باحثون من «الملك سعود»: معايير القبول بالكليات الصحية «غير مؤثرة»

أجرى باحثون سعوديون من جامعة الملك سعود بحثاً متعمقاً للربط بين معايير القبول والأداء الذي يحققه الطلاب خلال السنين الأولى لدراستهم الجامعية لمعرفة أيها أكثر تأثيراً على الأداء الأكاديمي.

ويضم فريق البحث مجموعة من الباحثين بجامعة الملك سعود هم الدكتور عادل بن محمد الهدلق الأستاذ المشارك بكلية طب الأسنان وهو الباحث الرئيسي، والدكتور أسامة الشمري والدكتور صالح الصقر والدكتور خالد فودة والدكتور محمد عشري.

ويتصدى البحث العلمي وعنوانه “مقدرة معايير القبول في الكليات الصحية بجامعة الملك سعود على التنبؤ بالأداء الأكاديمي المبكر للطلبة” لقضية مهمة في المجال الأكاديمي تمس الطلاب وعائلاتهم ومؤسسات التعليم العالي الصحي.

واسترجعت لغرض البحث معدلات الطلبة السنوية في السنتين الأولى والثانية بعد السنة التحضيرية في ثلاث كليات صحية في جامعة الملك سعود هي الطب البشري، طب الأسنان، الصيدلة خلال الأعوام الدراسية من 2008-2009 إلى 2010-2011 ، وجرت مقارنتها بمعايير القبول والتي تشمل المعدل التراكمي للثانوية واختبار القدرات العامة والاختبار التحصيلي.

وكشفت نتائج المقارنة أن الاختبار التحصيلي كان أفضل من المعدل التراكمي للثانوية في التنبؤ بالأداء الأكاديمي المبكر للطلبة، بينما لم يكن هناك علاقة بين نتائج اختبار القدرات العامة وأداء طلبة الكليات الصحية في السنوات الأولى، كما كانت قدرة الاختبار التحصيلي في التنبؤ بأداء الطلبة أعلى في كلية الصيدلة، تليها كلية طب الأسنان ثم الطب البشري.

وفي العموم أظهرت المقارنة أن مقاييس القبول الحالية بالكليات الصحية كانت قادرة على تفسير 25.5% فقط من الفروقات بين نتائج الطلبة في السنتين الأوليين، وعلى الرغم من أن الاختبار التحصيلي والمعدل التراكمي للثانوية كانا قادرين على التنبؤ بالأداء المبكر للطلبة فلم يكن اختبار القدرات العامة أداة تنبؤ جيدة.

ونتيجة لهذه الدراسة، فقد أوصى البحث بضرورة الأخذ في الاعتبار طرق التقييم اللامعرفية (غير المبنية على الاختبارات المعرفية التحريرية) أثناء عملية القبول.

ويعتبر هذا البحث من البحوث العلمية المهمة في مجال المقارنة بين معايير القبول بالكليات الصحية وأداء الطلاب وقد تميز بالشمولية والعمق وفاز بعدة جوائز على مستوى جامعة الملك سعود وكلية طب الأسنان وعلى المستوى المحلي وتم تقديمه في العديد من المؤتمرات المحلية والعالمية، كما تم نشره في أهم دورية علمية متميزة ومتخصصة في تعليم طب الأسنان وهي مجلة تعليم طب الأسنان (Journal of Dental Education).