تأمين السكن للمعلم وأهميته

عبدالله عمر خياط : في حديث لصاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله وزير التربية والتعليم، قال: «من خلال تجربتي في الوزارة، فإن مشكلتنا الحقيقية تقع في المعلم والبنية المدرسية ممثلة في المباني».ثم استدرك سموه قائلا: «نعم، هناك تطور ملحوظ على الرغم من أني لست مقتنعا تماما بذلك، وأن الوزارة بصدد تشييد المباني المدرسية الحديثة والمتطورة التي ستعكس مفهوم تطور التعليم في المملكة، وبناء البيئة التي محور هدفها هو الطالب المتعلم».والواقع أن المشكلة الحقيقية هي ــ كما أشار سمو الأمير فيصل ــ في المعلم ومباني المدارس.فالمعلم ــ وبكل أسف ــ لم يعد بالمستوى الذي يؤهله لأداء دوره في تعليم الطالب المادة التي يدرسه إياها، ولا القدرة على القيام بدور المربي الذي يكون قدوة لطلابه.لذلك، فقد «توصلت وزارة التربية والتعليم ــ كما قال سمو الأمير فيصل فيما نشرته (الشرق) بتاريخ 6/5/1434هـ ــ إلى اتفاقية مع وزارة التعليم العالي من خلال التخطيط والرؤية الواضحة، خصوصا أن الهدف واحد وهو جودة التعليم الذي ينطلق من جودة المعلم».وتوضيحا لموقف الوزارة من مشكلة عدم توفر الأراضي وتأمين السكن للمدرس، فقد قال سمو الأمير فيصل: «المسألة تراكمية، حيث كانت هناك مشكلات فيما يخص الأراضي والتخطيط، والآن يجب أن نتصدى لها من خلال طرح الحلول البناءة، ومن أهمها التعاقد مع عدة شركات تعنى بالمباني المدرسية والنقل، والخدمات التعليمية، إضافة إلى تطوير التقنية، والرياضة، ليتسنى للوزارة التركيز على دورها الأساسي والممثل في التربية والتعليم».وفيما يخص توفير إسكان للمعلمين، قال: «تتكلم اليوم عن أكثر من 700 ألف موظف وموظفة من منسوبي وزارة التربية يشكلون 60% من موظفي الدولة، القرار ليس فرديا بيد الوزارة، إنما هو قرار الدولة نفسها».وهذا في الواقع صحيح، لكني أقول لسمو الأمير فيصل بن عبدالله: أنت بوصفك وزيرا للتربية والتعليم، فأنت ولي أمر المدرسين، وبالتأكيد فإن معظمهم يسكنون بالإيجار، ولذا يظل اهتمامهم على امتداد العام بتوفير الإيجار الذي لا يوفره الراتب، فيضطرون لأداء الدروس الخصوصية، وهو ما لا ترضونه، وهو ما يجعلني أناشد سموكم عرض ذلك على المقام السامي لتأمين السكن للمعلم أو إعطائه بدل سكن؛ لكي يطمئن ويؤدي رسالته كما هو مطلوب». السطر الأخير: قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا