أنت تستخدم متصفح قديم من Internet Explorer، ننصح بتحميل النسخة الأخيرة الآن وهذا بالضغط هنا. أو يمكنك تجربة المتصفح الرائع GoogleChrome بالضغط هنا للتحميل.

التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

حساب جديد | لم اتذكر كلمة المرور
دعوة للإنضمام لأسرتنا
عزيزي الزائر الكريم .. تسعدنا زيارتك ويشرفنا انضمامكم لأسرة منتديات معلمي ومعلمات المملكة بتعبئة النموذج التالي والذي لن يأخذ من وقتك اكثر من دقيقة .

اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر
البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
سؤال عشوائي


الجنس :
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

المكتبة الشاملة لتحاضير وعروض وتوزيعات المرحلة المتوسطة    المكتبة الشاملة لتحاضير وعروض وتوزيعات المرحلة الابتدائية

العودة   منتديات معلمي ومعلمات المملكة العربية السعودية > المنتديات العامة > رياض الصالحين


رياض الصالحين " على مذهب أهل السنة والجماعة "

تعليم الطفل ( الوضوء - اداء الصلاة - صلاة الجماعة ... الخ )


تعليم الطفل ( الوضوء - اداء الصلاة - صلاة الجماعة ... الخ )...

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بالصور 00تصحيح بعض الأخطاء المنتشرة في صلاة الجماعة استاذ ابو لجين الصف الأول متوسط الفصل الثاني 0 07-03-2012 11:48 PM
رجل يبلغ من العمر 96 عامًا ويحافظ على صلاة الجماعة في المسجد الحلم المستحيل الساحة العامة 6 05-05-2011 12:15 AM
قوافل الطاعة في حكم صلاة الجماعة حقوق ضائعة رياض الصالحين 0 20-04-2010 02:56 PM
تعليم الوضوء و الصلاة بالصور المتحركة صالح العتيبي 11 رياض الصالحين 2 20-03-2010 09:43 PM

تعليم الطفل ( الوضوء - اداء الصلاة - صلاة الجماعة ... الخ )

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تعليم الطفل الوضوء استعداداً لأداء الصلاة صحيحة على الوجه المطلوب يدرب

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 25-03-2010, 05:25 PM   #1
مراقب عام ونائب رئيس لجنة تطوير المنتدى
 
الصورة الرمزية معلم التربية الفنية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: في البيت والمنتدى
المشاركات: 7,675
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 341
معلم التربية الفنية is a jewel in the roughمعلم التربية الفنية is a jewel in the roughمعلم التربية الفنية is a jewel in the roughمعلم التربية الفنية is a jewel in the rough


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعليم الطفل الوضوء
استعداداً لأداء الصلاة صحيحة على الوجه المطلوب يدرب الأب ولده في السابعة من عمره، أو قبل ذلك بقليل، على إتقان الوضوء، والطهارة، فيعلمه كيف يتطهر وينظف أعضاءه الظاهرة والباطنة، فيأمره بتطهير أعضائه الباطنة ويستنجي بالماء، ويسمي له تلك الأعضاء بأسمائها المعروفة في الشرع دون تكنية، ثم يُدربه على الوضوء عن طريق المشاهدة، فيتوضأ أمامه عدة مرات ببطء حتى يدرك الولد الترتيب، ويستعمل الأب الماء الفاتر بين البارد والساخن ؛ لئلا ينفر الولد من حرارته أو برودته، ولو بدأ تعليمه الوضوء في الصيف كان ذلك أرغب للولد لميله إلى التبرد لسخونة الطقس، ويمكن تزويد الولد ببعض الكتيبات المدعمة بالصور، والمخصصة لتعليم الأولاد الصغار طريقة الوضوء.
ويعطي الأب ولده الفرصة للتطبيق العملي أمامه، فإن أخطأ علمه ووجهه، دون تعنيف أو قسوة، فإذا أصاب وأحسن الوضوء مدحه واحتضنه وقبله مشعراً له برضاه عنه.
ولا يكتفي الأب بمجرد تعليم الولد طريقة الوضوء وسننه فحسب، بل يوجهه إلى الجانب المعنوي الهام في أداء الوضوء ذلك أن الله أمر به، والرسول (صلى الله عليه وسلم) هو الذي علمنا الطريقة، فالمسلم يقتدي به في الطريقة والترتيب، ويبين للولد فضل الوضوء ليرسخ في نفسه حبه والميل إليه، حيث قال عليه الصلاة والسلام: (إذا توضأ الرجل المسلم خرجت ذنوبه من سمعه وبصره ويديه ورجليه، فإن قعد قعد مغفوراً له ), فيتعلم الولد الجانب المعنوي في الوضوء، ويعرف أنه طهارة للبدن والنفس معاً.






تعليم الطفل اداء الصلاة
أول ما يبدأ به الأب في تعليم ولده الصلاة: عن طريق المشاهدة دون التوجيه المباشر، وهذا يكون في مرحلة متقدمة جداً من عمر الولد قبل أن يميز، وذلك من خلال أداء الأب صلاة النافلة، والسنن الرواتب في المنزل على مشهد من الأولاد، ومن المعروف أن صلاة النافلة في البيت أفضل من صلاتها في المسجد، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا), وقال أيضا (صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة), فهذه الأحاديث واضحة في الحث على أداء النوافل في البيت، ولا شك أن البركة تحصل في البيت بسبب هذه الصلاة، إلى جانب مضاعفة الأجر والمثوبة عند الله، ويحصل بها تربية قوية وراسخة للأولاد الصغار ؛ إذ يشاهدون والدهم يمرغ وجهه في الأرض ساجداً لله تعالى ، قائماً خاشعاً، لا يلتفت إلى من حوله، قد انهمك في العبادة، هذا المنظرالذي يتكرر أمام الأولاد الصغار يومياً يغرس في نفوسهم عظمة الله تعالى، ومكانته I، إلى جانب أنه يحببهم في الصلاة لإقبال الأب عليها، كما أنهم يتعودون رؤية المصلي، ويتعرفون على أعمال الصلاة من تكبير وركوع وسجود وقيام.

وكثيراً ما يندفع الولد الصغير برغبة يقلد أباه، فيقف بجواره يقتدي به في قيامه وركوعه وسجوده، دون وعي منه أو إدراك، ولا شك أن تكرار هذا المشهد يومياً أمام الولد يجعل أمر الصلاة في حسه أمراً عادياً ليس بغريب، فلا يبلغ سن التمييز إلا وقد سهل عليه أداؤها على وجه حسن برغبة وتطلع، وهذا الأسلوب يسمى "أسلوب التربية بالعادة"، وهو من الأساليب التربوية المعروفة، والتي يمكن أن يمارسها الأب لتعويد ولده أمراً من الأمور، وتعليم الصلاة بهذا النوع من التربية يعد من أفضل تطبيقاته التربوية العملية.

وإذا أكمل الولد السابعة من عمره أمر بالصلاة ورغب فيها لقوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا** [طـه:132]، وقوله عليه الصلاة والسلام (علموا الصبي الصلاة ابن سبع سنين واضربوه عليها ابن عشر), ويكون أمره بها إذا أتم السابعة فأكملها وليس قبل ذلك، بل يكتفي قبل السابعة بالممارسة العملية أمامه دون أمر ؛ اتباعاً للسنة والهدي النبوي في ذلك، ومراعاة لطبيعة الطفل الصغير وكرهه للتقيد، والالتزام، ورغبته في الانفلات والانطلاق، بخلاف ابن السابعة فإنه أملك لنفسه، وأقدر على الالتزام والتقيد إلى حد لا بأس به، وكلما كبر الولد كان انضباطه أفضل وأحسن.

وتعليم الأب ولده الصلاة في سن السابعة من واجبات الأب الشرعية، وليست من باب المستحبات، فقد نقل ابن قدامة رحمه الله عن أحد الفقهاء قوله: (يجب على ولي الصبي أن يعلمه الطهارة والصلاة إذا بلغ سبع سنين ويأمره بها), ويفهم من هذا أن الأحاديث والروايات الواردة في تعليم الأولاد الصلاة في السابعة وضربهم عليها في العاشرة تفيد الوجوب لا الاستحباب، فلا بد للأب أن يدرك هذه القضية ويعرف واجباته الشرعية في هذا الجانب.

ويعود الأب ولده المميز الوضوء والطهارة، ويلزمه بهما فلا يتركه يصلي إلا طاهراً، ساتراً عورته، حتى يتعود على ذلك ويألفه ؛ لأنه صائر إليه، ولا يلتفت الأب إلى بعض الأقوال الفقهية التي تجيز صلاة الصبي بعد التمييز ساتراً القبل والدبر فقط دون سائر البدن، وذلك ليتعود الولد على الطهارة وستر العورة من الصغر، فلا يبلغ العاشرة إلا وقد ألف الصلاة ساتراً كامل عورته، وملتزماً بالطهارة والوضوء، وقد نص صاحب المغني رحمه الله على أن صلاة الصبي يشترط لها ما يشترط لصلاة البالغ، فإذا كان الأمر كذلك أصبح تعويده في السابعة على ستر عورته، وتمام الطهارة واجباً على الأب.

أما الولد الصغير دون سن التمييز، والذي لا يعقل من أمر الصلاة سوى تقليد الأب في القيام والركوع والسجود، فإن الأب لا يشتد معه في أمر الطهارة، وستر العورة ؛ بل يتركه على حاله، ولا يزجره، ولا يكفه عن التقليد ؛ لأن زجره، وتعنيفه والشدة معه في هذا السن وهو غير مكلف ينفره من الصلاة، ويكرهه فيها.

وتعتبر (الصلاة أهم حدث ديني واجتماعي وأخلاقي وتربوي ؛ بل وتاريخي في حياة الطفل … فيجب أن لا ندعها تمر في حياة الطفل مروراً عابرا), لهذا يقترح تعميق هذا الحدث الهام في نفس الولد من خلال إعلامه بقرب موعد تكليفه الصلاة، فإذا أتم السابعة وصلى أول فرض: جمع له أبوه بعض أصدقائه، وإخوته، وعمل حفلاً صغيراً ابتهاجاً بهذه المناسبة الطيبة، ويقدم له ساعة يد هدية بهذه المناسبة الهامة، فهي أفضل هدية تقدم للطفل في هذا السن ؛ لتكون حافزاً له على أداء الصلاة في أوقاتها.

وإذا بدأ الولد بعد السابعة الصلاة بانتظام، وجب على الأب متابعته وتذكيره بها من وقت لآخر، فلا يغفل عنه ؛ بل يكرر عليه الأمر مراراً وتكراراً ولا يمل من ذلك، فإن كان الأب في سفر، أو شغله شاغل عن الولد، وكَّل من يقوم مقامه من أهل البيت ليقوم بالتذكير والمتابعة ؛ وذلك لئلا يتجرأ الولد على تركها بعد أن بدأ في أدائها، فيسوقه ذلك إلى التهاون بها بعد العاشرة، فقد أوجب بعض العلماء على ابن العاشرة أن يعيد الفروض التي تركها.

وينصح ابن مسعود رضي الله عنه الأباء، ويذكرهم بواجبهم نحو الأبناء في موضوع الصلاة، فيقول (حافظوا على أبنائكم في الصلاة وعودوهم الخير فإن الخير عادة), ولا بأس - في بعض الأحيان - أن يعطي الأب ولده مكافأة تشجيعية على التزامه أداء الصلاة ؛ ترغيباً له في الاستمرار عليها، فقد كان بعض السلف رضوان الله عليهم يفعل ذلك، ولكن يلاحظ عدم تعويده على المكافأة دائماً ؛ لئلا يعتاد عليها، فلا يصلي إلا إذا أعطي شيئاً، ولكن يعطيه في أوقات، ويمنعه في أوقات، وينوع المكافآت فمرة مادية كلعبة، أو حلوى، أو نقود، ومرة معنوية، وهكذا.

ويحاول الأب أن يقرن الأمور المحببة بالصلاة، فإذا أراد أن يصطحب الأولاد في نزهة وقّت ذلك مثلاً بأداء صلاة العصر، أو صلاة المغرب، أو نحو ذلك، فيتحفز الأولاد لأداء تلك الصلاة في وقتها، ولا ينسونها ؛ لاقترانها بمحبب، فيجتهد الأب في ترتيب جميع مواعيده مع الأولاد بأوقات الصلوات، فيتعلم الأولاد تنظيم الوقت، وتوزيعه بناء على أوقات الصلاة إلى جانب أن هذه المواعيد تذكرهم بأدائها في وقتها.

ومن وقت لآخر يخاطب الأب أولاده بالآيات والأحاديث التي تحث على أداء الصلاة، وترغب فيها، حتى يتكون التصور الفكري لدى الولد عن منزلة الصلاة، وأهميتها في الإسلام، ويفضل أن يراجع الأب إلى جانب القرآن الكريم كتب الحديث مثل(صحيح البخاري), و(صحيح مسلم) وكتب السنن، وغيرها، فيتزود بالجانب النظري في فضل الصلاة والحث عليها، وينتقي من الآيات والأحاديث السهل منها، والمناسب لمدارك الأولاد، فيقرأها عليهم ويعلق عليها بما يفتح الله عليه من البيان.

ويعود الولد، خاصة إذا بلغ العاشرة على أداء السنن الرواتب مع الصلوات المفروضة، كسنة الفجر والظهر والمغرب والعشاء، ويعوده صلاة الوتر وشيئاً من قيام الليل، فيأخذه الأب إلى جانبه يصلي في الليل، اقتداء بالرسول (صلى الله عليه وسلم) مع ابن عباس رضي الله تعالى عنه، فقد كان يقوم بجانب الرسول (صلى الله علية وسلم) بعض الليل إذا نام عند خالته ميمونة رضي الله تعالى عنها، وربما أخذ رسول الله (صلى الله علية وسلم) بأذنه إذا نعس لينشطه للصلاة.

ويبدأ الأب بتعويد ولده الصلاة في الليل بأن يبدأ معهم بأداء شيء منها في البيت بعد صلاة العشاء مباشرة، ثم يتدرج بهم شيئاً فشيئاً حتى يمكنهم من أداء الوتر في جوف الليل، فيعلن بينهم أنه سوف يقوم ليصلي في الليل وقت كذا وكذا، ويترك الأولاد ليتنافسوا في الاستيقاظ في ذلك الوقت، دون أن يوقظهم ؛ ليتعودوا الاعتماد على النفس، وتقوية الإرادة، فإن الولد إذا اجتهد في أداء النافلة وحرص عليها، فإنه على أداء الفرض ألزم.

ويلاحظ الأب إذا قام بأولاده في الصلاة أن لا يطيل؛ بل يخفف ترغيباً لهم على الاستمرار وصرفاً للملل عنهم، فإن نعس أحدهم أمره بالنوم رفقاً به.

وإذا قصر الولد في أداء الصلاة المفروضة بعد بلوغه العاشرة، وجب على الأب وعظه وتذكيره بها، وإقناعه بأمر الله تعالى، ورسوله (صلى الله علية وسلم)، وإقامة الحجة عليه، فإن استمر في إهماله لها أغلظ له في القول، وعنفه وهجره فلا يكلمه ولا يخالطه، ولا يمازحه، ويحرمه من بعض الأشياء المحببة إليه، وهذا النوع من العقوبات النفسية له فعالية قوية وأكيدة في نفس الولد، فكثير من الأولاد تكفيهم عن العقوبات البدنية، والأب لا يستعمل العقاب البدني إلا بعد إخفاقه فيما دونه من العقوبات، فلا بأس بالضرب غير المبرح في بعض الأوقات ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام في الصبي إذا بلغ العاشرة ولم يصل (واضربوه عليها ابن عشر), ولا يصح استعمال العقاب البدني مع ولد لم يعوده أبوه الصلاة منذ السابعة، فإن الطفل لا يتعود الالتزام بمجرد الأمر ؛ بل يحتاج من التربية، والتدريب، والتعويد، ما يؤهله لالتزام الأمر، والتعود عليه، فإن قصر الأب في تعليم ولده الصلاة منذ السابعة وجب عليه أن يسلك معه أسلوب التدرج والتمرين والتعويد من جديد، ولا يهمل هذه المراحل، حتى وإن تعدى الولد سن العاشرة ؛ إذ لا بد من مرحلة التدريب والتمرين، فمن الخطأ أن يُظنَّ بإمكانية قيام الولد بأداء الصلاة عن طواعية في سن العاشرة، بل وحتى بعد البلوغ دون أن يكون قد حصل على قسط من التربية والتدريب والتعويد عليها من قبل ذلك، فلا بد للأب أن يلاحظ هذه المسألة، ويراعي أولاده منذ الصغر فيحافظ عليهم في الصلاة ولا يهملهم، أو يقصر في حقوقهم عليه، فإن الله سائله عنهم.


منقول من

طھط¹ظ„ظٹظ… ط§ظ„ط·ظپظ„ ط§ط¯ط§ط، ط§ظ„طµظ„ط§ط© - ط¬ط§ظ…ط¹ط© ط£ظ… ط§ظ„ظ‚ط±ظ‰


في امان الله // ابو لين //




jugdl hg'tg ( hg,q,x - h]hx hgwghm wghm hg[lhum >>> hgo )




معلم التربية الفنية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2010, 05:28 PM   #2
مراقب عام ونائب رئيس لجنة تطوير المنتدى
 
الصورة الرمزية معلم التربية الفنية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: في البيت والمنتدى
المشاركات: 7,675
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 341
معلم التربية الفنية is a jewel in the roughمعلم التربية الفنية is a jewel in the roughمعلم التربية الفنية is a jewel in the roughمعلم التربية الفنية is a jewel in the rough

ترغيب الطفل في صلاة الجماعة
يهتم الأب بتعويد ولده وترغيبه في أداء صلاة الجمعة مع المسلمين، وذلك إضافة إلى ما تقدم من تعويده ارتياد المسجد في الصلوات الخمس المكتوبة، فيوم الجمعة يوم عظيم، وهو أفضل الأيام ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : (خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها).

ويُظهر الأب لأولاده الاهتمام بهذا اليوم، وتعظيمه، وإعطاءه هالة من الوقار، والإجلال، حتى يقع في نفوسهم حبه، وتقديره حق قدره.

ويبدأ الأب ذلك اليوم بصلاة الفجر مع أولاده في المسجد، فإذا أشرقت الشمس صلوا الضحى بما تيسر من الركعات، ثم يأمرهم بأن يستفيدوا من وقتهم بأي عمل مفيد، أو يناموا بعض الوقت استعداداً لصلاة الجمعة، ثم يوقظهم قبل موعد الصلاة بوقت كافٍ، ويأمرهم بالاغتسال والتطهر والنظافة، فيبدأ بأكبر الأولاد سناً، ويأمرهم بلبس أحسن الثياب، والتطيب ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : (من اغتسل يوم الجمعة، واستاك، ومس من طيب إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج حتى يأتي المسجد، فلم يتخط رقاب الناس حتى ركع ما شاء الله أن يركع، ثم أنصت إذا خرج الإمام، فلم يتكلم حتى يفرغ من صلاته كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها),

وتعويد الأولاد الصغار على صلاة الجمعة من واجبات الأب ومهامه، ومن المعروف أنها ليست واجبة على الأطفال الصغار شرعاً، ولكن التعويد عليها يبدأ من مرحلة الطفولة.

ولا بد للأب من الحكمة، وتقدير طبيعة الطفل، فلا يشتد مع الولد دون سن العاشرة، بل يسلك معه أسلوب الترغيب والتشويق، ويحاول أن يعرف سبب إحجامه عن الذهاب إلى الجمعة، فإن كان بسبب طول الخطبة وعدم قدرته على امتلاك نفسه، وحاجته إلى قضاء الحاجة، حاول الأب اختيار مسجد آخر يوجز إمامه في خطبته، ولا بأس أن يتعاهد ولده في المسجد قبل الخطبة إن كان محتاجاً إلى قضاء الحاجة أم لا ؟، أما إن كان سبب زهد الولد في حضور الجمعة راجعاً إلى التبكير في الخروج إليها، فلا بأس أن يتأخر الأب، فيذهب قبل بدء الخطبة بوقت قصير، أو يكلف غيره اصطحاب الولد إلى المسجد قبل الخطبة بقليل، أو يخرج الأب من المسجد ليأتي به قبل الخطبة إن كان المسجد قريباً، فإن كان الولد قادراً على الخروج بنفسه تركه وشأنه في اختيار وقت الحضور للصلاة.

أما إذا أبدى الولد عدم رغبته في حضورالجمعة لغير سبب معروف سوى الميل إلى اللعب، أو نحو ذلك، فليس على الأب محظور في تركه مرفهاً حتى يكبر ويبلغ العاشرة، ويدرك فضل الجمعة، ويقدم بنفسه عليها راغباً فيها، وهذا ما ذهب إليه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه إذ كان يميل إلى ترك الولد الصغير وشأنه، فلا يشتد معه في حضور صلاة الجمعة، فقد روي أنه دخل مرة المسجد يوم الجمعة فوجد غلاماً فقال له : ( يا غلام اذهب العب، قال: إنما جئت إلى المسجد، قال يا غلام إذهب العب، قال إنما جئت إلى المسجد، قال: فتقعد حتى يخرج الإمام، قال: نعم), ففي هذه الرواية فقه لأبي هريرة، وبعد نظر، حيث لا يرى تحميل الولد ما لا يطيق من الصبر على الطهارة، والجلوس طويلاً دون لعب حتى يخرج الإمام، ثم الاستماع إلى الخطبة وأداء الصلاة، فالولد الصغير غير مكلف شرعاً، والقسوة عليه، وإلزامه بها وهو عنها عاجز، يكرِّهه فيها، فإذا كبر صعب عليه أداؤها على الوجه المطلوب، فالأب يقتدي بعلماء السلف في هذا، فلا يوجب صلاة الجمعة على ولده دون سن العاشرة، بل ينتهج معه أسلوب الترغيب دون الترهيب، فإن أقبل وإلا تركه وشأنه مرفهاً حتى يبلغ العاشرة أو ما قبلها بقليل فيبدأ معه بالإلزام.

ويتخَّير الأب من المساجد أفضلها وأحسنها لحضور الجمعة، فإن كان يعيش في إحدى مدن المساجد الثلاثة المفضلة قدمها على غيرها طلباً للأجر والمثوبة، وإن كان في غيرها من المدن والبلاد، اختار أكبرها، وأشهرها، وأكثرها جماعة، مع الاجتهاد في اختيار أفضل الخطباء، وأعلمهم، وأكثرهم رقة وخشوعاً، إذ إن للخطبة دوراً هاماً في التأثير على أخلاق الأولاد، خاصةً إذا فهموها وعقلوها، فإن لم يعقلها بعضهم لصغر السن، فإن انفعالات الخطيب، ونبرات صوته، وصدق عباراته، وتأثر المصلين بخطبته، كل ذلك يؤثر في نفس الولد الصغير، ويظهر هذا التأثير إذا كبر وعقل، وقد أشار ابن الجوزي رحمه الله إلى هذا المعنى - كما تقدم - فحدَّث عن نفسه وهو صغير كيف كان يتأثر بخشوع وبكاء بعض مشايخه فكان يحدث ذلك في نفسه تأثيراً بالغاً.

ويحاول الأب بعد الخروج من المسجد وأداء صلاة الجمعة أن يسأل أولاده عن موضوع الخطبة، وما يمكن أن يستخلصوه من الفوائد، وذلك ليعرف مدى استفادتهم وتركيزهم مع الخطيب، فإن وجد منهم غفلة وعدم تركيز نبههم وحثهم على الفهم والإنصات، ولا بأس أن يحثهم قبل الدخول إلى المسجد على حسن الإنصات، وأنه سوف يسألهم عن مضمون الخطبة إذا خرجوا بعد الصلاة، فيكون ذلك أدعى لهم لكمال الالتفات إلى كلام الخطيب، والتركيز أثناء الخطبة.

تعويد الطفل على صلاة الجماعه في المسجد


إذا اجتهد الأب في تعليم ولده الوضوء، وأداء الصلاة، فإنه يرغبه في الصلاة مع الجماعة، فإن المساجد تعد من أهم المؤسسات التربوية في المجتمع، ففيها تقام أعظم شعائر الإسلام، وقد أثنى الله تعالى على عمـَّارها بقوله: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ** [التوبة:18]، وهذه شهادة صريحة لعمَّار المساجد بالإيمان، وقد قال بعض السلف ( إذا رأيتم الرجل يعمر المسجد فأحسنوا به الظن),
وقد ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الترغيب في صلاة الجماعة في المساجد، فقال ( صلاة الجماعة تفضل على صلاة الرجل وحده بسبع وعشرين درجة ), وقد ورد عنه أيضاً الهمُّ بتحريق البيوت على المتخلفين عن صلاة الجماعة بغير عذر لولا خوفه على النساء والأطفال.
وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن الرجل يقوم الليل، ويصوم النهار، ولا يحضر الجمعة ولا الجماعة، فقال ( هو في النار), ونقل عن جمع من الصحابة رضوان الله عليهم أنه لا صلاة لمن سمع النداء ولم يجب من غير عذر.
وبناء على ما تقدم يظهر للأب وجوب أداء الصلوات المكتوبة في المساجد مع جماعة المسلمين، ولا يجوز التهاون في ذلك، أو التقصير، خاصة وأن الولد لن يتعلق بالمسجد من تلقاء نفسه دون أن يكون للأب دور في ترغيبه وتعويده عليه.
ومن خلال مشاركة الولد في صلاة الجماعة يتعود تجمعات المسلمين، ويتعرف على علمائهم الأجلاء، ويتعلم أدب الإصغاء إلى مواعظهم وخطبهم، فيتزود بالغذاء الروحي، إلى جانب تعوده أداء الصلاة نفسها.
والطفل في مرحلة الطفولة المتأخرة يميل بطبعه إلى مشاركة الكبار في أداء الشعائر التعبدية، ويحب مرافقتهم إلى دور العبادة، فيستغل الأب هذا الميل، وينميه بالوسائل التربوية المتنوعة.
ولا ينبغي أن يهمل الأب في اصطحاب أولاده إلى المسجد، خاصة أبناء السابعة متذرعاً بما روى عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال ( جنبوا مساجدكم صبيانكم), فهذا الحديث ضعيف لا يؤخذ به، كما أنه يعارض الأحاديث الصحيحة والكثيرة الواردة في جواز ذلك، فقد كان عليه الصلاة والسلام يأتي المسجد حاملاً الحسن أو الحسين، وربما أطال صلاته بسبب صعود أحدهما على ظهره الشريف، وقد وصف أبو مالك الأشعري رضى الله عنه صفوف مسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقال ( ويجعل الرجال قدام الغلمان والغلمان خلفهم والنساء خلف الغلمان), أي: إنه كان للصبيان مكانهم المخصص لهم في المسجد، مما يدل على جواز حضورهم صلاة الجماعة.
ولو افترض صحة الحديث فإنه يحمل على الصغار الذين لا يدركون حرمة المسجد، ولا ينضبطون فيه، وهولاء يجب أن يمنعوا من المساجد، يقول ابن تيمية رحمة الله ( يصان المسجد عما يؤذيه، ويؤذي المصلين فيه، حتى رفع الصبيان أصواتهم فيه، وكذلك توسيخهم لحصره، ونحو ذلك، لا سيما إن كان وقت الصلاة، فإن ذلك من عظيم المنكرات),
ومن أهم الوسائل التى يتخذها الأب لتعويد ولده المسجد اختيار المسكن، فهي أول خطوة في هذا المجال، فيختار الأب مسكنه بجوار مسجد من المساجد ؛ ليكون ذلك أدعى لأداء الصلاة في جماعة، فإن كان مسكنه بعيداً عن المسجد انتقل إلى جواره، فإن لم يتمكن اجتهد في إقامة مسجد في الحي عن طريق وزارة الأوقاف في البلد، أو جمع التبرعات من أهل الحي، فإن عجز عن كل هذا ألزم نفسه وأولاده الذهاب بالسيارة إلى أقرب مسجد لأداء الصلاة في الجماعة.
وإذا بلغ ولده السابعة وقرر الأب اصطحابه إلى المسجد، فإنه يحاول أن يهيء الولد لذلك قبل الموعد بفترة، فيخبره أنه سوف يأخذه إلى المسجد، ويقرب إلى ذهنه طبيعة المسجد، ليكون الولد على دراية بما سوف يشاهده فلا يفاجأ بشيء.
ويكثر الأب من ذكر المسجد عند الولد، ويحاول أن يقرن كل جميل بالمسجد، فإذا أتى الولد بلعبة أو حلوى قال ( اشتريتها لك من قرب المسجد), وإذا مر بسيارته من جوار المسجد قال ( انظر إلى هذا البناء الجميل يا بني، إنه المسجد، وسوف آخذك قربياً لتصلي معي فيه), وهكذا يرغبه من وقت لآخر في المسجد ويهيئه للالتزم بالصلاة فيه.
وفي اليوم الذي يتم الولد سن السابعة، ويكون الأب قد قرر أخذه في ذلك اليوم إلى المسجد يفضل أن يهيئ جو المسجد لاستقبال الولد، فيتفق مع الإمام والمؤذن وبعض المصلين من الجيران وأولادهم بأن يحتفلوا بالولد، ويرحبوا به، ويلاطفوه، ليحس الولد بالأنس فيطمئن لأهل المسجد وروَّاده، كما أن حفَّ هذه المناسبة بكل هذا الآهتمام يوقع في نفس الولد أهمية هذه الشعيرة الدينية وعظمتها، إلى جانب تخليد هذه الذكرى الحسنة في نفسه وذاكرته فلا ينساها طول حياته، فتكون له دافعا للمحافظة على الصلاة في المساجد.
ويحرص الأب، خاصة في بدء ذهاب الولد إلى المسجد أن يرعاه من كل ما من شأنه تنفيره من المسجد، فإذا كان الإمام ممن يطيل في الصلاة إطالة تخالف السنة، نبهه على ذلك وأرشده إلى التوسط، والأخذ بالسنة، وذكره بقوله عليه الصلاة والسلام ( يا أيها الناس إن منكم منفرين، فمن أمَّ الناس فليوجز، فإن خلفه الضعيف والكبير وذا الحاجة), وفي رواية ( تجاوز في الصلاة واقدر الناس بأضعفهم، فإن فيهم الكبير والصغير والسقيم والبعيد وذا الحاجة), فذكر عليه الصلاة والسلام حتى الصغير مراعاة لحاله، وطبيعته التي تميل إلى الانفلات وعدم التقيد، إلى جانب عدم تنفيره من المساجد، وجماعة المسلمين.
ويفضل أن يكون صوت الإمام في القراءة حسناً مراعياً أحكام التجويد، فإن الصوت الحسن محبب إلى النفس، وأدعى إلى الخشوع وتذوق القرآن، فإن كان إمام الحي حسن الصوت، صحيح القراءة التزم الأب وأولاده بالصلاة خلفه، وإن لم يكن كذلك، اجتهد الأب في أخذ أولاده في بعض الأوقات إلى مساجد أخرى، يسمعون فيها القرآن ممن هم أندى صوتاً، وأخشع تلاوة.
وإذا ألف الولد المسجد، وأخذ يرتاده دون عناء يمكن للأب أن يزيد من ارتباط الولد بالمسجد من خلال تعليمه إتقان الأذان والإقامة، فيؤذن نيابة عن مؤذن المسجد في بعض الأوقات، خاصة إن انشغل المؤذن الراتب، أو سافر، ويُرغَّب الولد في ذلك من خلال إعطائه الثقة بنفسه، وأنه قادر على أداء الأذان، وصوته حسن، كما يرغب فيه من خلال بيان فضله، والأجر والمثوبة عند الله للمؤذنين، وليس في أذان الولد قبل البلوغ محظور شرعي، فقد أجاز ذلك بعض السلف رضوان الله عليهم، والطفل في مرحلة الطفولة المتأخرة بعد التاسعة يدرك الزمن، ويعرفه، فيمكن بناء على ذلك الوثوق به في موضوع الأذان، فيزيد بذلك ارتباطه وتعلقه بالمسجد.
أما إمامة الصبي في الصلاة المفروضة فهي من أعظم الروابط التى تقيد الولد بالمسجد، وتحليه بحلية الإيمان والوقار، وقد اختلف السلف في جوازها، فمنهم من أجازها، ومنهم من منعها، فإن كان الولد قريباً من البلوغ حافظاً، متقناً للقراءة فلا بأس بإمامته في بعض الصلوات نيابة عن الإمام الراتب - إن لم يوجد من هو أفضل منه - أخذاً بقول من أجاز ذلك، واقتداء بالصحابي عمر بن سلمة رضى الله عنه حيث كان يؤم قومه وهو ابن سبع سنين، أو ثمان سنين، فإن لم يتيسر ذلك في الصلوات المكتوبة، مكنه من إمامة الناس في صلاة التراويح خاصة إن كان الولد حافظاً للقرآن أو بعض أجزائه بإتقان، وقد روت السيدة عائشة رضى الله عنها أنهم كانوا يأخذون الصبيان من الكتاب ليقوموا بهم في رمضان، ويرغبونهم في ذلك عن طريق الأطعمة الشهية، وهذا يدل على أنهم كانوا صغاراً تستهويهم الأطعمة الشهية، ويدرسون في الكتَّاب، فليس في إمامة الولد العاقل محظور شرعي، خاصة في صلاة النافلة، فيحرص الأب خاصة في شهر رمضان أن يقيد ولده بمسجد الحي، أو غيره ليصلي بالناس طول الشهر، فيخرج من رمضان بزاد روحي عظيم، وأدب حسن، حياء من الاجتراء على المعاصي، والأخطاء بعد أن كان قدوة يصلى الناس بصلاته، فيرزق وقار ومهابة الإمامة، والسكينة والاتزان.
ومن خلال تردد الأب على مسجد الحي يحاول أن يتعرف على جيرانه من أهل المنطقة التي يعيش فيها، ويعرف أولاده على أولادهم، ويكوِّن بين الجميع علاقات وأواصر محبة، فإن المساجد في هذا العصر فقدت دروها التربوي، وأصحبت -فقط-(مكاناً يؤدي فيه المسلمون الصلاة ثم ينصرفون، يدخل المصلون في صمت، ويخرجون في صمت، لايتعارفون، ولا يتناصحون), لهذا يعمل الأب جاهداً على إكساب مسجد الحي طابعاً آخر، يحيى فيه جانب التعارف والتآخي بين الجيران الكبار منهم والصغار، فيتعرف عليهم، ويزورهم في بيوتهم مصطحباً بعض أولاده، ويدعو بعضهم عنده لتناول طعام الغداء أو العشاء، فتتكون علاقات وصلات بين أهل الحي.
وبالتعاون مع إمام المسجد والجيران يكوِّن الأب حلقة لحفظ القرآن الكريم، وتعلم التجويد، يتولى الإمام الإشراف عليها، ويسعى في تكوين مكتبة علمية في المسجد بالتعاون مع الجهات المختصه في البلد، أو عن طريق جمع تبرعات من أهل الحي، فيتولى هو أو أحد رجال الحي المثقفين الإشراف على شؤون المكتبة وتنظيم كتبها، وعمل بعض الدروس البسيطة للأولاد مرة كل أسبوع، مع تنظيم مسابقات في حفظ القرآن الكريم، والحديث، والعلوم العامة بين الأولاد في المسجد، وتقديم بعض الهدايا العينية والمادية للفائزين منهم تشجيعاً لهم.
ومن خلال هذه الصداقات والصلات بين أبناء الحي، والمشاركة في النشاطات المختلفة، تتكون بينهم علاقات قوية متينة، وصداقات حميمة، فينشؤون معاً في جو من العبادة، والصلاح، والرفقة الطيبة، إلى جانب زيادة حبهم، وتعلقهم بالمسجد الذي أصبح مكان تجمعهم، ونشاطهم، وبذلك يكون الأب قد وضع ابنه على الطريق الصحيح أملاً في صلاحه، واستقامته في حياته إذا كبر وبلغ.



معلم التربية الفنية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2010, 05:31 PM   #3
مراقب عام ونائب رئيس لجنة تطوير المنتدى
 
الصورة الرمزية معلم التربية الفنية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: في البيت والمنتدى
المشاركات: 7,675
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 341
معلم التربية الفنية is a jewel in the roughمعلم التربية الفنية is a jewel in the roughمعلم التربية الفنية is a jewel in the roughمعلم التربية الفنية is a jewel in the rough

تدريب الطفل على الصيام

نُقل عن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أنهم كانوا يدربون أبناءهم الصغار على الصيام، ويعودونهم عليه، وأقرهم على ذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقد روى البخاري في صحيحه عن الرُّبيِّع بنت مُعوِّذ قالت : ( أرسل النبي (صلى الله عليه وسلم) غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار من أصبح مفطراً فليتم بقية يومه ومن أصبح صائماً فليصم، قالت: فكنا نصومه بعد ونُصوِّم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذلك حتى يكون عند الإفطار), وجيء بسكران في رمضان إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال موبخاً وزاجراً : ( في رمضان ويلك وصبياننا صيام), فهذا دليل على أن صيام الصبيان على عهد الصحابة رضوان الله عليهم كان معروفاً غير مستنكر أو مستهجن، كما آل إليه الحال عند بعض الأسر في هذا الزمان من استنكار صيام الصيام واعتباره من التشدد والقسوة.

ولا يعني تدريب الأولاد على الصيام افتراضه عليهم، فإن جمهور العلماء يفتون بأن الصيام غير واجب على من هو دون البلوغ ؛ لكن المقصود من هذه الأحاديث مشروعية تمرين الصبيان على الصيام وتعويدهم عليه.

وأعجب من هذا ما كان يفعله عليه الصلاة والسلام عندما كان صيام عاشوراء مفروضاً، حيث " كان يعظمه، ويدعو برضعائه ورضعاء فاطمة فيتفل في أفواههم ويأمر أمهاتهن ألا يرضعن إلى الليل "، فإذا كان الرضع يشاركون المسلمين في صيام ذلك اليوم المفضل حرمةً وتعظيماً له، وتدريباً على الصوم، فإن الأطفال الكبار دون البلوغ أولى بهذا التمرين، خاصةً إذا قاربوا الحلم، حيث يكونون أقدر على تحمُّل الصوم ومشقته.

وقد كان بعض السلف رضوان الله عليهم يُوقِّتون بداية أمر الصبي بالصيام إذا أطاقه وهذا منقول عن ابن سيرين وقتادة والزهري وعروة بن الزبير رحمهم الله.

والأب يقدر بخبرته طاقة ولده ومقدرته على الصوم، فإن رأى فيه قوة عليه، ورغبة فيه، أمره به وحثه عليه مبيناً فضل الصيام وأجره عند الله، ولا يتقيد في ذلك بسن معينة.

كما يمكنه أن يُقسم النهار إلى أجزاء، فليس من الضروري أن يصوم الولد كامل النهار - خاصة الولد الصغير - فيكون الجزء الأول مثلاً من صلاة الفجر حتى صلاة الظهر، والجزء الثاني من صلاة الظهر إلى صلاة العصر، والجزء الثالث من صلاة العصر حتى صلاة المغرب، والولد يصوم من هذه الأجزاء حسب طاقته وقدرته دون إجبار، فيحثه الأب على الصوم ويكافئه على ذلك، مع مراعاة عدم إضرار الصيام به.

كما يمكن للأب أن يقدم لأولاده اللُّعب المختلفة، عند الحاجة ليلهيهم بها عن طلب الطعام، اقتداء بالسلف الصالح، ولا بأس أن يخرج بهم للنزهة أو المسجد إذا احتاج الأمر، فإن بعض السلف كانوا يأخذون الأولاد إلى المسجد في يوم عاشوراء، ويجعلون لهم الألعاب من الصوف ليلتهوا بها عن طلب الطعام.




معلم التربية الفنية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2010, 05:31 PM   #4
كاتبة قديرة ومشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية فلسفة زمن
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: عسير
المشاركات: 6,599
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 265
فلسفة زمن is a jewel in the roughفلسفة زمن is a jewel in the roughفلسفة زمن is a jewel in the rough

وإذا قصر الولد في أداء الصلاة المفروضة بعد بلوغه العاشرة، وجب على الأب وعظه وتذكيره بها، وإقناعه بأمر الله تعالى، ورسوله (صلى الله علية وسلم)، وإقامة الحجة عليه، فإن استمر في إهماله لها أغلظ له في القول، وعنفه وهجره فلا يكلمه ولا يخالطه، ولا يمازحه، ويحرمه من بعض الأشياء المحببة إليه، وهذا النوع من العقوبات النفسية له فعالية قوية وأكيدة في نفس الولد، فكثير من الأولاد تكفيهم عن العقوبات البدنية، والأب لا يستعمل العقاب البدني إلا بعد إخفاقه فيما دونه من العقوبات، فلا بأس بالضرب غير المبرح في بعض الأوقات ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام في الصبي إذا بلغ العاشرة ولم يصل (واضربوه عليها ابن عشر), ولا يصح استعمال العقاب البدني مع ولد لم يعوده أبوه الصلاة منذ السابعة، فإن الطفل لا يتعود الالتزام بمجرد الأمر ؛ بل يحتاج من التربية، والتدريب، والتعويد، ما يؤهله لالتزام الأمر، والتعود عليه، فإن قصر الأب في تعليم ولده الصلاة منذ السابعة وجب عليه أن يسلك معه أسلوب التدرج والتمرين والتعويد من جديد، ولا يهمل هذه المراحل، حتى وإن تعدى الولد سن العاشرة ؛ إذ لا بد من مرحلة التدريب والتمرين، فمن الخطأ أن يُظنَّ بإمكانية قيام الولد بأداء الصلاة عن طواعية في سن العاشرة، بل وحتى بعد البلوغ دون أن يكون قد حصل على قسط من التربية والتدريب والتعويد عليها من قبل ذلك، فلا بد للأب أن يلاحظ هذه المسألة، ويراعي أولاده منذ الصغر فيحافظ عليهم في الصلاة ولا يهملهم، أو يقصر في حقوقهم عليه، فإن الله سائله عنهم.



فلسفة زمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-03-2010, 05:51 PM   #5
مراقب عام ونائب رئيس لجنة تطوير المنتدى
 
الصورة الرمزية معلم التربية الفنية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: في البيت والمنتدى
المشاركات: 7,675
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 341
معلم التربية الفنية is a jewel in the roughمعلم التربية الفنية is a jewel in the roughمعلم التربية الفنية is a jewel in the roughمعلم التربية الفنية is a jewel in the rough

أبناؤنا والصلاة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن الأولاد هم زهرة الحياة الدنيا، وفي صلاحهم قرة عين للوالدين. وإن المؤسف خلو مساجدنا من أبناء المسلمين، فقل أن تجد بين المصلين من هم في ريعان الشباب! وهذا والله ينذر بشر مستطير، وفساد في التربية وضعف لأمة الإسلام إذا شب هؤلاء المتخلفون عن الطوق! وإذا لم يصلوا اليوم فمتى إذا يقيموا الصلاة مع جماعة المسلمين؟!

ولما كان الإثم الأكبر والمسؤولية العظمى على الوالدين فإني أذكر نفسي وأرباب الأسر ممن حملوا الأمانة بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم : « كلكم راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته... » [متفق عليه].

والله عز وجل يقول في محكم التنزيل : { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ** [التحريم:6] ، ويقول تعالى : { وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ** [طه: 132].

وفي حديث صريح واضح من نبي هذه الأمة للآباء والأمهات : « مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين» [رواه أحمد].

وفي هذا التوجيه النبوي الكريم من حسن التدرج واللطف بالصغير الشيء الكثير، فهو يدعى إلى الصلاة وهو ابن سبع سنين، ولا يضرب عليها إلا عند العاشرة من عمره، ويكون خلال فترة الثلاث سنوات هذه قد نودي إلى الصلاة وحببت إليه أكثر من خمسة آلاف مرة! فمن واظب عليها خلال ثلاث سنوات بشكل متواصل متتال هل يحتاج بعد خمسة آلاف صلاة أن يضرب!؟ قل أن تجد من الآباء من طبق هذا الحديث واحتاج إلى الضرب بعد العاشرة فإن مجموع الصلوات كبير واعتياد الصغير للصلاة وللمسجد جرى في دمه وأصبح جزءا من جدوله ومن أعظم أعماله!

والكثير اليوم يضرب الابن لكن على أمور تافهة وصغيرة لا ترقى إلى درجة وأهمية الصلاة! ومن تأمل في حال صلاة الفجر ومن يحضرها من الأولاد ليحزن على امة الإسلام! وندر أن تجد في المساجد هؤلاء الفتية الذين كان لأمثالهم شأن في صدر الأمة!
فأين الآباء وأين الأمهات من إيقاظ أبنائهم وحرصهم على ذلك؟!

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : « بت عند خالتي ميمونة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما أمسى فقال : أصلى الغلام؟ قالوا : نعم » [رواه أبو داود].

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( يعلم الصبي الصلاة إذا عرف يمينه عن شماله ) .
وكان السلف الصالح يلاحظون أبناءهم في الصلاة ويسألونهم عنها.. عن مجاهد قال : ( سمعت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا أعلمه إلا ممن شهد بدرا- قال لابنه: أدركت الصلاة معنا؟ أدركت التكبيرة الأولى؟ قال: لا، قال: لما فاتك منها خير من مائة ناقة كلها سود العين ) .

وذكر الذهبي في السير : عن يعقوب عن أبيه، أن عبد العزيز بن مروان بعث ابنه عمر إلى المدينة يتأدب بها، وكتب إلى صالح بن كيسان يتعاهده، وكان يلزمه الصلوات، فأبطأ يوما عن الصلاة، فقال: ما حبسك؟ قال: كانت مرجلتي تسكن شعري. فقال: بلغ من تسكن شعرك أن تؤثره على الصلاة، وكتب بذلك إلى والده، فبعث عبد العزيز رسولا إليه، فما كلمه حتى حلق شعره.

ومن أعظم ما يسديه الأب الموفق لابنه اصطحابه للصلاة معه وجعله بجواره ليتعلم منه وليحافظ عليه من كثرة اللغط والعبث.
أيها الأب وأيتها الأم.. لا يخرج من تحت أيديكم غدا من لا يصلي فتأثمان بإخراجه إلى امة الإسلام كافرا من أبوين مسلمين وذلك بالتفريط والرحمة المنكوسة. فتخافان عليه من البرد ولا توقظانه لصلاة الفجر، وتخافان عليه من شدة الحر ولا يذهب ليصلي العصر! { قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون ** [التوبة: 81].

يقول ابن القيم رحمه الله: فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى، فقد أساء غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء، وإهمالهم لهم، وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوهم صغارا، فلم ينتفعوا بأنفسهم، ولم ينفعوا آبائهم كبارا.


أيها الأب ويا أيتها الأم: إن في الحرص على إقامة صلاة الأبناء في المسجد فوائد عظيمة منها:

1- براءة ذممكم أمام الله عز وجل والخروج من الإثم بعد تحبيبه للصلاة وأمره بها، قال ابن تيمية رحمه الله: ومن كان عنده صغير مملوك أو يتيم أو ولد فلم يأمره بالصلاة، فإنه يعاقب الكبير إذا لم يأمر الصغير، ويعزر الكبير على ذلك تعزيرا بليغا لأنه عصى الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

2- احتساب أجر تعويده على العبادة قال صلى الله عليه وسلم : « من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا... » [رواه مسلم].

3- استشعار أن الابن في حفظ الله عز وجل ورعايته طوال ذلك اليوم قال صلى الله عليه وسلم : « من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله » . [رواه ابن ماجة].

4- خروج الابن إذا شب وكبر عن دائرة الكفار والمنافقين كما قال صلى الله عليه وسلم : « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » [رواه أحمد]، وكما قال عليه الصلاة والسلام : « ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا » [رواه البخاري].

5- تنشئة الابن على الخير والصلاح ليكون لكما ذخرا بعد موتكما، فإن النبي صلى الله عليه وسلم اشترط الصلاح في الابن كما في الحديث : « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث » وذكر منها: « أو ولد صالح يدعو له » [رواه مسلم].

ومن الأسباب المعينة على ذلك:

1- أن تكون لهم أيها الأب قدوة صالحة في المحافظة على الصلاة والحرص عليها، فإذا بلغوا سبعا عقلوا شرع أمرهم بالصلاة والذهاب بهم إلى المسجد، فإن الصغير ينشأ على ما كان عوده أبوه.

2- تقديم أمر الآخرة على أمر الدنيا في كل شيء وتنشئة الصغار على ذلك وغرسه في نفوسهم، فلا تكن الامتحانات الدراسية أهم من الصلاة، ولا تكن المذاكرة أهم من الذهاب للمسجد، وليس من الفخر أن يكون ابنك مسؤولا كبيرا وهو من المنافقين الذين لا يشهدون الصلاة ، أو من الكفار الذين لا يصلون ويكفيك عز وفخرا أن يأكل من كسب يده، ويشهد جماعة المسلمين وإن جمع الأمرين فبها ونعمت.

3- الصبر والمصابرة { وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ** فالأمر فيه مشقة ونصب، وأبشر فإن الله عز وجل قال : { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ** [العنكبوت: 69].

4- توفير الأسباب المعينة على القيام، ومن ذلك عدم السهر وجعل ساعة منبهة عند الأذان أو قلبهن وليكونوا في مقدمة الصفوف.

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز السؤال التالي في الجزء (12) من فتاواه: بعض الأولاد يبكرون يوم الجمعة ويأتي أناس أكبر منهم ويقيمونهم ويجلسون مكانهم ويحتجون بقوله صلى الله عليه وسلم : « ليلني منكم أولو الأحلام والنهى » فهل هذا جائز؟

ج: "هذا يقوله بعض أهل العلم ويرى أن الأولى بالصبيان أن يصفوا وراء الرجال، ولكن هذا القول فيه نظر، والأصح أنهم إذا تقدموا لا يجوز تأخيرهم، فإذا سبقوا إلى الصف الأول أو إلى الصف الثاني فلا يقيمهم من جاء بعدهم، لأنهم سبقوا إلى حق لم يسبق إليه غيرهم فلم يجز تأخيرهم لعموم الأحاديث في ذلك، لأن في تأخيرهم تنفيرا لهم من الصلاة، ومن المسابقة إليها فلا يليق ذلك.
لكن لو اجتمع الناس بأن جاءوا مجتمعين في سفر أو لسبب فإنه يصف الرجال أولا، ثم الصبيان ثانيا، ثم النساء بعدهم إذا صادف ذلك وهم مجتمعون، أما أن يؤخذوا من الصفوف ويزالوا ويصف مكانهم الكبار الذين جاءوا بعدهم فلا يجوز ذلك لما ذكرنا وأما قوله صلى الله عليه وسلم : « ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى » .

فالمراد به التحريض على المسارعة إلى الصلاة من ذوي الأحلام والنهى وأن يكونوا في مقدم الناس، وليس معناه تأخير من سبقهم من أجلهم، لأن ذلك مخالف للأدلة الشرعية التي ذكرنا".

5- بث في أبناءك أحاديث الصلاة، وحكم تاركها وعقوبته في الدنيا والآخرة، ورغبهم في الأجر العظيم لمن حافظ عليها، ولا تقل إنهم صغار لا يعرفون فهم يدركون ويحفظون ويحتاجون إلى ذلك لتقوية عزائمهم.

6- إجعل لهم الحوافز والجوائز حتى يحافظوا على الصلاة، وأذكر أن أحد الآباء كان يجعل لأبنائه الصغار ريالا كل يوم عن صلاة الفجر وكانت الثمرة المبكرة أن كان أحد هؤلاء الصغار من كبار الأئمة المعروفين. وأذكر أيضا امرأة أرملة وتحتها يتيم صغير فكانت تخرج به لصلاة الفجر كل يوم وأكرمها الله عز وجل بهذا الابن فحفظ كتاب الله عز وجل وهو أحد أئمة المساجد الآن ومن أبر الناس بأمه.

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ( حافظوا على أبنائكم في الصلاة، وعودوهم الخير، فإن الخبر عادة ) . رواه الطبراني.
7- الدعاء لهم في كل وقت واجعلهم أحيانا يسمعون دعاءك لهم بالصلاة والهداية والتوفيق والسداد ومن دعاء الأنبياء والصالحين { رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء ** [إبراهيم: 40].

8- اربطهم بصحبة طيبة ممن يحفظون القرآن ويحافظون على الصلاة مع الجماعة وشجع أولئك الصغار بالهدايا والحوافز فهم أبناء المسلمين.

9- ادع لهم عند إيقاظهم واتلو عليهم بعض الآيات والأحاديث { يا بني أقم الصلاة ** [لقمان: 17] ودعهم يسمعون الأجر العظيم على لسان نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم : « بشروا المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة » [رواه أبو داود].

10- لترى منك والدتهم انك حريص على أمر صلاتهم وإيقاظهم، فإن ذلك يعينها على الاستمرار والحرص والتأكيد عليهم واشكر لها جهودها وشجعها على ذلك وهم يسمعون.

11- كما انك أيها الأب إذا أردت شراء منزل تفكر في قرب الخدمات من سكنك، فكر قبل ذلك بالمسجد ومدى قربه إلى منزلك، لأن في ذلك إعانة على الطاعة وتيسيرا لأمر الصلاة خاصة على الصغار مع مظنة حفظهم ومتابعتهم، إذا كانت المسافة قصيرة.

12- استشعر أن ابنك الذي تحب قد يكون حطبا لجهنم إذا لم يصل { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ** .

13- ليكن بينك وبين إمام المسجد تعاون في تشجيع أطفالك من قبلك وتقديم الجوائز لهم لمحافظتهم على الصلاة- بما فيها صلاة الفجر-ولا يمنع أن يتحدث الإمام حاثا الآباء على إحضار أبنائهم للصلاة ثم يشكر الآباء الذين يحضرون أبناءهم، ويسمي الصغار بأسمائهم.
أيها الأب: يقول الله عز وجل { وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ** وأبشر وأمل فأنت في خير طريق { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا **

أصلح الله أزواجنا وذرياتنا وجعلهم قرة أعين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.




معلم التربية الفنية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-03-2010, 12:02 PM   #6
شخصية بارزة
 
الصورة الرمزية وافي الخصال
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: سكاكا .. الجوف
المشاركات: 7,372
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 2222
وافي الخصال has a reputation beyond reputeوافي الخصال has a reputation beyond reputeوافي الخصال has a reputation beyond reputeوافي الخصال has a reputation beyond reputeوافي الخصال has a reputation beyond reputeوافي الخصال has a reputation beyond reputeوافي الخصال has a reputation beyond reputeوافي الخصال has a reputation beyond reputeوافي الخصال has a reputation beyond reputeوافي الخصال has a reputation beyond reputeوافي الخصال has a reputation beyond repute

جزاك الله خير وبارك الله فيك اخي ابو لين



وافي الخصال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-03-2010, 07:56 PM   #7
تربوي متألق
 
الصورة الرمزية العثيمين
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بين إخواني.
المشاركات: 8,103
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
معدل تقييم المستوى: 118
العثيمين will become famous soon enoughالعثيمين will become famous soon enough

جزاك الله خيراً أبا لين،ونفع الله بك،وجعل ما تقدمه لإخوانك في ميزان حسناتك.



العثيمين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-03-2010, 09:30 PM   #8
نـξـومـღ
Guest
 
المشاركات: n/a

جزاك الله خير الجزاء



  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

تعليم الطفل ( الوضوء - اداء الصلاة - صلاة الجماعة ... الخ )



منتديات معلمي ومعلمات المملكة العربية السعودية

  اضغط هنا للأشتراك في قروب المنتدى ليصلك جديد منتديات معلمي ومعلمات المملكة العربية السعودية 

Add to Google Reader or Homepage

الساعة الآن 08:29 PM.

VillaARTS vBulletin skin created by VillaARTS.

Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 PL2


تعليم الطفل ( الوضوء - اداء الصلاة - صلاة الجماعة ... الخ )