قرار إنشاء الحضانات طمأن الأمهات.. وينبئ بالتخلي عن المربيات والخادمات

استبشرت الأوساط التعليمية في كافة أنحاء المملكة بقرار وزير التعليم د. عزام الدخيل من قرار افتتاح حضانات في الروضات ومدارس البنات الحكومية والأهلية والأجنبية، رغبة في زيادة إنتاجية المعلمات والاطمئنان على أطفالهن.

وجاء هذا القرار بعد مطالبات عدة بإقرار هذه الحاضنات خاصة بعد ازدياد مخاوف المعلمات السعوديات من العاملات المنزليات، بعد وقوع عدد من حوادث القتل التي تعرض لها أطفال أبرياء على أيدي بعض العاملات اللاتي استغللن عدم وجود الأمهات العاملات في منازلهن لأوقات طويلة.

وأوضحت المعلمة”تركية الوازن” أنها استبشرت بهذا القرار، خاصة إذا دعم باستحداث وظائف جديدة للمختصات بالعناية بالطفولة، وأيضا سيوفر على الأمهات الكثير من الجهد والتعب والقلق، وأيضا سيمنح المعلمات دفعة قوية لإعطاء مالديها من العلم واستفادة طالباتها مما لديها بعيدا عن التوتر وتشتت الذهن.

وبينت “عهود الدايل” أن القرار يبين مدى اهتمام المسؤولين بالوضع التعليمي بالمملكة وخاصة الجانب النفسي للمعلمة الأم، وتمنت “الدايل” أن يطبق في أسرع وقت، لأنه سيسهم في خفض معدل إجازات الأمومة، لعدم وجود من يرعى الطفل في غياب والدته، وأفادت بأن عدداً كبيراً من المعلمات لن يستفدن من هذا القرار، خصوصاً من يتواجدن في القرى النائية، وذلك لخوفهن على أبنائهن من رحلة الذهاب والعودة والتي تستغرق ساعات متواصلة. مشددة على أهمية إيجاد أماكن مناسبة للحضانة، ولافتة إلى أن غالب المدارس الحالية لا تتوفر فيها المقومات الأساسية لذلك.

وقالت مشرفة الإشراف التربوي “ريهام علي” ان القرار جاء كبشارة خير خاصة قبل انتهاء إجازة الربيع، موضحة أن الطفل يحتاج لوالدته في شهوره الأولى، وأشارت إلى ان هذا القرار امتداد لجهود ومكتسبات سابقة للوزارة ستدعم الطفل بالدرجة الأولى من خلال الإقلال من الاعتماد على العاملات الأجنبيات والسلبيات التي يتعرض لها الطفل من جراء تعامله المباشر معهن، كما أنه سيحقق تيسيراً وحرية في التفاعل لتقديم الخدمة بما يحقق حاجات المجتمع التربوي في وزارة التعليم بشكل عام، والتي تعود منافعها بدرجة كبيرة على مخرجات التعليم.

وذكرت “حصة القحطاني” مديرة مدرسة، القرار أتى ليلبي حاجة الأمهات وتحقيق الاستقرار النفسي للأم العاملة من خلال رعاية أطفالها أثناء غيابها، فنلحظ في الأونة الأخيرة كثرة غياب المعلمات حديثات الولادة بسبب رعايتهن لمواليدهن مما يؤثر على مستوى أداء الطالبات وتأثير ذلك على العملية التعليمية خاصة بالمدارس التي تعاني من العجز. مضيفة أن من مزايا هذا القرار تعزيز جانب العلاقات الإِنسانية في المؤسسة التعليمية. كما أن القرار خطوة إيجابية قوية وداعمة لقطاع البنات وحلم طال انتظاره.. نأمل أن يشمل القرار افتتاح الحضانات في الجامعات والإدارات ومكاتب التعليم النسائية.

وقالت المشرفة التربوية “سعاد العمري” :إن إصدار هذا القرار أسعد قلوب جميع الموظفات اللاتي تعاني أكثرهن من عدم وجود خادمات ويطلبن إجازات رغم حاجتهن للراتب، وكذلك إنشاء الحضانات سوف يساهم في استقرار المدارس وقلة طلب الإجازات، وسيساهم في الاستقرار النفسي للمعلمات والموظفات لوجود أطفالهن بالقرب منهن ولوجود حاضنات سعوديات ترعاهم، وبالتالي ستستقر أوضاع المدارس والمناهج ولن نعاني من توقف المناهج بإذن الله. وأشادت “مريم الوادعي” مديرة مدرسة، أن قرارات وزير التعليم الأخيرة كلها تصب في مصلحة العملية التعليمية، وكان آخرها فتح الحاضنات بالمدارس، ولكن فتح هذه الحضانات بالمدارس يحتاج للكثير من الإمكانيات ومنها أن المدارس المستأجرة أو التي عليها ملاحظات هذه ينبغي أن تستبعد من فتح الحضانات إلا إذا كانت مناسبة من حيث المبنى سواء لسلامة الأطفال وقدرتها على زيادة الطاقة الاستيعابية للمدرسة، كذلك وجود أماكن شاغرة بالمدارس، حيث توجد مدارس في مناطق نمو سكاني مما يجعل هذه المدارس مزدحمة ومتكدسة ولا يتوفر فيها حتى فتح فصول، وينبغي أن يتم فتح هذه الحضانات في جميع المدارس المحدثة، وعند فتح هذه الحضانات توضع آلية للعمل بهذه الحضانات ومتابعتها أيضاً من مكاتب الإشراف والمكتب الرئيسي لضمان العمل بطريقة سليمة وصحيحة ويشكر وزير التعليم على هذا القرار الصائب.​