تكرار الحرائق يهدِّد سلامة طالبات مدرسة ” المتوسطة 125 “

شبكة معلمي ومعلمات المملكة – متابعات : كشفت جولة قامت بها «الشرق» على المدرسة 125 المتوسطة للطالبات في حي النهضة بالرياض، عن تردي وضع بعض خدماتها، خاصة بعض التوصيلات الكهربائية وتدلِّي الكيابل بشكل مكشوف لدى أمام بوابة المدرسة، مشكِّلة بذلك خطراً على الطالبات خصوصاً عند الدخول والانصراف من المدرسة. فيما لوحظ ضيق الفصول الدراسية، بالإضافة إلى عدم أهلية وسائل السلامة خصوصاً طفايات الحريق التي وضعت في أماكن لا تستطيع الطالبات الوصول إليها في حال حدوث حريق لا سمح الله.

الحرائق المتكررة

وعبر عدد من الطالبات عن مخاوفهن من الحرائق المتكررة في المدرسة التي تزايدت في الآونة الأخيرة، وكان آخرها احتراق مكيف في الدور الثاني أدى إلى تزاحم وخروج الطالبات بشكل عشوائي نتج عنه حالات إغماء وضيق تنفس، خصوصاً طالبات الصف الأول المتوسط حسب وصف إحدى الطالبات.

تماس كهربائي

وذكرت إحدى المعلمات أن حالات التماس الكهربائي تحدث بشكل مستمر، مبيِّنة أن المدرسة قامت برفع خطابات أكثر من مرة لإدارة التربية والتعليم لإيجاد مبنى جديد للمتوسطة المستأجرة التي تفتقد كافة وسائل السلامة، بالإضافة إلى ضيق الفصول الدراسية وعدم توفر مخرج طوارئ بالشكل المطلوب، إلا أن كل طلباتها ذهبت أدراج الرياح، مشيرة إلى أن أغلب الطالبات صغيرات السن ويفتقدن التصرف السريع في حال حدوث حريق.وأشارت المعلمة إلى أن آخر التماسات حدث قبل عدة أسابيع في أحد المكيفات في الدور الثاني، وقام حارس المدرسة بقطع التيار الكهربائي خشية حدوث حريق، مضيفة إن الطالبات امتنعن عن الدوام في اليوم التالي خشية تكرار الموقف المرعب.

فقدان التركيز

من جانبه، تذمَّر ولي أمر إحدى الطالبات من احتراق مبنى المدرسة، وقال: لقد تحدثنا «ولاة أمور الطالبات في المدرسة» مع مديرة المدرسة للنظر في حال المدرسة، وأجابت بأنها رفعت للجهات المعنية عدة خطابات تطالب من خلالها بإيجاد مدرسة بديلة بدلاً من هذه التي تجاوزت على استئجارها 13 عاماً وتفتقد كافة وسائل السلامة.وأبان ولي أمر الطالبة أن ابنته تحكي كل يوم ما يحدث لها في المدرسة من خروج روائح من الأسلاك الكهربائية مسببة بذلك كثيراً من الهلع والخوف لدى زميلاتها الطالبات، الأمر الذي دعا المعلمات إلى إغلاق المكيفات أكثر من مرة والاستمرار في شرح الدرس في الأجواء الحارة، ما سبب فقدان التركيز لدى الطالبات. وطالب ولي الأمر بتدخل الجهات المعنية، وقال «أتمنى ألا يحدث لطالباتنا ما حدث لطالبات مدينة جدة حيث توفي عدد منهن جراء الإهمال والتسيب»، وأضاف «لماذا ننتظر حدوث مصيبة لنقوم بالتحرك».

في انتظار الرد

من جهتها، تواصلت «الشرق» مع الناطق الرسمي لوزارة التربية والتعليم محمد الدخيني، للاستفسار عن وضع المدرسة، وأحالنا بدوره إلى مسؤول الإعلام التربوي في إدارة التعليم بالرياض علي الغامدي. لكن كثرة الاتصالات والرسائل معه لم تفلح في الحصول على رد حتى إعداد هذا التقرير للنشر.

نايف الحمري – الشرق