أمهات ومعلمات: التقويم المستمر قضى على تنافس الطلاب والطالبات

​شبكة معلمي ومعلمات المملكة – متابعات : أكدت لـ«عكاظ» عدد من الأمهات والمعلمات أن التقويم المستمر لطلاب وطالبات المرحلة الابتدائية قضى على روح التنافس بينهم، كونه يساوي الجميع بنفس الدرجات، مشيرين إلى أن هذا التقويم يعاني من الرتابة ويفتقر لأي تحفيز للمعلمين.
«عكاظ» استطلعت رأي بعض أمهات الطالبات وأولياء أمور وبعض من عملوا في الميدان التربوي.
بداية قالت أم أفنان العبدلي (أم لطالبة في الثالث الابتدائي): إن التقويم المستمر له إيجابياته ولكن تشوبه بعض السلبيات، كما أنه وسيلة للتخفيف على الطلاب من ضغط الاختبارات، ورفع قدرتهم في إتقان المهارات والعلوم والمعارف، وقضى على سلبيات التنافس مثل الشحناء والحسد والكراهية بين الطلاب.
واتفقت زينب العريشي (معلمة علوم للصف الرابع الابتدائي) مع أم أفنان في أن نظام التقويم المستمر له بعض السلبيات، ووصفت التقويم المستمر بأنه «رحلة من العذاب يواجهها المعلم أو المعلمة مع طالب الابتدائية» وبينت أن التقويم المستمر يرهق المعلم في المدارس الكبيرة نتيجة لكثرة عدد الطلاب، ما يسبب ضغطا نفسيا وعمليا على المعلم لإنجاز التقويم وإتقان المهارة لطالب أخفق أكثر من مرة، مضيفة أن عملية التقويم تتحكم فيها ذاتية وعشوائية بعض المعلمين أو المعلمات الذين لا يجيدون التعامل مع التقويم، وذلك لقلة الخبرة والمتابعة وعدم التوافق بين التقويم والمقرر الذي لا يتناسب كليا مع اللائحة الجديدة للتقويم.
أما عبدالعزيز الزهراني (معلم لغة عربية للصف الخامس) فقد أكد أن التقويم المستمر يقضي على روح التنافس الشريف بين الطلاب، ويبدو واضحا تذمرهم منه بسبب تعدد الاختبارات في اليوم الواحد، إضافة لما يعانيه من رتابة وملل وعدم وجود حافز فيه للطالب.
وتقول المعلمة أم غالب «إن عدم العدل بين الطلاب في التقويم المستمر أدى لظلم ابني المتفوق والمتميز وجعله يخسر المركز الأول كل سنة بحجة مساواته مع أصحابه غير المتفوقين في الفصل»، مضيفة أن التقويم المستمر يخضع لمزاج المعلم ومن أبرز مساوئه أنه يظلم الطلاب المتميزين في التفوق ويحرمهم من الحصول على مراكز متقدمة.
وفي السياق نفسه، أكدت فاطمة العنزي أن التقويم المستمر لا يحقق أي شيء للطلاب والطالبات وأصبحوا لا يهتمون بالمذاكرة والاهتمام والسبب في ذلك أن النتيجة تكون في صالحهم، وقالت «أظهر التقويم المستمر مساوئ كثيرة منها أنه لا يوجد فرق بين الطالب الجيد وغير المتفوق، حيث ينال الجميع نفس الدرجة».
وأضاف عبدالرحمن بن علي «بحكم عملي كوكيل مدرسة ابتدائية ومعلم سابق أرى أن التقويم المستمر أثبت فشله من عدة نواحٍ أهمها أن عدد الطلاب الكبير داخل الفصل يلغي إمكانية تقويمهم كلهم في كل حصة أو حصتين بكل أمانة وإخلاص، كما أن دليل المعلم في التقويم المستمر يحارب التفوق بدليل عدم وجود أية لائحة داخله تتضمن الحث على التفوق».

عكاظ