علل عناية المسلمين بعلم الفلك | شبكة معلمي ومعلمات المملكة

علل عناية المسلمين بعلم الفلك

علل عناية المسلمين بعلم الفلك

علل عناية المسلمين بعلم الفلكعلل عناية المسلمين بعلم الفلك

نُجيبك عزيزي القارئ في مقالنا عن هذا التساؤل المطروح بكثرة عبر محركات البحث وهو علل عناية المسلمين بعلم الفلك ؟، إذ نتناول في هذا المقال كل ما ذكره التاريخ عن الذي قام به المسلمين في علم الفلك، والنظريات التي استطاع العلماء المسلمون والعرب إثباتها والوصول إليها.

كما نعرض من خلال معلمي ومعلمات المملكة الفترة التي شاع فيها ازدهار العلماء المسلمين، فيما أُطلق عليها اسم العصر الذهبي وهي الفترة ما بين القرن الثامن والقرن الثامن عشر، مما يشير إلى الدور الكبير الذي قدمه العلماء المسلمون في التقدم بعلم الفلك، حيث نعرض أهمية علم الفلك الكبيرة بالنسبة للبشر والمسلمين، إلى جانب معرفة مؤسس علم الفلك من خلال الطور التالية في هذا المقال، تابعونا.

علل عناية المسلمين بعلم الفلك

اهتم علماء العرب والمسلمين بعلم الفلك اهتماماً كبيراً، إذ يعود هذا الاهتمام بعلم الفلك من قِبل المسلمين لأنه مرتبط وبشدة بأمور الشرع والدين فيما جاءت أبرز هذه الأمور على النحو التالي:

  • تحديد مواقيت الصلاة: وفقاً للموقع الجغرافي من حيث خطوط الطول ودوائر العرض الذي يختلف من دولة إلى دولة أخرى، بالإضافة إلى التعرف على مكان الشمس، ولا سيما عندما أتسعت مساحة الأراضي الإسلامية الواقعة في أغلب الأحيان وسط المناطق الصحراوية، جعلت العلماء يعتمدون وبشدة على مواقع النجوم وعلم الفلك.
  • موعد شهر رمضان الكريم: علم الفلك هو العامل الرئيسي في تحديد بداية شهر رمضان المعظم، إلى جانب معرفة نهايته وبداية عيد الفطر عن طريق رؤية الهلال، مستشهدين بآيات القران الكريم، حيث قال الله تعالى في سورة الأنعام الآية رقم 97 ” وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ” صدق الله العظيم.
  • بدأ المسلمون تطوريهم لعلم الفلك من خلال معرفة ودراسة المعلومات التي تركها العلماء السابقين في مختلف الحضارات القديمة، إذ أنهم قد قاموا بترجمة كتب علماء الهنود الفلكية، وبعد ذلك أنتقل المسلمين لترجمة كتب الفرس، والسريان، بالإضافة إلى اليونان، الكلدان.
  • يُعد أول كتاب تم ترجمته من قِبل المسلمين من كتب الغرب هو كتاب العالم هرمس الحكيم الذي يُطلق عليه مفاتيح النجوم، فقد كان مكتوباً باللغة اليونانية ثم تمت ترجمته إلى اللغة العربية في أواخر فترة عصر الدولة الأموية.
  • كما ترجم علماء المسلمين والعرب العديد من الكتب اليونانية، أبرز هذه الكتب هو كتاب بطليموس الذي تمت ترجمته أثناء العصر العباسي، فيما كان يُطلق عليه اسم المجسطي في علم الفلك حركات النجوم.

من هو مؤسس علم الفلك

يُنسب اكتشاف علم الفلك للحضارة اليونانية، لكن اختلف العلماء على المؤسس الفعلي لهذا العلم وانقسمت الآراء بين عدة علماء، فيما جاء هؤلاء العلماء على النحو التالي:

  • العالم إراتوستينس: هذا العالم اليوناني قام بقياس حجم كوكب الأرض في الفترة ما بين (276-195) قبل الميلاد، إذ قام هذا العالم بوضع فرضية أن الأرض مستديرة الشكل على عكس كل العلماء في هذه الفترة اللذين أقروا أن الأرض مسطحة ومستوية.
  • العالم كلاوديوس بتوليمي: قام هذا العالم اليوناني بوضع تصوراً للكون، وقد جمع في هذا التصور النجوم والأجرام السماوية والكواكب بالنسبة لدورانهم حول محور الكون وهي الأرض على حسب معتقداته في الفترة ما بين (90-168) ميلادياً، فيما عرُف نظام بتوليمي باسم نظام بطليموس، كما أن وكالة ناسا الفضائية قد وصفته بالأساس الفعلي لعلم الفلك عند الإغريق في تلك الفترة.
  • الفيلسوف اليوناني أناكسيماندر: قد قال أن الأجرام السماوية تتحرك وفقاً لعوامل فيزيائية دون أي تأثير على حياة الإنسان على سطح الأرض، كما يعتبره البعض أنه أول من أسس علم الفلك.
  •  الفيلسوف طاليس: عرض طاليس فرضية أن الأرض تطفو فوق سطح الماء، بالإضافة إلى أنه قد وضح ظاهرة تعاقب الفصول الأربعة، إذ يعتبره البعض المؤسس الفعلي لعلم الفلك، وقد أُطلق عليه اسم عالم الكونيات.

علماء الفلك العرب والمسلمين

اشتهر العرب والمسلمين بالعديد من العلماء في هذا المجال، حيث لم يكن علماء مسلمين على دراية كافية بعلم الفلك خاصة في عصر صدر الإسلام والعصر الأموي وكانت مقتصرة على حد البصر أي ما تراه العين فقط بدون الاستناد للعلوم الأخرى مثل الرياضيات.

  • حتى ظهر أبا القاسم على بن محمد الجرجاني الذي كان يعمل وزير أثناء حكم الدولة الفاطمية، فقد وجد أبا القاسم في خزانة الكتب الفاطمية كرة نحاسية من علم بطليموس نُقش عليها بعض الكلمات وتمثلت في: ” حُملت هذه الكرة من الأمير خالد بن يزيد بن معاوية” مما يؤكد لنا الاهتمام البارز من قِبل الأمير خالد بعلوم الفلك، ويعُد أول من ترجم له كتب علوم النجوم وعلوم الطب، إلى جانب علوم الكيمياء.
  • نهض العصر العباسي بعلم الفلك نهضة كبيرة وتطورت فيه العلوم الفلكية بالنسبة للمسلمين، إذ أنه وفقاً لبعض المصادر التاريخية فإن سبب هذه الطفرة في علم الفلك أثناء العصر العباسي هو أبي جعفر المنصور الخليفة الثاني للدولة العباسية، والدليل على ذلك تواجد المنجم نوبخت دائماً إلى جانبه وهو أحد أشهر منجمين الفرس في ذلك الوقت، وبعدما كبر سنه أحضر المنصور ولده أبي سهل بن نوبخت.
  • كان لدى الخليفة المنصور الكثير من الكتب والمراجع العلمية من شتى الحضارات القديمة، فهو من قام بتأسيس مكتبة بيت الحكمة الشهيرة، فيما قام بإحضار طائفة كبيرة من أنبغ علماء الهند في علم الفلك، فقد جاء إلى بغداد عالم هندي شهير ومعه كتاب مهم في علم الفلك عُرف باسم السد هنتا أو السد هانت.
  • إذ كان مكتوباً باللغة السنسكريتية في العالم 154 هجرياً و770 ميلادياً، تمت ترجمة هذا الكتاب بعد ذلك للغة العربية وقد أُطلق عليه كتب السند هند الذي كان يحتوي على دليل لحركة الأجرام السماوية وحركات النجوم على أُسس وقواعد علمية ودورات زمنية تتضمن آلاف السنين.

فضل علماء المسلمين في علم الفلك

ساهم عدد كبير من علماء المسلمين والعرب في شتى مجالات علم الفلك خلال العصور السابقة، إذ قاموا بالكثير من الإنجازات، فيما نذكر أكثر علماء المسلمين فضلاً على علم الفلك وإسهاماتهم التي جاءت على النحو التالي:

  • الصوفي الرازي: اسمه الحقيقي هو عبد الرحمن أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر سهل الصوفي الرازي، يُعد الرازي واحداً من أشهر وأبرز علماء الفلك المسلمين، ولد في عام 291 هجرياً، حيث أكد الصوفي الرازي نظرية أن الأرض كروية وليست مستوية، كما تعرف على أماكن النجوم والكواكب والأجرام الفلكية المختلفة، بالإضافة إلى أنه قد بني مرصداً فلكيا خاصاً بالرازي في شيراز.
  • ابن الهيثم: هو أبو على الحسن بن الحسن بن الهيثم، برز في شتى مجالات العلوم ومنهم علم الفلك، يُعد من أكثر العلماء فضل على علم الفلك، فقد أسس ابن الهيثم علم المناظر الذي ساعد كثيراً في الاكتشافات الفلكية، إلى جانب تشكيكه في فرضيات بطليموس، وقام بتقديم تصوراً مفصلاً عن الأجرام السماوية، بالإضافة إلى مخطوطته الشهيرة نماذج حركات الكواكب السبعة في علم الفلك، فيما أنه العالم الذي فرق بين علمّي الفلك والتنجيم.
  • البيروني: هو أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني، من أشهر علماء الفلك المسلمين الذي ترجم الثقافات الهندية، وتم وصفه من قِبل المؤرخين أنه أعظم العقول التي مرت على تاريخ الثقافة الإسلامية نظراً لإسهاماته العديدة في علم الفلك.

أهميه علم الفلك

علم الفلك هو العلم الذي يهتم بدراسة الكواكب والأجرام السماوية والنجوم، بالإضافة إلى الظواهر الكونية، فهو من أقدم العلوم على وجه الأرض.

  • ساهم علم الفلك باكتشاف وظهور عدة قوانين ساعدت علي إدراك الإنسان لما حوله وتيسير حياته بشكل كبير مثل قانون الجاذبية الأرضية والحركة، إلى جانب المساعدة في تحديد أيام السنة وعمليات الطيران والملاحة.
  • جمع علم الفلك فيما بين كل العلوم الموجودة في الأرض مثل الكيمياء والفيزياء، والطب ،والهندسة، والرياضيات وغيرها من العلوم.
  • ساعد علم الفلك المسلمين في تحديد أوقات الصلوات الخمسة، ومعرفة بداية ونهاية شهر رمضان والأعياد، أي أنه ساهم وبشكل كبير في أمور الدين الإسلامي.
  • اهتم الإسلام منذ القدم بعلم الفلك، مستشهدين بآيات كتاب الله العزيز في سورة يس الآية رقم 37 حتى الآية 40، فقال تعالى “وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ* وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ” صدق الله العظيم.

إلى هنا عزيزي القارئ نصل وإياكم إلى لنهاية هذا المقال الذي تمحور حول الإجابة على سؤالكم علل عناية المسلمين بعلم الفلك ؟، حيث تناولنا في مقالنا فضل العلماء المسلمين على علم الفلك وأشهرهم.

إلى جانب أهمية الفلك لدى المسلمين البشر بصفة عامة، آملين الله أن نكون قد وفرنا عليكم عناء البحث الطويل وأجبناكم بشكل بسيط ومفصل عن سؤال علل عناية المسلمين بعلم الفلك ، فيما يُمكنك معرفة المزيد من المعلومات حول علم الفلك بشكل عام وكافة التفاصيل المتعلقة بهذا الموضوع عن طريق زيارة موقعنا معلمي ومعلمات المملكة.