التعليم» تُحرج معلماتها

تقوم وزارة التربية والتعليم بجهود مضنية بقيادة وزيرها صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله النشط, وتسعى جاهدة لتوفير سبل الراحة للمعلمين والمعلمات من خلال تهيئة البيئة التعليمية والتربوية المساعدة على نجاح الرسالة التعليمية, وتلبية احتياجات حاملي راية التعليم لتأدية رسالتهم على الوجه المطلوب, كما تملك ميزانية تُعد الأعلى بين الوزارات كفيلة بتوفير جميع أدوات المعلم والمعلمة من معامل ومختبرات ومرافق, وليست بحاجة لخدمات ولي أمر معلمة أو طالبة للعمل مع الوزارة بالتكفل بمهمة شراء أجهزة حاسب وطاولات مكتبية وأغراض الحاسوب الخاصة, حيث يحدثني زوج إحدى معلمات الحاسب بأنه يعاني من كثرة احتياجات زوجته المعلمة لمعملها الخاص بالحاسب في إحدى المدارس, وأن النقص في معامل المرحلة المتوسطة لم يعد أمرًا مقبولاً, لا سيما وأن الوزارة قادرة على تهيئة المعامل والمختبرات دون الاستعانة بخدمات أولياء أمور المعلمات, أو الطالبات في اصطحاب أجهزتهن الخاصة للمدرسة, وقد سبق أن كتبت عن هذا الموضوع في العام الماضي, بعد قيام الوزارة بتعيين معلمات حاسب آلي دون معامل حاسوب, وهذه خطوة غريبة غير مبررة, خصوصًا عندما كانت النتيجة “المتوقعة” قيام بعض المدارس في الاختبارات النهائية الأخيرة للعام الدراسي الماضي بتسيير الطالبات على الأقدام لمدارس المرحلة الثانوية المجاورة لعدم وجود أجهزة حاسوبية بمدارس المرحلة المتوسطة بعد إدراج هذه المادة العلمية والمهمة في مسيرة الطلاب التعليمية مستقبلاً, واستمرار المعاناة والمشكلة دون تغيير ملحوظ يُشير إلى أن الوزارة لم تعِ حجم المشكلة الحقيقة في الميدان التربوي, وأن ليس هناك مؤشرات حالية تُفيد بتصحيح وضع المعامل في المدارس, إذ حتى مع بداية العام الدراسي الجديد ما زالت المعامل عبارة عن غرفة وجهازين وثالث خاص بالمعلمة مع اجتهادات أولياء الأمور في المساهمة بالقيام بأعمال نيابة عن الوزارة المعنية, وأصحاب الشأن الغائبين عن المشهد حتى اللحظة.