الموهوبات يتسربن.. والسبب ضعف تمويل الملتقيات الصيفية

حذرت مسؤولة تربوية من استمرار تسرب الموهوبات من برامج الإثراء الصيفي وضعف التمويل في الملتقيات الصيفية في عدد من مناطق السعودية، ما يتسبب في تعثر تحقيق أهداف هذه البرامج الخاصة بتنمية هذه الفئة من الطالبات.وقالت ندى الحربي رئيسة وحدة البرامج الإثرائية في الإدارة العامة للموهوبات في وزارة التربية والتعليم، إن تجربة السعودية في اكتشاف ورعاية الموهوبين تعد من التجارب الرائدة، خاصة أنها اعتمدت إدارة عامة للموهوبات كجهة تربوية إشرافية متخصصة في مجال إدارة برامج الموهوبات، حيث تهدف إلى تقدم خدمات إشرافية وتشخيصية مكثفة ومستمرة لدعم برامج رعاية واكتشاف الطالبة الموهوبة في مدارس التعليم العام، من خلال عمليات التخطيط والتنظيم والمتابعة، إضافة إلى التطوير.

وأشارت إلى أن الإدارة العامة للموهوبات اعتمدت الملتقيات الصيفية للطالبات في بعض المناطق والمحافظات وفق استراتيجيات واضحة ومحددة تقدم خلال الإجازة الصيفية للطالبات الموهوبات لتنمية طاقاتهن العلمية وقدراتهن الذهنية إلى أقصى درجة ممكنة، إلا أن هناك عددا من المعوقات تواجه هذه الخطط.

ولفتت الحربي خلال دراسة تم إعدادها أخيرا إلى أنه من خلال التقارير الخاصة بالملتقيات لاحظت وجود معوقات في إدارة الملتقيات الصيفية للطالبات الموهوبات تعوق المديرات عن تحقيق أهداف الملتقيات، أبرزها تسرب الطالبات الموهوبات من الملتقيات الصيفية في بعض المناطق، وقلة أو عدم رغبة الكوادر المؤهلة من المعلمات والمشرفات في المشاركة في الملتقيات الصيفية للطالبات الموهوبات، إضافة إلى عدم توافر مقر مناسب ودائم للملتقى الصيفي للطالبات الموهوبات ضعف التمويل في الملتقيات الصيفية للطالبات الموهوبات في معظم المناطق.

كما أوضحت أنه من خلال دراسة بحثية أعدتها في هذا المجال، أن مديرات الملتقيات الصيفية لم يهتممن بإعداد جدول زمني لفعاليات الملتقى في العديد من المناطق، ولم يطبق بعضهن أهداف رعاية الموهوبين التي نصّت عليها أهداف سياسة التعليم في السعودية، كما أن مديرات الملتقيات لم يخصصن وقتا مناسبا للأنشطة فيها، منوهة إلى أنه لا توجد لديهن صلاحية كاملة لإدارة الملتقى.

وبينت أن عملية التقويم للملتقيات الصيفية للطالبات الموهوبات بالمملكة تتم من قبل مديراتها بدرجة متوسطة، حيث لم يتوافر نظام إداري كفء في معظم الملتقيات الصيفية، ولم يتم تقويم المحتوى العلمي للبرنامج المقدم للطالبات الموهوبات من قبل مديرات الملتقيات الصيفية، بجانب انعدام آلية واضحة لدى مديرات الملتقيات الصيفية لتقويم جميع محاور الملتقيات في معظم المناطق.

وأوصت الحربي في ختام دراستها بأهمية أن تضع مديرات الملتقيات حوافز لتشجيع الكوادر المؤهلة من معلمات ومشرفات للانضمام للملتقى الصيفي، إضافة إلى خطة لتحفيز وتشجيع الطالبات الموهوبات في الملتقى مثل تقديم شهادة لمنتج الطالبة المتميز، وتوفير مقر دائم لإقامة الملتقى الصيفي وفق الضوابط والشروط المعتمدة، واعتماد الصلاحيات الكاملة لمديرة الملتقى الصيفي.

كما شددت على ضرورة تقويم الملتقى الصيفي لما له من أثر بارز في التعرف على نقاط الضعف وأوجه القصور فيه من خلال اعتماد تقييم أداء الفريق التنفيذي للملتقى من قبل مديرة الملتقى الصيفي أثناء تنفيذه بصورة مستمرة تساعد على تطويرهم، بجانب العمل على تطوير آليات لتقويم نمو مهارات الطالبات الموهوبات، ووضع مخصصات مالية كافية ومعتمدة تسلم لمديرة الملتقى قبل موعد الملتقى بوقت كافٍ، واستقطاب رعاة للملتقى.