التخلص من “المستأجرة” في عسير خلال عامين

اكد مدير التربية والتعليم للبنات بمنطقة عسير الدكتور علي الموسى أن المدارس المستأجرة بدأت تقل مقارنة بالمنشآت التعليمية الحكومية، والتي ارتفع عددها خلال الأعوام الخمسة السابقة. مشيرا إلى أنه سيتم القضاء على المدارس المستأجرة في عسير ومحافظاتها خلال العامين المقبلين.
سلامتكم غايتنا
وقال الموسى خلال اللقاء التربوي الأول الذي أقيم بإدارة التدريب بخميس مشيط أمس تحت شعار “سلامتكم غايتنا” وتم نقله عبر الشبكة التلفزيونية: “إنه من الصعب جدا إنشاء منشآت تعليمية حكومية داخل الهجر والقرى البعيدة والتابعة لتهامة، ولكن ستطرح دراسات وخطط مستقبلية تشمل تلك المناطق لمحاولة رفع مستوى المنشآت التعليمية الحكومية بها، رغم علمنا أن بعض الهجر والقرى البعيدة في منطقة عسير تفتقر للمنشآت التعليمية الحكومية واعتمادها على مبان مستأجرة متهالكة تفتقر لشروط الأمن والسلامة”.
وأشار الموسى إلى أن اللقاء تزامن مع حادثة دهس طالبة أول من أمس في مركز صحيفان لتكون دلالة واضحة على أهمية الوعي بالسلامة، ومعرفة مديرات المدارس والمعلمات بوجوب اتباع أنظمة وقوانين الأمن والسلامة في المدارس والتي تشمل وسائل النقل وخطورة تجاهل ضرورة الإبقاء على مخارج الطوارئ.
وأكد أن التزايد السكاني في محافظة خميس مشيط كان سببا في ارتفاع عدد المنشآت الحكومية والتي خصصت لها ميزانية ضخمة روعيت في بنائها قوانين الأمن والسلامة لتواكب مفهوم المنشآت التعليمية المتطورة. مشيرا إلى أنه تم مؤخرا ربط جميع مدارس عسير بالعمل التقني وببريد إلكتروني ليتم ربطها بالموقع الرئيسي الخاص بالإدارة. مستغربا عدم اهتمام الكثير من مديرات المدارس بتلك التقنية الحديثة أو أنهن غير ملمات بها والتي يمكن من خلالها التواصل المباشر فيما يخص الأمور التعليمية والأمنية.
استغلال مخارج الطوارئ
من جهتها، أوضحت رئيسة شعبة السلامة بإدارة التربية والتعليم عزيزة الشهري أن بعض مديرات المدارس لا يستجبن لأهمية السلامة في المدارس أو التعاميم الواردة وتهاونهن بذلك وعدم اكتراثهن للنتائج السلبية التي قد تحدث جراء عمل حواجز أو إغلاق مخارج الطوارئ ما قد ينعكس سلبا على أمن الطالبة.
وأضافت: غالبا ما تبرر مديرة المدرسة ذلك بعدم وجود مرافق كافية في المدرسة، كما أن بعض المديرات يقمن باستغلال مخارج الطوارئ لأمور أخرى غير ما وضعت له. مشيرة إلى أن اتباع أوامر السلامة يساعد في ضبط النظام المدرسي والمحافظة على بيئة سليمة وسرعة الإنقاذ.
إلى ذلك حذر رئيس شعبة السلامة بالدفاع المدني بخميس مشيط الرائد سعد آل سلطان من تحميل المنشأة التعليمية أكثر من طاقتها الاستيعابية. مشيرا إلى أن الدفاع المدني يواجه صعوبة في آلية التعامل مع المباني المستأجرة وذلك لأنها صممت كسكن، حيث تختلف فيها اشتراطات السلامة عن المنشآت التعليمية الحكومية والتي تخضع لأنظمة وقوانين تؤمن السلامة للطلبة والطالبات.
السلامة في المؤسسات التعليمية
في المقابل، بينت مديرة الإعلام التربوي بإشراف خميس مشيط نور القيسي أن الهدف من إقامة اللقاء هو توعية المجتمع التربوي بأهمية سلامة الأرواح البشرية في المؤسسات التعليمية، وبيان الخصائص المميزة لمفهوم السلامة المدرسية إضافة إلى توعية المستخدمين والمستخدمات بدورهم في تنفيذ خطط الإخلاء. مؤكدة أن بعض مديرات المدارس هن السبب في وقوع بعض الحوادث بسبب عدم تقيدهن بالتعاميم وتطبيق التعليمات.