أسرة تنسى ابنها في المدرسة حتى الخامسة

وجد مدير مدرسة ابتدائية في المدينة المنورة نفسه أمام موقف لا يحسد عليه، وذلك بعد أن نسيت أسرة ابنها الدارس بالصف الأول ابتدائي، في المدرسة، عقب انتهاء الدوام الدراسي، ليظل الطفل منتظرا في المدرسة إلى الخامسة عصرا. ذلك الموقف تكشف حينما وجد أحد المعلمين المكلفين بالإشراف على انصراف الطلاب نهاية اليوم الدراسي بمدرسة سعد بن عبادة الابتدائية أحد الطلاب جالسا أمام بوابة المدرسة منتظرا والده الذي اعتاد أن يحضر لاصطحابه كل يوم من المدرسة، إلا أن تأخر الأب عن الحضور، دفع بالمعلم إلى إبلاغ مدير المدرسة الذي اضطر إلى العودة للمدرسة، للوقوف على حالة الطالب. وبدأ البحث في سجل الطالب بغية الحصول على رقم هاتف الأسرة، ورغم الاتصال بخمسة أرقام هواتف محمولة سبق تدوينها في بيانات الطالب، إلا أنه لم يكن هناك من يجيب على الاتصالات المتكررة من قبل المدير، وأمام ذلك اضطر مدير المدرسة إلى البقاء برفقة الطالب طيلة ذلك الوقت، وقام بتوفير وجبة الغداء له، وبعض المشروبات والألعاب، لتخفيف وطأة القلق التي كان عليها الطالب. ومرت الساعات الطوال والمدير في الانتظار، وتبدد القلق على محيا مدير المدرسة حينما وصل الأب أخيرا إلى المدرسة في الساعة الخامسة لاستلام ابنه الصغير، ولكن الدهشة تملكت المدير عندما علل الأب تأخره عن القدوم لاصطحاب ابنه في الموعد بالنسيان. مدير مدرسة سعد بن عبادة الابتدائية حاتم بن عبدالرحمن بايرو، الذي قضى ما يزيد عن 20 عاما في العمل التربوي، رفض الخوض في تفاصيل الموقف، مكتفيا بالقول إن ذلك العمل واجب أملاه عليه ضميره الأبوي والتربوي، وإنه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام. في حين علمت “الوطن” أن والد الطفل حضر في اليوم التالي للمدرسة مقدما اعتذاره وأسفه عما حدث. من جهته قال مدير إدارة الإعلام التربوي في الإدارة العامة للتربية والتعليم في المدينة المنورة علي بن عبدالرحمن العمري لـ”الوطن” إن ما قدمه مدير المدرسة من مسؤولياته، وهو نابع من حرص أي قائد تربوي أو معلم أو معلمة نحو سلامة أبنائهم وبناتهم في المدارس. وأكد على أهمية تحديث أولياء الأمور لبياناتهم في مدارس أبنائهم وبناتهم، والتأكد من صحتها من خلال مراجعة إدارة المدرسة من وقت لآخر، للتواصل السريع معه في حال أي طارئ. وكان عدد من المعلمين قد قدموا مقترحا لوزارة التربية والتعليم بإدراج شرط من ضمن شروط قبول الطالب أو الطالبة وهو إرفاق رسم كروكي لمنزل الأسرة، وأخذ تعهد على أولياء الأمور بضرورة الالتزام بساعات حضور وانصراف الطالب أو الطالبة.