أمس إلى تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بشأن التقرير السنوي لديوان المظالم للعام المالي 1432 ـ 1433، ولاحظت اللجنة زيادة القضايا المنظورة بنسبة 56%، ودعت في توصيتها إلى تمكين الديوان من شغل وظائف أعوان القضاة على المرتبتين السابعة والثامنة. من جهته، أعرب الدكتور عبدالرحمن العطوي، عن استغرابه من عدم إنشاء ديوان المظالم مقاره الخاصة، علما بأنه يمتلك 45 أرضا ولا يوجد أي مبنى ملكا له. وقال العطوي: هناك جهة تمنع حصول ذلك الأمر، وهي وزارة المالية التي لا تتيح في ميزانية الديوان الاعتمادات المالية لإنشاء مقاره. ودعا العطوي إلى أن يستقبل الديوان شكاوى وقضايا المواطنين، الذين لا يتم خدمتهم في الجهات الحكومية ذات الطابع الخدمي، وذلك بهدف إشعار تلك الجهات بأنه سيتم رفع قضايا إدارية بحقهم لعدم خدمتهم المواطنين. ولفت الدكتور زهير الحارثي، إلى أن عدد القضايا الواردة إلى الديوان بلغ 99 ألفا و103 قضايا، ولم يتم إنجاز سوى 52 ألفا و184 قضية، مؤكدا أن ذلك يمثل خللا إداريا واضحا بالديوان. وتساءل عن سبب عدم إشغال الوظائف الشاغرة، خاصة في ظل وجود 340 وظيفة شاغرة، كما تساءل عن سبب عدم صدور لائحة الأعمال النظيرة؟. وتساءل أيضا الدكتور فهد العنزي عن تأخر شغل تلك الوظائف لتصل إلى 49%، مشيرا إلى عدم توظيف المرأة بالديوان رغم قرار مجلس الشورى بهذا الشأن، معربا عن استغرابه من تأخر الديوان في البت في القضايا، خاصة المنازعات الإدارية التي تمثل 59% من القضايا المنظورة في محاكمه. وتناولت المداخلات أيضا وجود شواغر وظيفية في الهيكل الإداري للديوان، ودعا الأعضاء إلى شغلها بشكل عاجل، والاستفادة من خريجي القانون بالجامعات.

الإيجارات المتأخرة

على صعيد متصل، وافق مجلس الشورى أمس، على ضوابط البت في قضايا غياب بعض المستأجرين أو هروبهم وفي ذممهم إيجارات متبقية، مع ترك العين مقفلة، بعد أن استمع إلى وجهة نظر لجنة الإدارة والموارد البشرية، التي أوصت بالموافقة على الضوابط بعد أن رأت ملاءمة ما تضمنته هذه الضوابط من حلول للمشكلة التي ترتب عليها ضرر على الاستثمارات العقارية المعدة للإيجار، وبالتالي قلة العروض وارتفاع الإيجارات. وأكدت الضوابط المقترحة على أن المحاكم هي جهة الاختصاص في المنازعات بين المؤجر والمستأجر، وأن الإجراءات المقترحة تمنح إمارات المناطق سلطة معالجة إخلاء العين المؤجرة بعد ذلك. وتعدّ هذه الضوابط إجراء موقتا يتم العمل به إلى أن يتم الاتفاق بين وزارتي الداخلية والعدل ورئيس المجلس الأعلى للقضاء على اتخاذ الإجراء اللازم لوقف العمل به.

تنظيم المدارس الأهلية

وناقش المجلس أمس أيضا تقرير لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي بشأن مشروع لائحة تنظيم المدارس الأهلية، إذ وافقت اللجنة على مشروع اللائحة وفق تعديلات أدخلتها أبرزها رفض دخول المستثمر الأجنبي في قطاع التعليم، كما أضافت ثلاث مواد جديدة على مقترح المشروع دعت فيها إلى تشكيل مجلس للمدارس الأهلية يقدم الاستشارات والمقترحات لتطوير التعليم الأهلي، ويجتمع مرتين على الأقل في العام. وأضافت اللجنة مادة تدعو لدعم المدارس الأهلية التي تطبق مناهج وزارة التربية والتعليم ماليا بواقع 2000 ريال عن كل طالب سعودي، على ألا يزيد عدد الطلاب في الفصل الواحد عن 25 طالبا، وأن يكون المقر مبنى تعليميا في أصله، وأن تزيد نسبة السعودة عن 80%، على أن يراجع مقدار هذا الدعم كل ثلاث سنوات. ودعت اللجنة إلى أن تتكفل الوزارة بتوفير الكتب الدراسية للطلاب كافة، الذين يدرسون المنهج التعليمي المعتمد، وأن توفر الإشراف التربوي، على أن توفر وزارة المالية القروض الميسرة لإنشاء المباني المدرسية، وتوفر وزارة الشؤون البلدية والقروية الأراضي، وأوصت اللجنة باستحداث وكالة في وزارة التربية والتعليم للتعليم الأهلي ترتبط بنائب الوزير. واعترض عدد من الأعضاء على ربط منح الترخيص بالحصول على الشهادة الجامعية، ورأت إحدى العضوات استبدال هذا الشرط بتعيين مشرف على المدرسة مؤهل بشهادة جامعية ولديه خبرة عملية. وانتقد عدد من الأعضاء توصية اللجنة باستحداث وكالة خاصة بالتعليم الأهلي فيما عارض أحد الأعضاء توصية بإنشاء مجلس تنسيقي للمدارس الأهلية. ورأى أحد الأعضاء عدم جدوى هذا المجلس، وتساءلت إحدى العضوات عن مبرر استبعاد وزارة التعليم العالي من العضوية، وهي الجهة ذات العلاقة المباشرة بالتعليم. كما انتقد عدد من الأعضاء دمج التعليم الخاص والتعليم الأجنبي، تحت مسمى “التعليم الأهلي”، فيما تحفظ أحد الأعضاء على استخدام مصطلح “الأهلي”، موضحا أن الصحيح هو التعليم الخاص والتعليم الأجنبي والتعليم العام. وطالب عدد من الأعضاء بزيادة الدعم المالي للتعليم الأهلي، واقترح أحدهم تغيير طريقة الدعم المالي وربطه مباشرة بنسبة السعودة، بحيث يتفاوت من 3 آلاف ريال إلى ألف ريال. من جهته، شدد الدكتور خضر القرشي على أن الدعم المادي للمدارس الأهلية ما يزال 61 مليون ريال منذ 20عاما، كما أن اللائحة يجب أن تدرس قضية تسهيل القروض الخاصة بالمدارس، كما هو الحال في القروض الخاصة بالصحة والصناعة.

اسثتمار أراضي المطارات

واستمع مجلس الشورى أمس إلى تقرير لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بشأن التقرير السنوي للهيئة العامة للطيران المدني للعام المالي 1432/ 1433. وأوصت اللجنة بالمحافظة على ممتلكات أراضي المطارات واستثمارها والشروع في بناء مدن المطارات في الأجزاء المخصصة من تلك الأراضي، بالمشاركة مع القطاع الخاص، إضافة إلى إعادة النظر في تنظيم هيئة الطيران المدني وإنشاء صندوق يخصص لإنشاء وتطوير مطارات اقتصادية في المناطق الأقل نموا. ودعا الدكتور عبدالله السعدون، إلى تخفيف القيود المالية على الهيئة، ومنحها حق التشغيل الذاتي، كي تتمكن من إدارة أعمالها بشكل ربحي.