العقل السليم في الجسم السمين !

ربما كان رمضان هو الوقت المناسب عن دليل ضوابط اختيار المعلمين الذي أصدرته وزارة التعليم وكان الشرط اللافت فيه هو أن السمنة المفرطة تحجب الوظيفة عن المتقدم، والسمنة التي أوضح وزير التعليم عبر حسابه في تويتر أن المقصود بها السمنة الشديدة التي تعوق المعلم أو المعلمة عن القيام بعمله، وهذا أمر تقديري، فما يراه إنسان سمنة مفرطة قد يكون وزنا يحلم به آخر ويراه رشاقة يحلم بالوصول إليها!

وقلت إن رمضان هو الوقت المناسب لأنه أصبح من العادات والتقاليد أن نقول في بدايته إننا سنستفيد من الصيام في إنقاص الوزن وهي عادة جميلة تشبه عادتنا حين نفاجأ في آخر الشهر بأن أوزاننا قد زادت!والحقيقة أني لا أعلم هل في هذا الدليل الذي أصدرته الوزارة شيء يتحدث عن الذين تزيد أوزانهم بعد أن يلتحقوا بالسلك التعليمي وخاصة «المعلمات»، هل سيطبق عليهم شيء من هذه اللائحة بأثر رجعي؟

أم إن زيادة الوزن تصبح مقبولة حين تصبح أمرا واقعا!والغريب والطريف والجميل في هذا الموضوع الشائق أن الوزارة التي تشترط أوزانا رشيقة للمتقدمين لوظائفها التعليمية هي ذات الوزارة بشحمها ولحمها التي تتحرج من إدراج حصص للرياضة المدرسية في مدارس البنات خوفا عليهن من الانحراف كما يقول البعض!والرياضة كما نعلم جميعا مدخل للانحراف.

والرشاقة دليل واضح لا لبس فيه على ممارسة الرياضة، لذلك فإن المتقدم للوظيفة التعليمية عموما أو المتقدمة بشكل أدق حين تكون رشيقة فإن هذا قد يكون مدعاة للشك بأنها تمارس الرياضة في أماكن أخرى والعياذ بالله، وهذا أدعى وأوجب من «السمنة» لاستبعادها من سلك التعليم وكافة الأسلاك الأخرى حفاظا على القيم التي تسعى الوزارة ونسعى جميعا خلفها لترسيخها في الأجيال القادمة!

وعلى أي حال..العقل السليم قد يكون في الجسم السمين أيضا!

عبدالله المزهر

وات

قم بكتابة اول تعليق

اكتب تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.