«التربية»: استعدادات مكثفة لبدء الدراسة ودليل تنظيمي جديد للمدارس في المملكة وخارجها

شبكة معلمي ومعلمات المملكة – متابعات :  يشرف صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود وزير التربية والتعليم بعد غد الأحد-بمشيئة الله تعالى- حفل المعايدة السنوي لمنسوبي الوزارة الذي تقيمه الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بقاعة الدكتور إبراهيم الدريس – رحمه الله- بمبنى الوزارة، وتعد هذه المناسبة الأولى في المعايدة التي يستقبل فيها سموه مسؤولي الوزارة ومنسوبيها بعد تعيينه وزيراً للتربية والتعليم، ويتبع ذلك استعداد الوزارة لبداية العام الدراسي الجديد 1435-1436ه الذي أقرت فيه الوزارة التقويم الدراسي للعام الدراسي المقبل 1435 – 1436ه، وأكدت فيه على توزيع الخطة الدراسية لصفوف المرحلة الابتدائية على 18 أسبوعاً للفصل الدراسي الأول و17 أسبوعاً للفصل الثاني، بحيث يستمر دوام الطلاب في جميع المراحل حتى نهاية الفصل الدراسي.

وسوف يبدأ العام الدراسي المقبل يوم 8 من شهر ذي القعدة، كما أقرت الوزارة تنظيم إجازة الحوافز الخاصة بمعلمي الصفوف الأولية ومعاهد التربية الخاصة ورياض الأطفال، بحيث تصبح إجازتهم السنوية 73 يوماً، مقابل 60 يوماً لبقية المعلمين والمعلمات في المراحل الأولى، بينما ستكون مدة إجازة الطلبة والطالبات 81 يوماً.

وفي سابقة هي الأولى من نوعها سيكون على العاملين في الهيئة التعليمية والإدارية بالمرحلتين المتوسطة والثانوية والصفوف العليا الاستمرار في عملهم حتى نهاية دوام يوم الخميس الأول من رمضان عام 1436، وذلك عقب انتهاء اختبارات الدور الثاني.

ووفقا للتقويم الجديد تبدأ الدراسة للفصل الدراسي الأول يوم الأحد 5/11/1435ه، وتوافق إجازة اليوم الوطني يوم الثلاثاء 28/11/1435ه، بينما تبدأ إجازة عيد الأضحى في الأول من ذي الحجة على أن تعود الدراسة في الثامن عشر من نفس الشهر، وتكون بداية اختبارات الفصل الدراسي الأول للطلاب في جميع المراحل التعليمية يوم الأحد 13/3/1436ه، وبداية الدراسة للفصل الدراسي الثاني يوم الأحد 5/4/1436ه، على أن تكون بداية إجازة منتصف الفصل الدراسي الثاني بنهاية دوام يوم الخميس 28/5/1436ه، وتستأنف الدراسة يوم الأحد في 9/6/1436ه.

وبينت الوزارة في التقويم الجديد أن بداية الاختبارات للفصل الدراسي الثاني لطلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية في مدارس التعليم العام وتحفيظ القرآن الكريم وتعليم الكبار ستكون يوم الأحد 6/8/1436ه، فيما تكون بداية إجازة طلاب الصفوف الأولية المجتازين للمهارات بنهاية دوام الخميس 10/8/1436ه، ويستمر الأسبوع الثامن عشر في المرحلة الابتدائية في استكمال البرامج العلاجية للطلاب غير المتقنين للمهارات والتنمية المهنية للمعلمين اعتباراً من 13/8/1436ه، وتبدأ إجازة نهاية العام الدراسي للطلاب في جميع المراحل والصفوف الدراسية بمدارس التعليم العام وتحفيظ القرآن الكريم وبرامج التربية الخاصة ومعاهدها وتعليم الكبار ورياض الأطفال بنهاية الدوام يوم الخميس 17/8/1436ه، وتكون إجازة معلمي الصفوف الأولية في المرحلة الابتدائية ومدارس تحفيظ القرآن ومعلمي معاهد وبرامج التربية الخاصة في تلك الصفوف ومعلمات رياض الأطفال ومعلمات مدارس تعليم الكبيرات المسائية بنهاية دوام يوم الخميس 17/8/1436ه، فيما تبدأ اختبارات الدور الثاني يوم الثلاثاء 22/8/1436ه، وإجازة الهيئة التعليمية والإدارية لجميع المراحل في مدارس التعليم العام وتحفيظ القرآن وبقية معلمي المرحلة الابتدائية ومعلمي معاهد التربية الخاصة وتعليم الكبار الليلية بنين بنهاية دوام يوم الخميس 1/9/1436ه، على أن تكون عودة الهيئة الإدارية والتعليمية في جميع المراحل يوم الأحد 1/11/1436ه، وبداية الدراسة للعام الدراسي الجديد يوم الأحد 8/11/1436ه. وفي ما يتعلق بإجازة شاغلي الوظائف التعليمية في جهاز الوزارة والإدارات والأقسام التابعة لإدارات التربية والتعليم.

وأوضحت الوزارة أن شاغلي الوظائف التعليمية من المشرفين والمشرفات في الإدارات والأقسام التابعة لإدارات التربية والتعليم والمشرفين والمشرفات في جهاز الوزارة سيتمتعون بإجازة منتصف العام الدراسي ومنتصف الفصل الدراسي الثاني بالتناوب بما يحقق وجود 50% منهم على رأس العمل في كل إجازة مع عدم منح المناوبين منهم إجازة عادية أو اضطرارية خلال فترة المناوبة، وتكون الإجازة السنوية 36 يوماً في السنة ويحق لهم الاحتفاظ بها أو بجزء منها وفق النظام، أما إجازة المشرفين والمشرفات الميدانيين الذين ترتبط أعمالهم بالإشراف المباشر على المدارس فيتمتعون بإجازة منتصف العام الدراسي وإجازة منتصف الفصل الدراسي الثاني.

ووفقا للتقويم الدراسي المعلن تكون وزارة التربية والتعليم قد حسمت موضوع إجازة الفصل الدراسي الثاني دون دمج مع إجازة الفصل الدراسي الأول، نافية بذلك التكهنات التي ظهرت مؤخراً بشأن قرار إلغائها، حيث تم الإبقاء عليهما كما في السنوات الماضية.

وشددت الوزارة على أهمية الاستعداد الجيد للعام الدراسي، والعمل على حل الصعوبات والتحديات التي تواجه انطلاقة العام المقبل، وتم التأكيد على مديري التربية والتعليم في المناطق والمحافظات بأهمية تحديد جوانب النقص والمبادرة بمعالجتها والدقة في قياس النقص في كل جوانبه، والتأكيد عللى سرعة اتخاذ الخطوات لاستكمال الجاهزية لاستقبال الطلاب والمعلمين.

وسيشهد الميدان التربوي عدداً من القرارات والتوجيهات التي تحمل بشائر للعملية التربوية والتعليمية ومن ذلك:

إحداث 201 مدرسة جديدة للبنين والبنات في مدن وقرى مختلفة، بعد تشكيلها فريق عمل من الوزارة لدراسة طلبات إحداث المدارس التي رفعت من إدارات التربية والتعليم والبالغ عددها 691 طلباً منها 326 طلباً لمدارس البنين، و365 طلباً لمدارس البنات، وتحققت الضوابط في 201 طلب، 74 لمدارس البنين و127 لمدارس البنات.

كما اعتمدت الوزارة ضم 180 مدرسة صغيرة إلى مدارس مجاورة لها في 35 إدارة تعليمية مختلفة مع التأكيد على ضرورة توفير النقل المدرسي للأعداد القليلة المقيدة من الطلاب والطالبات في تلك المدارس، وبذلك تكون طلبات إحداث المدارس المرفوعة من إدارات التربية والتعليم قد انخفضت في العام الحالي عنها في الأعوام الماضية.

ويأتي القرار تنفيذاً لخطة مدرجة تستهدف التطبيق الكامل للضوابط الخاصة بإحداث وضم المدارس المقرة من اللجنة العليا، كما ينسجم القرار مع المصلحة التربوية المرتبطة بالأداء التعليمي وكفاءة العملية التربوية والتعليمية على المستوى التحصيلي وعلى مستوى الأنشطة التعليمية والمدرسية، إضافة إلى المصلحة الاقتصادية الوطنية في تقليص الهدر وتقليل الكلفة المترتبة على انخفاض معدلات (طالب/مدرسة) و(طالب/فصل) و(طالب/معلم)، وتوجيه المقدرات المالية والبشرية بشكل صحيح، والتخلص من المباني المستأجرة التي تشغلها بعض هذه المدارس.

ووجهت وزارة التربية والتعليم بتطبيق الدليل التنظيمي والإجرائي لمدارس التعليم العام في جميع المدارس داخل وخارج المملكة، وساهم في إعداد الدليل التنظيمي مجموعة من الأخصائيين والخبراء والإداريين بعد الرجوع إلى العديد من المراجع ذات العلاقة في تنظيم أعمال المدرسة من لوائح وأدلة وتعليمات، كما تضمن التوجيه الوزاري إلغاء جميع الأدلة التي تتعارض معه مثل دليل النشاط الطلابي ودليل التوعية الإسلامية.

وفي خطوة لتحويل المدارس إلى مدارس تقنية وتزويدها بأحدث ما وصلت إليه الاكتشافات التقنية، لإعداد الأجيال للمستقبل اعتمدت الوزارة مشاريع التقنية ضمن برنامج العمل التنفيذي لدعم تنفيذ مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم العام.

وتهدف هذه المشاريع إلى دعم عملية التعليم والتعلم ومن ذلك إطلاق برامج التعلم والتدريب الإلكتروني، وربط الطالب بالتقنية عملياً بما يساعد على الاستيعاب والتطبيق والاستفادة من مصادر المعرفة.

وتشمل المشاريع التقنية تنفيذ “شبكة التعليم العام” التي تربط جميع المدارس والإدارات بشبكة تتصل بمراكز البيانات، وتوصيل خدمات الإنترنت عالية السرعة، وتوفير تطبيقات الوزارة وأنظمتها لجميع المدارس والإدارات، علاوة على توفير الشبكة المحلية داخل المدارس، وتغطيتها بشبكة لاسلكية داخلية wi_fi مع توفير جميع متطلبات الشبكة مثل أجهزة المبدلات الرئيسة والفرعية ومبدلات التوزيع وأجهزة الموجهات، وإنشاء مركز إدارة ومراقبة الشبكات وأجهزة وبرامج آمنة للمعلومات. كما تشمل المشاريع تأمين معامل حاسب آلي لجميع مدارس التعليم العام بمعدل 10:1 طلاب، منها الثابت والمتنقل بين المدارس، ويصاحب ذلك تدريب معلمي ومعلمات الحاسب والمشرفين والمشرفات على البرامج المصاحبة للمنهج، علاوة على توفير أجهزة لوحية داعمة لمعامل الحاسب في المرحلتين المتوسطة والثانوية. ويُقدّر عدد معامل الحاسب الآلي التي سيتم توفيرها خلال مراحل تنفيذ المشروع ب 27.046 معملا منها 14000 معمل في المرحلة الابتدائية و7898 معملا في المرحلة المتوسطة و5148 معملا في المرحلة الثانوية.

كما سيصاحب العام الدراسي الجديد إحداث 300 روضة ضمن البرنامج التنفيذي للتوسع في رياض الأطفال للسنوات الخمس المقبلة، وذلك استجابة للأمر السامي الخاص بالموافقة على برنامج دعم مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم العام، وتضمن توجيه وزارة التربية والتعليم البدء فوراً في تنفيذ الآلية التي تهدف إلى إحداث 1500روضة حكومية بواقع 300 روضة كل عام، بزيادة تصل نسبتها إلى 100% على مدى خمس سنوات من المجموع الحالي للروضات البالغ عددها 1591 روضة. وبحسب الآلية المعتمدة فسوف يتم زيادة الطاقة الاستيعابية لرياض الأطفال بنسبة 123% عن الطاقة الاستيعابية الحالية البالغة (123313) طفلاً، ليصل المجموع الكلي للطاقة الاستيعابية إلى (273313) طفلاً. كما سيتم توظيف 3500 معلمة من الخريجات المتخصصات في رياض الأطفال على مدى خمس سنوات، ليصبح عدد المعلمات في رياض الأطفال 18691 معلمة، إضافة إلى الاستفادة من المعلمات الزوائد من غير المتخصصات بعد تدريبهن ليصل المجموع الكلي إلى 24191 معلمة، ووضعت الآلية الجديدة الضوابط والشروط الكفيلة بإنشاء الروضات على أحدث طراز بما يراعي السلامة واحتياجات البيئة التربوية والتكلفة المناسبة، إضافة إلى السماح بإمكانية التوسع في الطاقة الاستيعابية للمبنى مستقبلاً. وأكدت الآلية التنفيذية على إعطاء القرى والهجر وأحياء المدن التي لا تصل إليها خدمات التعليم الأهلي أولوية خاصة في المشروع، بما يحفظ حق التعليم للجميع.

وستشهد بداية العام الدراسي إحداث برامج للطلاب والطالبات الذين لديهم فرط حركة وتشتت الانتباه في المرحلة الابتدائية من خلال الدمج الكلي في الصف العادي بالمدرسة العادية مع تقديم خدمات التربية الخاصة لهذه الفئة وفق أحدث الأساليب والممارسات التربوية والتعليمية والنفسية، حيث تم اعتماد هذه البرامج في خمس مناطق تعليمية هي الرياض وجدة والشرقية وعسير وحائل للبنين والبنات بواقع برنامجين للبنين وبرنامجين للبنات كمرحلة أولى وسيتم التوسع في هذه البرامج تدريجياً في بقية المناطق والمحافظات.

وأخيراً ستطبق إدارة التربية والتعليم بمحافظة الليث برنامج «إنجاز السعودية» بمدارس البنين والبنات وذلك للتوسع في تطبيق البرنامج بالشراكة مع «مؤسسة إنجاز السعودية» لتشمل كل إدارات التربية والتعليم في المناطق والمحافظات، والذي يهدف لتنمية مهارات الطلاب والطالبات وتعزيز فرص دخولهم إلى سوق العمل وبناء وتنمية مهاراتهم وإبداعاتهم وتشجيع روح المبادرة لديهم وإتاحة الفرصة لهم للتعرف على الفرص الاقتصادية المتاحة في السوق المحلي ورفع قدراتهم ومهاراتهم للاعتماد على أنفسهم وتوجيه طاقاتهم من خلال برنامج اقتصادي مهني واضح ومحدد وتشجيع روح الابتكار لديهم، وتهيئتهم لسوق العمل وتمكينهم من القيام بدور فاعل في الاقتصاد القائم على المعرفة وتنمية مهاراتهم الشخصية والمهنية وتدريبهم على برامج عملية تتعلق بالريادة والجاهزية للعمل والمعرفة المالية.

ويشمل برنامج «إنجاز السعودية» خمس مبادرات نوعية ومتميزة هي مبادرة هدف إنجاز ومبادرة سفير ومبادرة مجتمعي ومبادرة محيطي ومبادرة 1000 شركة بحيث تشمل المبادرات 18 برنامجاً مقدمة للفئات العمرية من 10 – 24 سنة وتقوم المبادرات على ثلاثة أركان رئيسية وهي الاستعداد للعمل والثقافة المالية وريادة الأعمال، متضمنة سبعة مفاهيم أساسية تشمل الاقتصاد والمواطنة والاستعداد لسوق العمل وأخلاقيات العمل والأعمال الريادية والمفاهيم المالية.

وتجاوز مجموع الشباب المستفيدين من البرنامج في المملكة بانتهاء العام الدراسي المنصرم (164 ألف) شاب وشابة، وتم تطبيقه في 76% من مدارس التعليم العام، حيث يعمل البرنامج باستمرار مع شركات القطاع الخاص ووزارة التربية والتعليم والجامعات والمتطوعين والشباب على إيجاد وسائل لنشر الوعي وثقافة التطوع وبناء قدرات الشباب السعودي للانضمام إلى اقتصاد قائم على المعرفة من خلال تزويدهم بمهارات الاستعداد للعمل، والثقافة المالية وريادة الأعمال.

 

الرياض