الوزارة تتجاهل قرارات مجلس الخدمة المدنية وقيادات فى التربية تعمل فى وظائف مخالفة

شبكة معلمي ومعلمات المملكة – متابعات : خالفت وزارة التربية والتعليم أنظمة ولوائح الخدمة المدنية وقراراتها الثلاثة رقم 2/133 و1/126 والثالث 1/1068 المتوجة جميعها بموافقة المقام السامي رقم 20554/ب المتضمنة بمادتها السابعة من لائحة الوظائف التعليمية عدم جواز تكليف من يشغل وظيفة تعليمية في أحد المستويات الواردة في سلم رواتب الوظائف التعليمية في أعمال غير مشمولة باللائحة, حيث يجوز عند الضرورة تكليفهم بوظائف تعليمية شاغرة فعلاً أو حكماً.

إلا أن الوزارة تجاهلت قرارات مجلس الخدمة المدنية بتكليفها 26 معلما ومعلمة في وظائف قيادية لدى الوزارة في مناصب تعددت وتنوعت لتشمل مديري عموم ومساعديهم, ومستشارين ومستشارات لدى نواب الوزير ولدى مدير مكتب مدير تعليم الرياض ومساعدي الشؤون المدرسية وشؤون المعلمين.

ووفقاً لوثائق وخطابات حصلت عليها الاقتصادية, فقد أمر الدكتور خالد السبتي نائب وزير التربية بتشكيل لجنة لدراسة وضع الموظفين الزائدين في قطاعات الوزارة لإخلاء طرفهم، واللجنة مكونة من 13 عضوا منهم أربعة معلمين لا يحق لهم اتخاذ قرار مفصلي بشأن المعلمين الآخرين أمثالهم؛ كون المختص بتطبيق الأمر يجب أن يكون موظفاً إدارياً له صلاحيات ذلك.وبحسب مسؤول في وزارة التربية أفاد لـالاقتصادية بأن أحد المستشارين القانونيين في الوزارة اعترض على ذلك، مقدماً نصائحه بعد اطلاعه على قرار نائب الوزير بتشكيل لجنة لدراسة أوضاع الموظفين الزائدين لدى الوزارة, قائلاً: أستأذن سعادتكم انطلاقاً من مهام المستشار في مجال اختصاصه التي منها تقديم النصح والإرشاد للقيادات العليا, وبعد اطلاعي على قرار نائب الوزير رقم 341707339 بشأن تشكيل لجنة لدراسة وضع الموظفين في إدارات التعليم وفي الوزارة, فإن قراركم قد يكون مشوباً بعيب عدم تطبيق النظام وتأويله، وخشية من أن يكون ما يصدر من تلك اللجنة عرضة ومجالاً للطعون أمام القضاء, فإنه يلزم أن تكون مسميات وظائف اللجنة ومقارها للواقع الفعلي موجودا بقرار وتعيين أو ترقية آخر وظيفة يشغلها.وقرب المستشار المقصد من خطابه بالاستشهاد بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم 1/967 المتوج بموافقة المقام السامي المتضمن: عدم تأييد ما ورد في التماس أحد المدرسين من عدم تكليفه بالعمل كمساعد مدير تعليم إحدى المناطق التعليمية؛ نظراً إلى أن تظلُّمه لا يستند إلى أساس نظامي, حيث إن تكليف أي من شاغلي الوظائف التعليمية بأعمال وظيفية (مساعد مدير تعليم) لا يتفق أصلاً مع القواعد النظامية, مؤكداً في خطابه مخالفة ذلك للنظام, ويجوز في حالة واحدة بتكليف أي من شاغلي الوظائف المشمولة بلائحة الوظائف التعليمية بالقيام بعمل مدير التعليم فقط ووفق ثلاثة شروط. وأكد المستشار في خطابه لنائب الوزير أنه استناداً إلى المادة السابعة من لائحة الوظائف التعليمية: لا يجوز تكليف المشمول بلائحة الوظائف التعليمية بأعمال غير تعليمية, لافتاً إلى أنه لا يمكن حينها أن يكون المسؤول عن متابعة تطبيق النظام والتعقيب على مخالفيه ومجازاتهم يشغل وظيفه تعليمية, ولا يمكن أن يكون المسؤول عن شؤون الموظفين في الوزارة والمسؤول عن مخالفات ومتابعة تطبيق أنظمة ولوائح الخدمة المدنية يشغل وظيفة تعليمية كذلك, متسائلاً: هل يمكن لذلك المسؤول أن يطالب أي موظف بالالتزام بالنظام وهو عكس ذلك؟.

ومع تعيين مدير شؤون الموظفين في الوزارة بشكل مخالف كون أساس عمله معلما تخصص دعوة وأصول دين, تساءل المستشار القانوني أيضاً بقوله: فكيف وقرار مجلس الخدمة المدنية رقم 320 قضى بأن يكون مدير شؤون الموظفين في كل جهة إدارية مسؤولاً مسؤولية مباشرة عن أي إجراء يتم مخالفة لما تنص عليه الأنظمة واللوائح؟.

ونوه المستشار في خطابه إلى أنه تم إحداث إدارات عامة داخل جهاز الوزارة بمخالفة للمرسوم الملكي وقرار مجلس الوزراء الصادر باعتماد الميزانية العامة للدولة التي ينص البند 11 منه على اعتماد التشكيلات الإدارية لكل جهة حسبما صدرت بها الميزانية العامة, ولا يجوز تعديلها إلا بقرار مبني على ما تنتهي إليه اللجنة العليا للتنظيم الإداري.واختتم الخطاب بتبيان ارتكاب مخالفة أخرى بعد تكليف مديرين لهذه الإدارة يشغلون وظائف تعليمية مثل إدارة التخطيط والسياسات في وكالة التخطيط والتطوير.

وطالب المستشار نائب الوزير في ختام خطابه بتطبيق النظام في حق كل من تم تكليفه بالمخالفة سواء مديري التعليم أو مساعديهم وخلافهم ممن يشغلون الوظائف التعليمية.

وعند العودة لوظائف المعلمين المتفرغين في مناصب قيادية لدى الوزارة, يخرج لنا 12 شخصا منهم مديرو عموم ومساعدو مديرين, منهم مدير عام المتابعة, ومدير عام شؤون الموظفين, ومدير عام التخطيط والسياسات, والمشرف العام على مكتب نائب الوزير, وسكرتيرة نائبة وزير التربية والتعليم, ومستشارة نائبة وزير التربية والتعليم, ومساعد مدير عام التربية والتعليم للشؤون المدرسية, ومساعد مدير عام التربية والتعليم للشؤون التعليمية بنين, ومساعدة مدير عام التربية والتعليم للشؤون التعليمية بنات, ومدير عام شؤون المعلمين, ومدير التخطيط المدرسي في الرياض.وإضافة إلى المخالفات السابقة, تم تكليف أربعة مدرسين كمستشارين لدى مسؤولي الوزارة, اثنين منهم في مكتب مدير عام التعليم، أحدهم يحمل تخصص عربي, والآخر علوم, ومستشارين آخرين يعملان في مكتب المساعد للشؤون المدرسية بالرياض تخصص الأول عربي, والثاني تاريخ.وفي مخالفات أخرى تدخل في السياق نفسه بمخالفة النصوص وأنظمة الخدمة المدنية تكليف معلمين على وظائف إدارية, شفع تخصص مكتبات للموظف (ط.ض) بأن يحل أميناً لإدارة التربية والتعليم في منطقة الرياض بعد القرار الذي أصدره مدير تعليم الرياض, وشملت أيضاً المخالفات تكليف (ع.ع) مديراً لإدارة تقنية المعلومات في الوزارة وهو مدرس تخصص عربي, وزميل آخر في إدارته نفسها مدرس حاسب وثالث بتخصص دين, وأخيراً موظف رابع في نفس إدارة تقنية المعلومات بتخصص تاريخ.

وختمت وزارة التربية مخالفاتها بتكليفها مساعداً للمدير العام للخدمات المساندة في الرياض (م.س) وهو مدرس بمستوى تعليمي تخصصه دعوة. وتحتفظ الاقتصادية بأسماء وبيانات كل الموظفين المخالفين والمذكورة أسماؤهم أعلاه.

خالد الصالح – الاقتصادية