انطلاق مشروع لحل مشكلة الابناء الذين يعانون إعاقات بسيطة وترفض المدارس استقبالهم

شبكة معلمي ومعلمات المملكة – متابعات : أطلقت سيدة سعودية، مشروعاً يساهم في حل مشكلة الأسر، التي يعاني أبناؤها من «إعاقات بسيطة»، وترفض المدارس استقبالهم، فيما لا يمكن وضعهم في مراكز المعوقين، «خوفاً من تدهور حالاتهم»، بحسب صاحبة المشروع ملحة القحطاني، التي لاحظت عدم قبول الطلبة الذين يعانون من تلك المشكلات، سواءً في مدارس التعليم الخاص، أو العام.وقالت القحطاني، إلى «الحياة»: «إن مشروع «حقوقي في طفولتي»، يهدف إلى مساعدة الأهالي والتخفيف من معاناتهم مع الأطفال الذين يعانون من فرط الحركة، أو تشتت الانتباه، أو مشكلات لا تندرج ضمن حالات الإعاقة»، لافتة إلى أن المشروع بدأ من خلال «استطلاع آراء أطفال عن حقوقهم، ومصدرها، فتبين أن الطفل لا يعلم بحقوقه إلا نادراً. ومن خلال البحث المشترك بيننا وبين الأهل والأطفال، اكتشفنا أن هناك منظمات عالمية تُعنى في حقوق هؤلاء الأطفال، وشؤونهم. يهدف المشروع إلى تعريف الطفل بحقوقه والتشريعات التي تحميها. ويسعى للمطالبة بها بطريقة راقية منظمة، تتوافق مع النظم الاجتماعية، وقوانين الراشدين».وأوضحت ملحة، أن «المشروع الفكري بدأ بخطوات تعريفية بسيطة للطفل، تدرجت معه للوصول إلى الهدف بسلاسة، لا تخلو من المتعة والتفكير وإبداع في حرية الفن والتعبير»، مضيفة أن «عدداً من الأهالي يعانون من مشكلة عدم قبول أبنائهم في مدارس التعليم العام، وحتى الأهلي، بسبب مشكلات بسيطة لاتصل لحد الإعاقة. على رغم أن إلحاقهم في مراكز ومدارس التربية الخاصة، ربما يؤدي إلى تدهور حالتهم، لأن الإعاقات أنواع، وربما يصبح مقلداً للمعوقين الذين يعانون من إعاقات منوعة».وقامت القحطاني، بتنفيذ فكرة خلال مشروعها المدرسي، المتمثلة في «العناية في المتأخرين دراسياً، والعمل على إزالة ما يمكن إزالته من أسباب التأخر، ووضع برامج خاصة وموقتة، وفقاً لحاجتهم، بجلب معلمة خاصة مساندة للمعلمة الأساسية، ودمجهم مع زملائهم، كي تذلل الصعاب، وتساعدهم في الوصول إلى المعلومة بسهولة، إضافة إلى تنمية النطق عند من يعاني من مشكلات تأخر النطق بتنمية قدراتهم اللغوية، لأن من يعاني تشتت انتباه وفرط حركة، قد يجد صعوبة في النطق، لذا نعمل تدريجياً على استيعاب تلك الفئة، التي لا تندرج ضمن المعوقين. فيما أهاليهم يعانون الرفض من المدارس الأخرى».وعن فكرة المشروع الذي تم تمويله من قبل صندوق «الأمير سلطان بن عبدالعزيز لتنمية المرأة»، أوضحت نائب الأمين العام للصندوق هناء الزهير، أن «نسعى إلى تعزيز العمل الاحترافي، وهناك مستفيدات عملن على تطوير مشاريعهن بأفكار حديثة»، موضحة أن مشروع ملحة القحطاني جاء بناءً على «الحاجة إلى التنمية في المجتمع. فعندما يتعرف الطفل على حقوقه، يجد طريقه سالكاً في المراحل العمرية الأخرى، لأنه متفهم ومدرك للحقوق والواجبات أيضاً، وهذا ما نعانيه دوماً، وهو غياب الثقافة الحقوقية».وأضافت الزهير، أن «فكرة صاحبة المشروع تقوم على إيجاد حل للأهالي الذين يعانون من رفض أبنائهم في المدارس، بسبب مشكلات بسيطة، قد يعانيها الطفل، مثل: فرط الحركة، وتشتت الانتباه، وربما مشكلات في السلوك، وهي بسيطة، ولا تتطلب تدخلاً مبكراً، أو غيرها من الأساليب العلاجية. وإنما تحتاج إلى مدرسة، وبيئة منزلية قادرة على إعداد الطفل بصورة مناسبة، ربما لأن الطفل يعاني من عدم الاندماج مع البيئة المحيطة به، لخوف أهله عليه، أو عدم الاختلاط مع الآخرين، أو الانعزال. وكل ذلك يؤدي إلى مشكلة، تظهر عند التسجيل في المدرسة، فمنطلق صاحبة المشروع إنساني وتنموي».وكان بعض الأهالي، رفعوا شكاوى إلى الإدارة العامة للتربية والتعليم في المنطقة الشرقية، لعدم قبول أبنائهم في مدارس التعليم العام. إلا أن الأخيرة لا زالت في المراحل الأولية لتطوير الدمج لديها، ولا تقبل أكثر من 20 طالباً في المدرسة الواحدة، بهدف تطوير قدراتهم. وتزداد المشكلة لدى بعض الأهالي من غير السعوديين، إذ لا يتم قبول أبنائهم في المدارس الحكومية. فيما ترفضهم الأهلية، «خوفاً على سير العملية التعليمية لديها».

رحمة ذياب – الحياة