الخنيزان : غموض تأجيل قرار تصحيح أوضاع العاملات والمعلمات في المدارس العالمية لن يخدم التعليم وسيدفع ضريبتها الطالبات

شبكة معلمي ومعلمات المملكة – متابعات : حذر رئيس اللجنة الوطنية للتعليم الدولي والعالمي بمجلس الغرف السعودية الدكتور منصور بن صالح الخنيزان من استمرار غموض تأجيل قرار تصحيح أوضاع العاملات والمعلمات في المدارس العالمية.وقال لـ»المدينة» إن هذا الغموض لن يخدم العملية التعليمية برمتها، فهو سيتسبب في ربكة سيدفع ضريبتها الطالبات، وأولياء الأمور، والمعلمات، والمستثمرون، مطالبًا في الوقت ذاته بضرورة إصدار بيان رسمي وعاجل من قبل وزارة التربية والتعليم يوضح تأجيل قرار التصحيح، كما أن الانقطاع عن الدراسة سيؤخر تدريس المنهج الدولي والمعتمد من قبل مؤسسات تعليمية عالمية وفق جدول زمني.وطالب بإصدار بيان توضيحي حيال تأجيل قرار التفتيش حتى بداية الفصل الدراسي الثاني، والتعجيل بإصدار تأشيرات عاملات النظافة، وعدم ربطها ببرنامج نطاقات والتأمينات، واستثنائها بصفة مؤقتة إلى حين تصحيح الأوضاع، واستقدام عاملات النظافة فيما بعد.

وفيما يلي نص الحوار:

* كيف تفسرون ضبابية التصريحات وتضاربها حيال تأجيل قرار تصحيح أوضاع المدارس العالمية حتى بداية الفصل الدراسي الثاني ؟

** نعتقد أن ذلك بسبب ضعف التنسيق الفعال بين كافة الأطراف المعنية في قطاع التعليم، فيجب أن تشارك وزارة التربية والتعليم، ووزارة العمل القطاع الخاص كممثل وشريك له في إدارة مهامه ودوره في كل ما يخص أمورهم، ونحن على تواصل دائم مع التعليم.

* أنتم ترددون وجود حالة من الإرباك والرعب وهناك من يفسر تخوفكم هذا لكسب التأجيل.. هل زارت حملات التفتيش إحدى المدارس العالمية؟

** نحن نتكلم عن واقع، وهو لسان حال المدارس العالمية، ومن يشكك أو يقلل من هذا الإرباك أو الرعب فليكلف نفسه في مراقبة أوضاع هذه المدارس، فالمستثمرون هم مواطنون يستشعرون المصلحة العامة، ولكنهم مصابون بخيبة أمل، ويعيشون بنفسيات محبطة جدًّا، وضغوط نفسية رهيبة خلال هذه الفترة الراهنة من حلات التصحيح، والتي تسببت في ربكة مع العلم حرصنا على التصحيح، ولكننا نختلف في الآلية، ونفس الشيء نفسيات المعلمات، فهن يغادرن حصصهن مجرد سماعهم خبر وصول الحملة إلى المدرسة، حيث يقمن على الفور بإخلاء المدرسة دون سابق إنذار، ومؤكد أن ذلك القلق والإرباك ينعكس على نفسيات الطالبات. وهذا الوقع ترجم يوم الاثنين الماضي عندما وردنا بلاغ من إحدى المدارس الخاصة بجدة أن منسوبيها قد تعرضوا إلى التفتيش من قبل إحدى الحملات التي كانت تترقبهم خارج المدرسة في باص، ونحن نعتبر أن مثل هذا التصرف هو نوع من أنواع الالتفاف على قرار التصحيح، مع العلم من أن التفتيش يجب أن يكون في الأماكن التي تعتبر الأكثر تهديدًا على قرارات التصحيح، فالمدارس العالمية يجب أن تُعفى من هذا التصحيح مؤقتًا، لأن الوقت غير كافٍ، وهي جادة في التصحيح، وتخضع تحت متابعة وزارة التربية والتعليم بصفة مستمرة، فحملات التفتيش على المدارس، وإلقاء القبض على المعلمات لا يجب أن يحدث، لأنه بدون شك سوف يؤثرعلى نفسيات الدارسات من الطالبات بشكل سلبي.

التصحيح سيكون مفيدًا

* إذن أنتم مع هذا التصحيح؟

** بالتأكيد وبدون أي شك، فنحن لسنا ضد القرار، بل نؤكد بصفة مستمرة وبجدية على تأييدة وتأييد كل ما من شأنه تصحيح أوضاع قطاع التعليم، بل نحن على دراية وفهم كامل بأن هذا التصحيح سيكون مفيدًا على الجميع وعلى رأسهم ملاك هذه المدارس بأن المردود من هذا التصحيح هو تنظيم السوق والاستثمار فيه بشكل أفضل ممّا سيؤدّي إلى تطور هذا القطاع بأكمله، ولكن نخالفهم في آليات التطبيق، فالحملات ليست مناسبة على هذا القطاع، والوقت ضيق لتصحيح الأوضاع، فمعاملات إصدار تراخيص مزاولة المهنة للمعلمات يحتاج إلى بعض الوقت والتدقيق والاختبار.

* هل أنتم راضون على الدور الذي تلعبه وزارة التربية والتعليم لدعمكم وتذليل الصعوبات أمامكم؟

** نحن نقدر الدور الذي تقوم به وزارة التربية والتعليم مشكورة، فهي لم تتأخر بإبلاغنا من خلال قنوات التواصل عن طريق رسائل الجوال والإيميلات، ومن خلال تأكيد وتطمين بعض المسؤولين والمشرفات لنا حيال ذلك، فهي فعلا كانت تشعرنا بقناعتها بأن الوضع والأجواء يجب أن لا تكون مربكة في المدارس، كما أنها الوزارة ممثلة بإدارات تعليم المناطق تتواصل بصفة مستمرة مع المدارس العالمية، وطالبت يوم الاثنين الماضي من مديرات المدارس إرسال مندوبيها ليتسلموا تراخيص مزاولة المهنة. وبالفعل قد قامت بتصحيح أوضاع أكثر من 60% من المدارس العالمية بالمملكة، ومن المتوقع أن يتم استكمال البقية خلال الأسبوع الجاري.

* كيف ترون الحلول الممكنة الآنية لإزالة هذه الربكة؟

** نحن نطالب وزارة التربية والتعليم بإصدار بيان رسمي وبشكل عاجل، يوضح تأجيل قرار التصحيح لخلق التطمين في نفوس المعلمات والطالبات وأولياء الأمور حيال ما يحدث، لأن الاستمرار في الغموض على حاله الراهن لن يخدم العملية التعلميمية برمتها، وهو السبب الرئيس في خلق هذا الإشكال والإرباك في المدارس، خاصة وأن الوزارتين العمل والتربية والتعليم اتفقتا على تمديد فترة التصحيح. لذا فإن الشعور بالرعب لا يزال موجودًا من عمليات التصحيح، ووزارة التربية والتعليم لم تصدر أي بيان منها لقشع هذه الضبابة الرمادية، فالكل في هذه المدارس من مستثمرين ومعلمات وطالبات يعيش في هذا المناخ المقلق، وهم بين المطرقة والسندان، وهذا الوضع سيشكل مشكلة كبيرة سيدفع ضريبتها الكل.

* ماذا تعني بذلك كيف؟ ومن تقصد الذي سيدفع الضريبة؟

** الانقطاع المستمر في الدراسة، يترتب عليه مصاريف تشغيلية، حيث تصرف المدارس رواتب على المعلمات، خلال الفترة المنقطعة بسبب الربكة التي تسببت في الانقطاع عن الدراسة، ممّا أدّى إلى التأخر في تدريس المنهج حسب الجدول الزمني المحدد، وفق المنهج الدولي المعتمد من المؤسسات التعليمية الدولية، والذي حدد 182 يومًا لاستكمال المنهج، ولكن وقت الانقطاع عن الدراسة بسبب إرباك وزارة العمل وصل إلى 6 أسابيع دراسية، وبذا فإن ذلك إلزم المدارس لتغطي هذه الفترة بالتعويض بحصص إضافية تعويضية لاستكمال تدريس المناهج وفق الجدول الزمني المحددد.

* يعني أن المشكلة التي تقف أمام المدارس العالمية هي تصحيح أوضاع المعلمات؟

** ليس وحدها، بل إن هذه المدارس تعاني من مشكلة أخرى تتمثل في أزمة انعدام عاملات النظافة، فهن تركن العمل ولا يوجد بديل عنهن، وطالبنا بالحصول على تأييد من وزارة التربية والتعليم لمنحنا تأشيرات من بداية العام الدراسي الجاري، إلاّ أن ذلك لم يتم، حيث إنهم برروا رفضهم الطلب بعدم الاختصاص وأنهم معنيون فقط بتأييد المعلمات، ثم طلبنا من وزارة العمل تسهيل وتوفير تأشيرات عاملات نظافة دون النظر في نطاقات لتدارك الوضع لنا، ومنحنا العدد الكافي من تأشيرات العاملات، لنقوم بتصحيح الوضع، حيث أنتهت مهلة التصحيح، ولكن طلبنا قد رفض، بعدها حدث ما نخشاه هو عزوف عاملات النظافة عن مواقعهن، حيث تردى مستوى النظافة في المدارس، وبدأت العقبات تقف أمام هذه المدارس، ولم تجد المدارس العاملات اللاتي يصطحبن الأطفال الذين يدرسون في الصفوف الأولية، ورياض الأطفال إلى دورات المياه.

* ما رأيك حيال تصريحات بعض المسؤولين بعدم التراجع مهما بلغ الضرر؟

** هذا كلام خطير جدًّا، ومرفوض شرعًا وعرفًا وعقلاً، فولاة الأمر دائمًا حريصون على رفاهية المواطن، وعدم الإضرار به كما أن الضرر مرفوع.

* هل تريدون توجيه رسالة إلى المسؤولين في وزارتي: التربية والعمل؟

** نشكر مقام وزارة التربية والتعليم، وعلى رأسها وزيرها سمو الأمير، ونائبه، وأتمنى من وزارة العمل فهم هذا الأمر، وعليها أن تتحمّل المدارس في الشهرين، وأن لا يضغطوا على المدارس، ووزارة التربية، ونطلب منهم ضرورة تفهم أوضاع هذه المدارس، وإعطاءها الفرصة الكافية لتصحيح أوضاعها، وإصدار بيان توضيحي حيال تأجيل قرار التفتيش حتى بداية الفصل الدراسي الثاني، كما نريد فتح المجال في تعجيل إصدار تأشيرات عاملات النظافة لها، وعدم ربطها في برنامج نطاقات والتأمينات، واستثنائها بصفة مؤقتة إلى حين تصحيح الأوضاع، واستقدام عاملات النظافة فيما بعد، فالسوق يفتقر لعاملات النظافة، فحتى مكاتب الاستقدام ومؤسسات النظافة خاوية ليس لديها سوى اليسير منها، والتي وفرتها بعض المدارس للضرورة القصوى، ولكن بأسعار مرتفعة جدًّا براتب 4000 ريال شهري وتلزمهم بتوقع عقد معها لمدة سنة.

المدينة