مؤتمر علمي لمناقشة دور المعلم في التصدي لظاهرة العنف

يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الثلاثاء المقبل المؤتمر الرابع لإعداد المعلم الذي تنظمه جامعة أم القرى تحت شعار”أدوار ومسؤوليات المعلم في التعليم العام والعالي تجاه ظاهرة العنف والتطرف في ضوء متغيرات العصر ومطالب المواطنة” بمشاركة أكثر من 500 أكاديمي وخبير تربوي ومديري التربية والتعليم في المناطق والمحافظات، إضافة إلى 200 معلم ومعلمة من المتميزين تربويا. وبين رئيس اللجنة التنظيمية والتحضيرية الدكتور زايد عجير الحارثي، أن المؤتمر يهدف إلى دراسة مدى مساهمة برامج إعداد المعلم في تنمية قيم المواطنة والاعتدال والتسامح لدى المعلمين واقتراح آليات وبرامج للحد من ظاهرتي التطرف والانحراف في المدارس وتحديد التوجهات المستقبلية لبرامج إعداد المعلمين بمؤسسات التعليم العام والعالي وتحديد المواصفات الأساسية للمعلم السعودي لمواجهة التحديات التربوية الحاضرة والمستقبلية. وأشار إلى أن المؤتمر يتناول ستة محاور أساسية تتحدث عن دور برامج إعداد المعلم وأثرها على ظهور وتنامي ظاهرة التطرف لدى النشء ودور المعلم في الأنشطة اللاصفية للحد من ظاهرة التطرف والانحراف وتعزيز المواطنة. وأضاف الحارثي، أن المؤتمر سيطرح فيه 30 بحثا وورقة عمل تتحدث عن ظاهرة الإرهاب وتعزيز المواطنة ونشر قيم التسامح والاعتدال إضافة إلى ورش عمل سيشارك فيها عدد كبير من التربويين القدماء والخبراء، إضافة إلى عدد من المختصين والمعلمين والمعلمات، مؤكدا أن اللجنة تلقت العديد من الطلبات من عدد من المعلمين والمعلمات للمشاركة في المؤتمر وحضور الجلسات وأوراق العمل والورش المصاحبة للخروج بتوصيات تعمل على تفعيل برامج إعداد المعلم ومكافحة ظاهرة العنف. وذكر الحارثي، أن المؤتمر سوف يشتمل على أربع ورش عمل لمناقشة كل ما يتصل بعملية إعداد المعلم من تحديات ومشكلات وتطورات للوصول إلى الأهداف المنشودة من إعداده لمواكبة المستحدثات في المجتمع السعودي ومواجهة متطلبات العصر والمستقبل بمشاركة نخبة من المعلمين العاملين في الميدان التربوي والمعنيين بمشاكله وأمر تطويره حتى يتمكن التعليم من تلبية احتياجات التنمية الشاملة. ولفت إلى أن ورش العمل ستتناول مناقشة موضوعات ممارسات المعلمين في الميدان التربوي وانعكاساتها على الفكر لدى المتعلمين ودور وسائط التربية في نشر ثقافة التسامح والاعتدال وكذلك المناهج الدراسية ودورها في تعزيز قيم المواطنة، إضافة إلى مقترحات وبرامج عملية لدور المعلم في مكافحة التطرف والانحراف، مبينا إقرار عقد ندوة علمية بعنوان “المعلم بين الأمس واليوم” يشارك فيها نخبة من أصحاب الفكر التربوي. وأفاد أن اللجنة التنظيمية أخذت في الاعتبار إفرازات الحضارة الحديثة في مجال إعداد المعلم من خلال تنظيم ورش عمل تعقد لمناقشة كل ما يتصل بعملية إعداد المعلم كونه يعد نقطة الارتكاز الرئيسية في نجاح أو فشل العملية التعليمية، فهو المرشد والمنظم لجميع مكونات الموقف التعليمي، إذ يعمل على اختزال التجارب الإنسانية المفيدة إلى مفاهيم وحقائق ذات معنى ومضمون بالنسبة للمتعلمين وتنظيم هذه الخيارات في صورة تساعد على تحقيق أهداف التعليم وغاياته في كافة مستوياتها العامة والخاصة.