طالب يكتشف وسيلة لتخفيض سكر الدم

اكتشف طالب موهوب وسيلة جديدة تساعد مرضى السكري في تخفيض نسبة سكر الدم لديهم، وحظي بحث الطالب خالد بن محمد القحطاني من ثانوية الملك فهد بمحافظة سراة عبيدة بالاهتمام من عدد من محكمي الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي، حيث حصل على المركز الأول في محافظة سراة عبيدة في مجال البحث العلمي، ثم حصل على المركز الأول على مستوى منطقة عسير، وعلى المركز الرابع والعشرين على مستوى المملكة ، الأمر الذي رشحه للمنافسة على مستوى العالم. وشارك الطالب ببحثه تحت عنوان “تأثير عشبة الحبق على تخفيض سكر الدم” في العديد من الفعاليات العلمية الطلابية، وأجرى العديد من التجارب على عدد من الأصحاء ومرضى السكر لمعرفة دور هذه العشبة في تخفيض سكر الدم. يقول القحطاني “بدأت الفكرة حينما تحدث لي أحد الأقارب بقوله أن الملفوف يخفض السكر، ومن هنا بدأت التجربة الأولى لي في هذا المجال، ولكنها باءت نتيجتها بالفشل”، معتبراً أن الملفوف النقطة الأساسية في جعله يقوم بتجربة كل أنواع الخضار والفواكه والزهور العطري التي تقع في يديه. وأضاف “في يوم من الأيام أجريت تجربة على عشبة الحبق، وشككت في النتيجة التي حصلت عليها، فأعدت التجربة ثلاث مرات، حتى تأكدت أن العشبة لها مفعولها في تخفيض نسبة السكر في الدم، وأرسلت استبيانات لمرضى السكر من أقاربي وأصدقائي لتجربة العشبة”، مشيراً إلى أن النتائج كانت إيجابية، وأن التجربة تمت بنجاح. وأشار إلى أن العشبة مركبة من مواد كيميائية، وحينما تغلي في الماء تنزل هذه المكونات في الماء، وتؤدي دورها في تخفيض السكر. وعن طريقة التجربة قال القحطاني “تحضر العشبة، وتغسل جيداً حتى لا تنزل ذرات الأتربة في الماء الذي تغلى فيه، ثم نغلي العشبة دون إضافة أي مكونات من شاي , أو سكر وخلافهما، وبعد ذلك يسكب الناتج في ماء، ويترك حتى يبرد وتصبح نكهة الحبق فيه بارزة. وأوضح أن أول مشاركة له كانت في الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي، الذي نظمه مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم للعام 1432هـ، حيث حصل على المركز الأول على مستوى إدارة التربية والتعليم بمحافظة سراة عبيدة في مجال البحث العلمي، وترشح للمشاركة على مستوى منطقة عسير، فحصل على المركز الأول.

وأضاف أنه شارك في الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي الذي نظم في الظهران بالمنطقة الشرقية، ونافس على مستوى المملكة، وحصل على المركز الرابع والعشرين، ورشح للمنافسة على المستوى الدولي في مهرجانات في صلالة وماليزيا، ولكنه اعتذر، وذلك كونه متخرجاً من الصف الثالث الثانوي، وتفرغ للتقديم في الجامعات. وذكر القحطاني أنه قبل في جامعة الملك خالد بأبها في تخصص اللغة الإنجليزية، واختار هذا التخصص على اعتبار أن اللغة الإنجليزية ستساعده على الاطلاع على الكتب الأجنبية لمعرفة إلى أين وصلوا في اكتشافاتهم لحل مشكلة داء السكري، متمنياً أن ينجح في اكتشاف علاج فعال للقضاء على هذا الداء بالكلية. وأشاد رئيس قسم رعاية الموهوبين بإدارة التربية والتعليم بمحافظة سراة عبيدة الدكتور عبدالله بن محمد آل قصود بتجربة القحطاني، مؤكداً على نجاحها، وحصوله على المركز الأول على منطقة عسير، وعلى مراكز متقدمة على مستوى المملكة، مشيراً إلى اهتمام عدد من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الملك خالد بالتجربة، وحرص عدد من زوار معرض الأولمبياد الوطني بمراحلة الثلاث، في محافظة سراة عبيدة وأبها والمنطقة الشرقية، للاطلاع عليها، مشدداً على أن الدعم المعنوي الذي تلقاه الطالب سيكون له الأثر الإيجابي في حياته ومستقبله . وأكد مدير التربية والتعليم في محافظة سراة عبيدة يحيى بن محمد آل فايع على دعم الموهوبين في إدارته التعليمية في شتى مجالات الموهبة، سواء في مجال البحث أو مجال الابتكار العلمي، مشيراً إلى منافسة خمس طلاب من أبناء المحافظة على مستوى المملكة في هذا العام.