حادث مروري أودى بحياتهم وفيصل بن عبد الله يعزي أسر طلاب المرشدية

  عزى الأمير فيصل بن عبدالله وزير التربية والتعليم أسر خمسة طلاب من متوسطة المرشدية غربي مكة المكرمة، الذين قضوا في حادث مروري أمس الأول. ونقل مدير عام التربية والتعليم في مكة المكرمة بكر باصفر تعازي وزير التربية لأسر الطلاب الخمسة، إثر اصطدام المركبة التي تقلهم بشاحنة نقل. ورصدت «عكـاظ» مشاعر الحزن والأسى لدى أسر الطلاب الخمسة في الصمد في المرشدية غربي مكة المكرمة أمس، بيد أنهم حاولوا التسلح بالصبر رغم مصابهم. ولم يهتم سامي البركاتي ـ والد الطالب محمد ـ بحيثيات الحادث المروري الذي ذهب ابنه ضحيته، معتبرا أن المهم قد ذهب إلى ربه، ولم يعد ينفع الحديث. لكن سامي البركاتي استغرب من مطالبة سائق شاحنة النقل بتعويضه رغم أقوال شهود العيان التي تؤكد تحمله مسؤولية الحادث المفجع. وقال والد الطالب محمد «بحسب رواية الشهود، فإن الشاحنة دخلت في مسار السيارة التي كان يستقلها ابني، وكان بإمكانه تفادي التصادم كون المسار فسيحا، ولم يجد مضايقة من سيارات أخرى». ودعا سامي البركاتي وزارة التربية والتعليم ممثلة في إدارة التربية والتعليم في مكة المكرمة إلى توفير النقل المدرسي لأبنائهم. من جهتها، قالت والدة الطالب محمد البركاتي إن حزنها يزداد عندما تتذكر أنها لم تقبل ولدها في آخر أيام حياته قبل ذهابه إلى المدرسة، مضيفة «بعد أن تأخر عن الحضور من المدرسة في الموعد المحدد شعرت بضيقة، وبدأ القلق يراودني حتى اتصل بي والده لإبلاغي بوقوع الحادثة». وأشارت زوجة سامي البركاتي إلى أن محمد ولدها الوحيد من بين أربع فتيات، موضحة أنه كان يكرر دائما لشقيقاته بأن لا يبكوا عليه في يوم وفاته. يشار إلى أن الطالب محمد سامي البركاتي أحد الطلاب المتفوقين الذين تم تكريمهم من محافظ الجموم في آخر العام الماضي، كما أنه يعد بطلا رياضيا على مستوى المدارس، إذ نال العديد من الميداليات في الأنشطة. وعلى مسافة ليست ببعيدة، يظهر صوان عزاء أسرة الطالب فهد الحميدي المزمومي الذي كان أحد ضحايا الحادث المؤلم لسكان القرية. وطالبت أسرة فهد الحميدي بإيجاد النقل المدرسي لبعد المدرسة عن مساكنهم، ووضع نقاط فرز أمنية تمنع الشاحنات من السير في مواعيد ذهاب وانصراف الطلاب. وأوضحت والدة فهد الحميدي أنه كان من المفترض أن يذهب ابنها مع ابن عمه بسيارته للمدرسة مثل كل يوم، إلا أن عطلا في سيارة حال دون حضوره. وأضافت «فأخبرني فهد بأنه سيذهب وسيعود مع أصدقائه، وعند موعد الانصراف انتظرته، لكنه لم يعد، فاضطررت للخروج بحثا عنه برفقة ابن عمه الذي قدم للمنزل، وفي طريق البحث رأيت سيارة الإسعاف أمامي، وزاد قلقي حتى أبلغت بالفاجعة». وتحدثت والدة فهد الحميدي عن ذهاب ابنها إلى المسجد المكي الحرام لأخذ عمرة الخميس الماضي، والتقط صورة لنفسه.