الدخيل: الابتعاث لن يتوقف ولنكن مطورين لا متطورين

“يجب أن نكون مطورين لا متطورين، وسباقين لا متسابقين، وصناع تقنية لا مستهلكين لها”، بهذه العبارة خاطب وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل الحضور في المؤتمر الدولي السادس للتعليم العالي والمعرض المصاحب له، الذي افتتحه أمس تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وتنظمه وزارة التعليم تحت عنوان “جامعة القرن الواحد والعشرين”، وذلك في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض بمشاركة 450 جامعة ومؤسسة عالمية.وأكد الدخيل أن برنامج الابتعاث في حالة مستمرة من التطوير، ولن يتوقف بانتهاء المرحلة الثانية. وقال إن برنامج الابتعاث وجد ليبقى، ولن يتوقف تركيزنا على التخصصات العلمية مثل الطب والهندسة فقط، فالعلوم الإنسانية مهمة أيضا، وسنركز عليها في برنامج الابتعاث لأن التعليم أصبح عملية شاملة للتعليم العام والتعليم العالي”. ثم وجه الوزير رسالة لجميع الطلبة والطالبات عبر برنامج “سناب شات” قائلا “الابتعاث لم ولن يتوقف والالتحاق سيستمر وفق الأطر التي تناسب المملكة”.وأشار إلى أن المملكة رائدة في مجال التعليم العالي، حيث أنفقت ميزانيات ضخمة ليست على مستوى المنشآت فحسب بل في العقول، مؤكدا أن التعليم العالي هو طريق المستقبل للاقتصاد المعرفي وهو الطريق للتعليم العام، وجامعاتنا ليست فقط للتعليم ولكن للابتكار والاختراع. وكشف أن الهدف الرئيس للمعرض هو تعريف الطلاب والطالبات بالجامعات قبل أن يغادروا إلى بلاد البعثة، مشددا في الوقت نفسه على أن يكون الابتعاث إلى جامعات مهمة عالميا في التخصصات التي تتطلبها خطط التنمية لأن في المملكة كثير من الجامعات المهمة، ونسعى أن يبتعث الطالب لجامعات متطورة، والمعرض وسيلة مهمة في هذا المجال.وأشار الوزير إلى النهضة العلمية والبحثية التي تحدد مسارها التقنيات الحديثة، مستعرضا عددا من المتغيرات النوعية المتسارعة التي تحتم مواكبتها.وتساءل: كيف للجامعة أن تكون إذا كان طالب المرحلة الابتدائية قادرا على فهم عوالم التقنية أكثر من الأستاذ الجامعي؟ولم يستبعد الدخيل أن تحل الجامعة الافتراضية مكان الجامعة التقليدية، فيصبح بمقدور طلاب أي دولة أن يزاملوا طلاب دولة أخرى في أي مكان من العالم، كما توقع أن تتغير معايير القبول الحالية في الجامعات وتحل بديلة عنها معايير أخرى يحددها عالم افتراضي لا حدود له.وأكد الدكتور الدخيل أنه يجب على الأستاذ الجامعي أن يتماشى مع الواقع، فمقاعد الدراسة وقاعات المحاضرات قد تصبح من الماضي التليد، مطالبا في كلمته أن تضع جامعة القرن الحادي والعشرين التعليم العام أساسا لمنهجيتها ومقياسا لتفوقها، مؤكدا أن نجاحها ليس مقرونا بنجاح أساتذتها، وإنما بمسؤوليتها تجاه المدرسة والمجتمع.وختم الوزير حديثه بقوله “لتكن الجامعة مدرسة للمعلمين، ولتكن المدرسة ينبوعا للمبتكرين، وليبزغ نور البحث العلمي من المرحلة الابتدائية، وليرتق الابتكار في المرحلة الثانوية، وتنمو المواهب والإبداع في المرحلة الجامعية”.من جانبه، ألقى مدير جامعة كمبردج السير ليزيك بوريزويكس الكلمة الرئيسة للمؤتمر، أشاد فيها برؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- رحمه الله – في الاهتمام بالتعليم العالي وإنفاق المملكة الكبير على هذا المجال، وهو ما كان من نتائجه مؤسسات علمية كبيرة منها جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، مؤكدا أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز استمر في تعزيز هذه الرؤية وتطبيق أهدافها.وطالب بالاستمرار في التطور مع ضمان الحفاظ على معيار الجودة، داعيا إلى إعداد قادة المستقبل، ودعم التزام الجامعات بدورها في إيجاد الحلول تجاه مشكلات العالم وتحدياته الراهنة. واستعرض مدير جامعة كامبردج بعض التجارب العلمية والبحثية التي تحولت إلى شركات تم شراء آخرها في العام 2006م بمبلغ يتجاوز البليون دولار، مؤكدا أن بعض الجامعات العالمية التي وجدت في مناطق بسيطة استطاعت أن تحول هذه المناطق إلى مدن مهمة ذات اقتصاديات قوية. بعد ذلك، قص وزير التعليم شريط افتتاح المعرض، وتجول والحضور في أركان الجامعات والمؤسسات المشاركة به.

اترك تعليقاً