حكم تأخير الزكاة عن وقت وجوبها | شبكة معلمي ومعلمات المملكة

حكم تأخير الزكاة عن وقت وجوبها

حكم تأخير الزكاة عن وقت وجوبهاحكم تأخير الزكاة عن وقت وجوبها

إذا كنت تبحث عزيزي القارئ عن ما هو حكم تأخير الزكاة عن وقت وجوبها ؟، فإننا سوف نُجيبك من خلال مقالنا عن هذا التساؤل المتكرر عبر محركات البحث بشكل كبير، حيث إن الزكاة هي الركن الثالث في دين الإسلام أي أنها فريضة واجبة من الفرائض المكلف بها المسلم.

كما أنه يجب على كل ما توافرت فيه الشروط اللازمة أن يؤدي الزكاة في وقتها، إذ نشرح لكم من خلال موقعنا معلمي ومعلمات المملكة الإجابة عن سؤالكم، إلى جانب توضيح ماهو مفهوم الزكاة، ومتى يجوز للمسلم أن يقوم بتأخير الزكاة في حالات الضرورة فقط، بالإضافة إلى عرض حكم تعجيل إخراج الزكاة عن وقتها مع شروط وجوب الزكاة في الدين الإسلامي، كل هذا سوف تجده في السطور التالية من هذا المقال، فما عليك سوى متابعتنا.

حكم تأخير الزكاة عن وقت وجوبها

في البداية علينا تعريف مفهوم الزكاة التي تُعتبر فرض من الفروض الخمسة في أركان الإسلام التي أقرها الله تبارك وتعالى علينا نحن المسلمون، ومعني أنها من أركان الإسلام أنها تُكمل للمسلم دينه دون نقصان، مستشهدين بحديث رسول الله صلوات الله وسلامه عليه حينما قال ” بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وصَومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ لمنِ استطاعَ إليهِ سبيلًا ” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

  • وعلى الرغم من أن الزكاة فرض على المسلم إلا أنها ليست على كل المسلمين بل المتوافر فيهم الشروط اللازمة فقط للقيام بالزكاة، فيما نعرض لكم أحكام تأخير وتأجيل الزكاة من خلال فقرات التالية.

حكم تأخير الزكاة عن وقتها بغير عذر

تُعد الزكاة عبارة عن تطهير الأموال الخاصة بك بل هي تطهيراً للنفس أيضاً، حيث إنها تُزيد من بركة الأموال ولا تنقص منها شئ أبداً، ولا سيما أن المسلمين ينفقون الأموال الزائدة عن حاجتهم والفائضة على إخوتهم الفقراء والمساكن أي المستحقين من المسلمين سواء كان زكاة أو صدقة، مستشهدين بحديث رسول الله صلوات الله وسلامه عليه  حينما قال ” ما نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِن مالٍ، وما زادَ اللَّهُ عَبْدًا بعَفْوٍ، إلَّا عِزًّا، وما تَواضَعَ أحَدٌ لِلَّهِ إلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ.” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

  • حكم الزكاة في الإسلام هي واجبة، إذ يجب على كل مسلم إخراجها عندما يحين وقتها على الفور، ولكن على الرغم من وجوب الزكاة في دين الإسلام إلا أنه دين التسامح والرحمة، حيث يجوز في بعض الحالات الضرورية أن يتم فيها تأخير الزكاة عن موعدها وجاءت هذه الحالات على النحو التالي؛

متى يجوز تأخير الزكاة للضرورة

هناك بعض الحالات التي أجاز فيها الدين الإسلامي بتأخير إخراج الزكاة في الموعد المحدد، فيما جاءت هذه الحالات على النحو التالي:

  1. أجاز الإسلام للمسلم تأخير موعد إخراج الزكاة في حالة غياب أو ضياع ماله الخاص عنه.
  2. أجاز الإسلام للمسلم تأخير موعد إخراج الزكاة في حالة التخوف من حدوث أي ضرر من إخراج أموال الزكاة من ماله أو حتى من مال أخر غير ماله.
  3. أجاز الإسلام للمسلم تأخير موعد إخراج الزكاة في حالة عدم وجود المسلم أي مستحق يستوجب الزكاة من المستحقين الذي حددهم لنا المولى تبارك وتعالى، حيث يستطيع الفرد تأخير الزكاة هنا حتى يجد من يستحقها.
  4. أجاز الإسلام للمسلم تأخير موعد إخراج الزكاة في حالة عدم إمكانية الإنسان إرسال الزكاة لمن يستحقونها في وقت وجوب الزكاة.
  • الجدير بالذكر أن الله سبحانه وتعالى قد حدد للمسلمين ما هي مواضع استخراج الزكاة السليمة، وظهر ذلك في آيات القرآن الكريم حينما قال تعالى في سورة التوبة بالتحديد في الآية رقم 60 ” إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ” صدق الله العظيم.

حكم تأخير الزكاة لعدم وجود سيولة مالية

أجاز الدين الإسلامي تأخير إخراج الزكاة عن موعدها، فعزز علماء الدين هذا الأمر وشرحوا المواضع التي يتم فيها تأخير إخراج الزكاة، فيما أن عدم وجود سيولة مالية هو واحد من هذه المواضع التي يُسمح فيها بهذا الأمر.

  • الجدير بالذكر أنه لا يجوز مطلقاً تأخير الزكاة في حالة إمكانية الفرد على دفع قيمة الزكاة المطلوبة، فتأجيل موعد إخراج الزكاة يكون في حالات محددة ويشترط أن تكون هذه الحالات مستندة على الأسباب الشرعية التي أجازها الإسلام وعلماء الدين والفقه،

حكم إخراج الزكاة إذا دخل وقت وجوبها

يلزم على كل مُسلم أن يخرج الزكاة التي فرضها الدين الإسلامي في وقتها المحدد  بدون تأجيل للميعاد، ولا سيما أن تأخير إخراج الزكاة بدون عذر واضح أو سبب شرعي يعرضك لسوء العاقبة والإثم الكبير ويصبح إسلامك غير كامل، مستشهدين بآيات المولى تبارك وتعالى في كتابه العزيز القرآن الكريم التي تدل على منح الزكاة للفقراء والمساكين في ميعادها المحدد، كما قال تعالى في سورة البقرة في الآية رقم 267 ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ” صدق الله العظيم.

  • فيما جاءت بعض الآيات مبينة فضل إعطاء الزكاة في الحياة الدنيا والأخرة، مثل قول الله سبحانه وتعالى في سورة النساء الآية رقم 162 ” لَّٰكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ ۚ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا” صدق الله العظيم.
  • كما هو الحال في سورة المائدة الآية رقم 12 ” لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ” صدق الله العظيم.
  • إلى جانب أن الله جل جلاله قد ذكر العقاب أيضاً في بعض الآيات للذين لا ينفقون أموالهم في سبيل الله وتنفيذ ركن من أركان الإسلام، مثلما جاء في قوله تعالى في سورة التوبة في الآيات 34 و35 “وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ” صدق الله العظيم.

حكم تعجيل إخراج الزكاة

من الجائز أن يقوم المسلم بتعجيل إخراج الزكاة قبل موعدها، حيث وجد الدين الإسلامي أنه تيسير على الفقراء والمساكين، سأل في هذا الأمر الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنه وأرضاه سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه عن تعجيل الزكاة قبل وقتها، فسمح له النبي بذلك، الجدير بالذكر أن لتعجيل إخراج الزكاة عن موعدها شروط يجب أن تتوافر، فيما جاءت هذه الشروط على النحو التالي:

  1. من أجل تعجيل الزكاة يجب على المسلم أن يكون لديه كمية النصاب اللازمة للزكاة.
  2. من الجائز أن يقدم المسلم إخراج زكاته في عام واحد لا أكثر، حيث إنه لا يجوز تعجيلها في أكثر من عام.
  3. يلزم أن يكون للمسلم الراغب في تقديم إخراج زكاته أن يكون ضامن لأهليته بعد مرور عام على امتلاك ذلك المال.
  • يجب التنويه أن أفضل ميقات لإخراج الزكاة هو أثناء شهر رمضان المبارك، إذ أنه أعظم الشهور وأكثرها بركة وثواباً ويكون العمل ثوابه أضعاف مضاعفة لذا وجب التنويه.

شروط الزكاة وعلى من تجب

الإسلام هو دين اليسر وليس العسر، فعندما فرض الدين الإسلامي الزكاة خص بعض المسلمين الذي يجب أن تتوافر فيهم شروط وجوب الزكاة وليس كل المسلمين، فيما جاءت شورط وجوب الزكاة على النحو التالي:

الملكية التامة

وهي عبارة عن امتلاك المسلم حرية التصرف في ممتلكاته وماله بشكل عام، مستشهدين بقول الله عز وجل في سورة الحديد الآية رقم 7 ” آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ”، بالإضافة إلى سورة النور في منتصف الآية رقم 33 “وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ” صدق الله العظيم.

بلوغ النصاب

النصاب عبارة عن الكم الذي قام بتحدديه الشرع عند الوصول إليه تلزم الزكاة، الجدير بالذكر أن مقدار النصاب وقيمته تتحدد نظراً لنوع الزكاة المقدم، فهو ليس مقدار ثابت.

النماء

وهو عبارة عن أن يكون مال المسلم قابل للزيادة، فلا يُجوز أن يقدم المسلم كل ما لديه في الزكاة، إذ أن النماء هو أحد شروط وجوب الزكاة، مستشهدين بالحديث النبوي عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال  “ليس على المُسلِمِ في عبدِه، ولا في فَرَسِه صَدَقةٌ” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تمام الحول

وهو عبارة عن أن يمر عام كامل على المال المقدم للزكاة، إذ أنه أحد شروط وجوب الزكاة في الإسلام وتنطبق على المال والأنعام والتجارة، لكن في حالة زكاة الأرض والزراعة، فيجب انتظار المحصول فقط ولا يلزم تمام الحول.

الزيادة عن الحوائج الأصلية

كما وضحنا مسبقاً فإن الزكاة ليست على كل المسلمين، فيجب على المسلم أن يكون قادر على أن يغطي احتياجات أسرته واحتياجاته هو الشخصية مع وجود فائض منها هنا تجب الزكاة، مستشهدين بحديث رسول الله صلوات الله وسلامه عليه حينما قال “ابدأ بنفسِك فتصدق عليها فإن فضل شيءٌ فلأهلِك فإن فضل عن أهلِك شيءٌ لذوي قرابِتك فإن فضل شيءٌ عن ذي قرابِتك فهكذا وهكذا ” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

  • الجدير بالذكر أنه يجب على من يرغب في إخراج الزكاة ألا يكون عليه (دين) أي يكون مديوناً بالأموال، لأن الديون لا تجعل هناك فائض من المال فلا تجوز الزكاة في هذه الحالة.

إلى هنا عزيزي القارئ نصل وإياكم إلى نهاية هذا المقال الذي تمحور حول الإجابة عن سؤالكم ما هو حكم تأخير الزكاة عن وقت وجوبها ؟، إذ أننا قد عرضنا في مقالنا أحكام الزكاة وتعريفها، بالإضافة إلى توضيح متي يجوز تأخير وتقديم إخراج الزكاة.

إلى جانب معرفة شروط وجوب الزكاة على المسلم، آملين الله عز وجل أن نكون قد وفرنا عليكم عناء البحث الطويل وأجبناكم بالشكل الأمثل عن سؤالكم، فيما يُمكنك معرفة المزيد من المعلومات حول الزكاة بشكل عام وكافة التفاصيل المتعلقة بهذا الموضوع من خلال زيارة موقعنا معلمي ومعلمات المملكة.