«حقوق الإنسان» لـ «التربية»: مدارسكم غير صالحة للتعليم

شبكة معلمي ومعلمات المملكة – متابعات : قدمت هيئة حقوق الإنسان جملة من الملاحظات إلى وزارة التربية والتعليم، كاشفة من خلالها أداءها خلال العام الماضي 2012 بعد أن رصدت في جولاتها لدى عدد من مدارس التعليم العام التكدس في مدارس بعض المناطق بسبب عدم كفاية الفصول لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الطلاب، إضافة إلى عدم الاهتمام بصحة الطفل في توفير الغذاء المناسب له في مراحله الأولية، وسوء أحوال المباني المدرسية، التي أكدت في تقريرها الذي حصلت «الاقتصادية» على صورة منه أنها لا تزال غير مناسبة وغير صالحة لتكون بيئة تعليمية مثالية.وانتقدت الهيئة أيضاً في ذات الإطار ضعف تأهيل بعض المعلمين والمعلمات وتدني مستوى مخرجات التعليم العام، مشيرة إلى أنها تلقت 182 حالة تتعلق بالتعليم، منها طلبات مساعدة في القبول لدى الجامعات والمعاهد.وأشار تقرير الهيئة إلى عدم وجود قواعد واضحة لتوفير الحماية اللازمة للمعلمين والحفاظ على حقوقهم من ناحية مواجهة الجمهور والطلبة والتعدي على ممتلكاتهم من ناحية أخرى.وفي بيان آخر وجهته الهيئة إلى وزارة الصحة، تعلمها فيه أنها تلقت 366 شكوى في عام 2012 تجاه مستشفيات الوزارة، حيث تمثلت الشكاوى في التعويض نتيجة الأخطاء الطبية، وشكاوى أخرى بعدم التمكن من الحق في العلاج، وتظلمات من عدم استقبال الحالات الطارئة.وبينت الهيئة أنها أرسلت وفودا لها إلى بعض المستشفيات والمراكز الصحية في مناطق مختلفة من السعودية، ودونت ملاحظاتها حول قلة أعداد المستشفيات الحكومية وعدم توافقها مع الزيادة السكانية، إضافة إلى وجود أخطاء طبية وقصور في آليات المعاقبة وعيوب في معايير التعويض، وشددت على وزارة الصحة بأن تتدارك الضعف العام في مستوى الخدمات الصحية المقدمة خصوصاً في المناطق النائية.وطالبت الهيئة في بيانها الذي حصلت عليه «الاقتصادية» بتطوير الكوادر الطبية، واستدراك قصور خدمات الإسعاف والطوارئ، وبعد فترات مواعيد العلاج في المستشفيات، مؤكدة في الإطار ذاته أن بعض مباني المستشفيات تخللها ضعف في الصيانة وفي مستوى نظافتها وتقادم الأجهزة الطبية فيها، إضافة إلى نقص حاد في مراكز الرعاية الأولية وعدم قيامها بالدور المنوط بها، وعدم توفير بعض الأدوية والمواد الطبية اللازمة في عدد من المستشفيات.وفي إطار آخر، أكد مصدر مطلع لدى هيئة حقوق الإنسان أن موضوع العمالة الوافدة كان من أبرز المشاكل التي واجهتها الهيئة فيما يختص بحصولهم على حقوقهم المشروعة، لا سيما المتعلقة بظروف العمل، وأضاف المصدر: تلقينا في الهيئة عدداً من الادعاءات من أطراف دولية تمحورت حول دعوة الهيئات والمنظمات الدولية بأن تلغي السعودية نظام الكفالة، ولم يتم سوى إلغاء لفظ الكفيل حتى الآن. وانتقد المصدر استمرار أصحاب العمل في الاحتفاظ بجوازات سفر العاملين والعاملات، على الرغم من صدور قرار مجلس الوزراء رقم 166 الذي قضى بمنع الاحتفاظ بجواز سفر العامل، إضافة إلى مماطلة بعض الشركات في دفع أجور العمال، وفي بعض الأحيان حبسهم داخل مكان العمل لفترات طويلة، وأكد المصدر في إطار آخر أن الهيئة رفعت لوزارة العمل بتحديد ساعات العمل والإجازة الأسبوعية لعاملات المنازل في السعودية.

خالد الصالح – الاقتصادية