المعلمون الجدد.. عطاء تعرقله “الغربة والرهبة” من الفصول

شبكة معلمي ومعلمات المملكة – متابعات : “أين تقع المدرسة” عبارة تكررت كثيرا منذ بداية العام الدراسي الحالي، بعد أن وجهت مختلف الإدارات التعليمية بالمملكة معلميها ومعلماتها الجدد لمباشرة مهامهم في ظل تضاريس واسعة، ومدارس مترامية الأطراف، لتبدأ بعدها حياة جديدة يعيشها هؤلاء المعلمين بين الرهبة من المستقبل، الذي يواجهون فيه متطلبات العمل المدرسي، والرغبة في الدخول إلى عالم الوظيفة وتقديم رسالتهم في الحياة.وتتمثل بدايات معاناة هؤلاء المعلمين والمعلمات في المواجهة المباشرة مع الطلاب أو الطالبات، ثم الاغتراب عن الأهل والمنزل خاصة من تم تعيينهم في مدارس نائية، يصلون إليها بصعوبة يوميا، فيحاولون التعايش مع بعد المدرسة وطبيعة الحياة هناك.وفي هذا السياق، يقول يحيى العلكمي إن المعلم الجديد يعيد ترتيب حياته بالكامل خاصة من حيث الانضباط بعكس ما كان عليه قبل الوظيفة، فنحن ملزمون بالتوقيع في سجل الدوام الرسمي بالمدرسة وحضور الاصطفاف الصباحي والإشراف عليهم. ويضيف، إن المعلم الجديد يعاني بعض القلق نتيجة نقص خبرته التي يكتسبها مع مرور الوقت.أما عبير الزهراني فأوضحت أن سجل تحضير الدروس والخوف من عدم إيصال المعلومة للطالبات والسفر إلى المدرسة لمسافة 360 كلم يوميا ذهابا وإيابا تعد أبرز ملامح الفترة التي تعيشها المعلمات الجدد.من جانبه، يؤكد مدير عام التربية والتعليم بمنطقة نجران ناصر المنيع أن إدارته نفذت العديد من البرامج لاستقبال المعلمين والمعلمات الجدد، أهمها إقامة برنامج تأهيلي لتبصيرهم بأساليب طرق التدريس الحديثة، وكيفية تفعيل الوسائل التعليمية ومصادر التعلم والمختبرات في المدارس، وأساليب التقويم حسب كل مرحلة دراسية، موضحا أنه تم توزيع المعلمين والمعلمات الجدد وفق درجات المفاضلة من وزارة الخدمة المدنية والاحتياج والرغبة عبر برنامج “تكامل” الوزاري. وأشار إلى الشفافية المطلقة في عملية التوزيع التي تتضمن نقاط المفاضلة والرغبات بحيث يطلع عليها كل من يشكك في عملية التوزيع.أما راشد آل منجم “مدير مدرسة” فيرى أهمية إرشاد المعلم الجديد لجميع مرافق المدرسة وتعريفه بزملائه ومن ثم تزويده بملف خاص شامل للوائح والأنظمة والطرق المؤدية للمدرسة وتعليمات الوزارة والإدارة، ثم تزويده بمقررات مادته التي يدرسها، ودمجه مع زملائه القدامى، وتزويده بجدول الحصص الدراسية لينطلق في مجال التربية والتعليم.

الوطن