“استشارية” تكشف طرق التغلب على رفض الأطفال الذهاب للمدرسة

كشفت رئيسة قسم الطب النفسي بمستشفى الملك خالد الجامعي وأستاذة واستشارية الطب النفسي والمراهقين الدكتورة فاطمة بنت عبدالرحمن الحيدر، طرقاً للتغلب على رفض الأطفال الذهاب للمدرسة، مبينة أن إغراق الأطفال بالألعاب والهدايا في الأسبوع الأول من الدراسة سلبي، ولا بد من الاعتدال، مؤكدة حاجة بعض الأطفال لشهر حتى يستطيع التكيف مع المدرسة.
4 عوامل
وأوضحت أن هناك أربعة عوامل رئيسية تقوم التهيئة الجيدة عليها، وهي مفهوم الأسرة الإيجابي نحو التعلم والمدرسة، والسمعة الطيبة عن المدرسة التي تسبق دخول الطفل لها، وضبط مستوى التوتر وتعلق الطفل بوالديه، بالإضافة إلى بيئة المدرسة المحببة للطفل وزيارته لها قبل بدء الدراسة.
التجربة الأولى
وأكدت الدكتورة فاطمة الحيدر، وهي مؤلفة أول كتاب يتحدث عن رفض الأطفال الذهاب للمدرسة، أن الطفل المعتاد على مرحلة التمهيدي والروضة لا بد من تهيئته للمرحلة الابتدائية؛ لأن التجربة الأولى في الابتدائية تختلف عن الروضة والتمهيدي. وكذلك بدء المرحلة المتوسطة والثانوية والجامعية تحتاج لتهيئة تتوافق مع متطلبات كل مرحلة جديدة.
القلق والتعلق
وحول أسباب عدم تكيف الأطفال مع بداية الدراسة تشير إلى أن ذلك يعود إلى ارتفاع مستوى القلق لدى الطفل، وتعلق الطفل المبالغ فيه بوالديه، وارتفاع مستوى القلق لدى الوالدين، وضعف مهارات الوالدين الاجتماعية، وبيئة المدرسة ومهارات المسؤولين في المدرسة.
يحتاج لشهر
وتقول استشارية طب المراهقين إن الأسبوع التمهيدي ربما غير كافٍ لينسجم الطفل مع جو المدرسة؛ لأن القدرة على التكيف مع الجديد تتفاوت من شخص لآخر، وغالباً يحتاج الطفل لشهر على الأقل. كما أن التكيف تدريجي.
الإغراق بالهدايا
ونصحت “الحيدر” بعدم إغراق الأطفال بالألعاب والهدايا في الأسبوع الأول؛ لأنه يُفقدها قيمتها، والاعتدال مطلوب في جميع الأحوال؛ حيث ترى أن كثيراً من الآباء والأمهات حينما يُغرقون أطفالهم بالهدايا فإنما هم في الحقيقة يعوضون عن تواجدهم الفعلي، ويقللون من الشعور بالتقصير، والطفل حينما يبالغ في طلب الألعاب فأحد أمرين -غالبا- إما أنه يشكو عدم وجود والديه في حياته، أو أنه عُوّد على الاستجابة لكثرة الطلبات، فالخلاصة أن شراء الألعاب ومنح الهدايا بشكل معتدل مطلوب، والمبالغة غير محمودة.
تربية أنفسنا
ووجّهت “الحيدر” نصيحة للوالدين قائلة: “من أجل أبنائنا قد نحتاج إلى أن نعيد تربيتنا لأنفسنا، فالأم التي تبالغ في الحرص في حماية أطفالها عليها أن تقلل من حرصها، والأب القلق عليه أن يهذّب قلقه، التعلق المبالغ فيه بالأطفال قد يحرمهم من فرص اكتساب الثقة بالنفس والمهارات الاجتماعية، فمعظم مشاكل الأطفال الانفعالية منشأها عدم استقرار الأسرة، فإذا كان لدى الزوجين عدم توافق فلا ينبغي أن ينعكس سلباً على رعايتهما لأطفالهما، والذهاب للمدرسة جزء من ممارسات الأطفال اليومية، فلا ينبغي أن تكون همّاً بل علاقات ونشاطات ممتعة”.