أمنية من وزير التربية

عبدالمحسن هلال- يوشك العام الدراسي أن ينتهي، ولا شك أن وزارة التربية والتعليم لن يتوقف عملها، بل ستبدأ الاستعداد للعام القادم من فورها، لذا أريد استباق الأحداث وقبل أن تعاود المدارس فتح أبوابها بالتمني على وزيرها عدة أمنيات قد تبدو صغيرة إلا أن تأثيرها كبير على العملية التعليمية. لن اسأل عن الميزانية الضخمة وثمارها التي طال انتظارها، ولن أناقش قضايا المناهج أو الأبنية المدرسية أو إعداد المعلمين، سأظل آمل، ككل عام، أن يكون العام القادم أفضل. عتبي، إن كان لي عتب هنا، رضينا مرغمين على استمرار المدارس المستأجرة، فهل سنرغم على مستأجرة وآيلة للسقوط أيضا!أتمنى على الوزير التفكير جديا في أمر الوحدات الصحية، لا يعقل خلو مدرسة حتى من وحدة إسعاف أولي، وهي تضم طلابا لهم فورتهم ونشاطهم الفتي، متابعة صحة الطالب مهمة كأهمية متابعة تحصيله التعليمي، والاهتمام بالمقصف وما يقدم فيه لا يقل عنهما أهمية.أتمنى على الوزير إيجاد النوادي العلمية داخل المدارس بنشاطاتها ومسابقاتها المختلفة استغلالا للمبنى، بدلا من قفله بنهاية زمن الحصص، أندية للعلوم الشرعية والعلوم التطبيقية وللغات الحية تماما كأندية للألعاب المختلفة، ونواد للهوايات كجمع الطوابع والخطابة والاختراعات، هذه أفضل أدوات القضاء على أسلوب الحفظ والتلقين القاتل للحركة الفكرية لطلابنا، هم يتريضون جسديا سواء في المدرسة أو الحي، ولكن عقولهم لا تتريض، وإن تريضت سهل عليها الفهم دون الحاجة للحفظ.الأمنيات كثيرة، لكني أختمها بتمني تبني مفهوم البيئة المدرسية وليس الأبنية المدرسية وحسب، الأبنية وإن تضمنت مرافق لأنشطة لا صفية إلا أنها قاصرة عن ربطها بحياة الطلاب لما بعد الدوام المدرسي، مفهوم البيئة المدرسية يفعل هذه الأنشطة داخل المبنى أثناء وبعد الدوام في المكتبة والمسرح والمقصف والملعب، بل وفي الصفوف لمراجعة جماعية تقضي على ظاهرة الدروس الخصوصية، وربما خارج المبنى بالرحلات الجماعية لمعالم المدن لربط الطلبة بالمجتمع، وجميعها يمكن تشغيلها بواسطة الطلاب لزرع حب العمل فيهم أثناء زرع حب العلم

اترك تعليقاً