البحرين: استئناف مدني للطاقم الطبي وتنديد بالمقاطعة الطائفية

المنامة، البحرين (CNN) – أعلن النائب العام في البحرين الطعن في الحكم الصادر من محكمة السلامة الوطنية “الطوارئ” بقضية الكوادر الطبية، وذلك أمام محكمة الاستئناف العليا المدنية، في تطور يعقب الانتقادات الكبيرة الموجهة للمنامة حول الملف، في حين كان ولي العهد، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، يوجه انتقادات لطروحات تشجع المقاطعة الاقتصادية على أساس طائفي في البلاد.

وبالعودة لقرار الطعن على أحكام إدانة ومعاقبة عدد من الأطباء والكوادر، فقد نقلت وكالة الأنباء البحرينية عن النائب العام، علي بن فضل البوعينين، أن خطوة الطعن تأتي “في مصلحة العدالة،” كما ستوفر “ضمانة حقيقية لإعادة النظر في الدعوى وما وجه للمتهمين من تهم، وتمكينهم من إبداء ما عن لهم من دفاع ودفوع،” على حسب تعبيره.

وأضاف البوعينين أن اتصال محكمة الاستئناف العليا المدنية بالدعوى “سيكون مبنيا على طعن النيابة العامة وطعون المتهمين، وهو بمثابة إعادة للمحاكمة بكل ضماناتها القانونية، وستكون المحكمة حينئذٍ معنية بنظر موضوع الدعوى مرة أخرى، وتمحيص الأدلة القائمة، وأن تجري ما شاءت من تحقيق، ومن ثم سيترتب على إعادة المحاكمة على ذلك النحو إعادة النظر مجدداً في الأحكام الصادرة ضد المتهمين لتفصل المحكمة العليا المدنية في الاتهامات المسندة إليهم في ضوء ما تخلص إليه وتستقر عليه قناعتها.”

من جانبها، ردت وزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية البحرينية  على بيان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، حول الأحكام الصادرة عن محكمة السلامة الوطنية، فأكدت أن تلك المحكمة تمارس عملها بشفافية، وأن لدى من تصدر الأحكام ضدهم حق الطعن أمام المحاكم المدنية.

و حول تصريحات البارونة حول قضية الكادر الطبي أشارت الوزارة إلى أن الحكم الصادر ضدهم قد تم استئنافه وستتولى محكمة الاستئناف العليا الجنائية النظر في القضية في 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، كما ستغلق محاكم السلامة الوطنية أبوابها في السابع من أكتوبر، لتتولى ستتولى المحاكم المدنية النظر في القضايا المتبقية.

وكانت محكمة السلامة الوطنية (الطوارئ) الابتدائية في البحرين قد أصدرت في 29 سبتمبر/أيلول الماضي أحكامها في قضية “الكادر الطبي” فأنزلت عقوبات بالسجن تراوحت ما بين خمس و15 سنة.

وتتعلق القضية بطاقم طبي من 20 شخصاً اتهموا بـ”احتلال” مركز السلمانية الطبي بالقوة والسيطرة على مداخله ومخارجه وأقسامه وإداراته باستخدام القوة والتهديد وحيازة سلاح (كلاشينكوف) وأسلحة بيضاء بدون ترخيص.

يشار إلى أن قضية “الكادر الطبي” كانت قد أثارت الكثير من اللغط، مع تدخل جمعيات حقوقية انتقدت مسارها القضائي، كما اعتبرت أن الأطباء ومن معهم يتعرضون للمحاكمة بسبب دورهم في معالجة المصابين خلال الأحداث التي شهدتها المملكة مطلع العام الجاري.

ولي العهد يحذر من المقاطعة

وفي سياق متصل، أكد ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، أن “ما يسمى بالمقاطعة هي نتيجة وليست سببا وهي لا تخدم الاقتصاد على المدى البعيد.”

و قال الأمير سلمان، في رد على مداخلة أثناء زيارته لـ”بيت التجار” حول فكرة المقاطعة في أوساط الأسرة التجارية وما يمكن أن يؤدي له ذلك من زيادة الطائفية: “إذا كنتم أنتم قادة المجتمع لم تستطيعوا أن تتفقوا مع بعضكم البعض فما بالكم بالمواطن العادي المشغول بحياته اليومية ومشاغل الحياة.”

وتابع ولي العهد البحريني بالقول إن حدة المقاطعة بدأت تخف، معرباً عن تأييده لهذا الأمر بعد أن “خلت محلات لشهور عديدة.”
وأضاف: “أعتقد بان أي شيء يجمع المجتمع هو في صالحه،” مشددا على أهمية أن يكون الإجماع والتقارب “من قبل الطرفين،” على حد تعبيره.

وكان الخلاف السياسي حول مستقبل الحكم في البحرين قد تحول بسرعة إلى نزاع ذات طابع طائفي، بعد أن اصطفت غالبية القوى الشيعية في صف المعارضة، بينما انحاز أكثر السنّة إلى جانب العائلة المالكة، وأدى ذلك إلى توتر كبير في المملكة.

قم بكتابة اول تعليق

اكتب تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.